وزراء مجموعة السبع يحذرون من هشاشة التعافي

Image caption وزيرة المالية الفرنسية تؤكد على اهمية قوة الدولار

حذر وزراء مالية الدول السبع الصناعية الكبرى من ان التعافي الاقتصادي العالمي لا يزال هشا، رغم عودة الاقتصاد للنمو.

جاء ذلك في بيان لوزراء المجموعة، التي تضم امريكا واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وايطاليا، عقب اجتماعهم السبت في اسطنبول.

وجاء الاجتماع بعد ايام من اجتماع قمة مجموعة العشرين في بتسبورج بامريكا واتفاق قادة تلك الدول على عدة اجراءات لاخراج الاقتصاد العالمي من الركود.

وكان الاجتماع، الذي يشارك فيه وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية، مقررا لبحث سبل الحد من الاختلالات في انسياب رؤوس الاموال في العالم للخروج من الازمة الائتمانية التي ادت الى الركود، وكذلك تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بتسبورج.

لكن الارقام التي صدرت في امريكا بنهاية الاسبوع القت بظلالها على الاجتماع، لتزيد من الشكوك حول قوة التعافي الاقتصادي بعد مؤشرات على خروج عدد من الاقتصادات الرئيسية من الركود.

الدولار

وناقش المجتمعون ما يمكن ان تسببه المؤشرات السلبية من اكبر اقتصاد في العالم على عملية التعافي من الركود في الاقتصاد العالمي.

فقد اظهرت الارقام الرسمية ارتفاع اعداد العاطلين عن العمل في امريكا في سبتمبر بقدر اكبر من المتوقع، اذ وصل عدد من فقدوا وظائفهم الى 263 الفا خلال الشهر الماضي، لتصل نسبة البطالة الى اعلى معدلاتها في 26 عاما عند 9.8 في المئة.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما الجمعة ان فقدان الوظائف الكبير هذا "يذكرنا بان التقدم انما ياتي بنوبات صعود وهبوط"، واضاف: "سيكون علينا ان تحقيق هذا التعافي بصعوبة خطوة خطوة".

ولا يعرف بعد تاثير هذه الارقام على قوة العملة الامريكية الدولار، لكن الدول الاوروبية تطالب الولايات المتحدة الامريكية بدعم عملتها.

وقالت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد، قبل الاجتماعات التي تمهد للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في اسطنبول، حول قوة العملة الامريكية: "يحتاج الجميع الى دولار قوي".

وكانت المؤشرات على التعافي دفعت سعر الدولار للهبوط اما العملات الرئيسية، الا ان بعض المحللين يرون ان الولايات المتحدة تحرص على انخفاض قيمة عملتها لتنشيط صادراتها على حساب الصادرات الاوروبية.

مخاوف

وكانت مؤشرات التحسن في عدة دول دفعت الاسواق للتفاؤل بقرب الخروج تماما من الركود، الا ان صندوق النقد الدولي حذر في اعلانه "تقرير الاستقرار المالي العالمي" في اسطنبول امس من ان الازمة الاقتصادية لم تنته بعد.

واشار الصندوق الى كثير من المخاوف بشأن التعافي الحالي، واكد ان القطاع المالي العالمي لا يزال ضعيفا وحذر من ارتفاع البطالة في كثير من الدول.