أوباما يرحب بخطة خفض رواتب كبار المديرين

بنك امريكا
Image caption بنك امريكا من المؤسسات التي تستهدفها الخطة

رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بخطط وزارة الخزانة الأمريكية لخفض الرواتب الخاصة بكبار مديري الشركات التي أنقذتها الحكومة العام الماضي. وقال إن القيم الأمريكية قد تعرضت للإساءة من جراء قيام الشركات المالية بدفع مكافآت كبيرة لكبارموظفيها بينما تعتمد على المساعدة الحكومية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اقترحت إجراءات تتيح لها خفض الرواتب والمكافآت السنوية بنسب تصل إلى 90 % لكبار المديرين في المؤسسات التي حصلت على مليارات الدولارات من الحكومة في إطار خطط الإنقاذ من توابع الأزمة المالية العالمية.

ووصف المراقبون هذه الخطط بانها تحول جذري في سياسات التدخل الحكومي في النشاط الاقتصادي، وتستهدف الخطة التي وضعها كينيث فينبرج المسؤول بوزارة الخزانة سبع مؤسسات كبرى هي بنك أوف أمريكا، المجموعة الأمريكية الدولية (ايه آي جي)، سيتي جروب، جنرال موتورز، جي أم ايه سي، كرايسلر، كرايسلر المالية.

وسيكون كينيث فينبيرج، مسؤولا عن التفاوض حول الرواتب مع كل شركة من الشركات السبع،وكان الرئيس أوباما قد عين فينبرج في يونيو/حزيران الماضي مسؤولا عن مراجعة سياسات الرواتب والمكافآت للمؤسسات التي تتلقى مساعدات من أموال دافعي الضرائب.

ويتعين على المؤسسات السبع التي تلقت معظم الدعم الحكومي أن تخفض المرتبات الأساسية لأكبر 25 موظفا حتى 90 في المئة.ووفقا للخطة، سينخفض مجمل الرواتب التي يحصل عليها أكبر 125 موظفا في تلك المؤسسات إلى النصف.

وكانت هناك موجة عارمة من الغضب لدى الرأي العام بسبب الحوافز العالية التي تدفعها المؤسسات التي تقدمت للحصول على دعم حكومي. وفي المقابل انتقد بعض المراقبين خطط فينبرج واعتبروها زيادة في التدخل الحكومي في نشاط السوق الحرة.

واعتبر المنتقدون أن تخفيضات رواتب كبار المديرين في المؤسسات السبع قد تجعلهم يتجهون للعمل في مؤسسات اخرى لن تنطبق عليها التخفيضات. وقد أعلنت جنرال موتورز بالفعل انها تجري محادثات مع كينيث فينبرج بشأن موضوع كبار المديرين

يذكر أن الرئيس الامريكي باراك اوباما عبر في بداية العام الحالي عن "غضبه" من خطط شركة (ايه آي جي) دفع مبلغ 165 مليون دولار لصرف مكافآت لكبار المسؤولين من اموال المساعدات التي تلقتها من الحكومة.

من جهته أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) أنه سيفرض على البنوك العاملة في الولايات المتحدة مراجعة سياسات دفع المكافآت كي لا تضر بوضعها المالي. وأورد الاحتياطي الفدرالي بالتفصيل ما اعتبر أنه مرغوب في هذا المجال في "اقتراح توجيهي لمصلحة انتهاج سياسة مكافآت سليمة".

وعلى الرغم من ان هذا المبدأ التوجيهي لن يدخل حيز التطبيق قبل بضعة اسابيع وحتى بضعة اشهر, فان البنك المركزي اعلن في بيان انه "ينتظر من البنوك ان تراجع فورا انظمة المكافآت لديها بما لا يشجع الافراط في المجازفة, وتطبيق قواعد تصويبية حيث تدعو الحاجة".

واوضح الاحتياطي الفدرالي ان اقتراحه التوجيهي "مطابق" للمبادىء التي حددها مجلس الاستقرار المالي,وهو هيئة للتنسيق الدولي التزمت الدول المتقدمة والناشئة ضمن مجموعة العشرين, بتطبيق توصياتها.

وأعلن البنك المركزي انه ينوي مراقبة الطريقة التي ستطبق بموجبها المصارف تعليماته التوجيهية عن كثب, ويذكر بان لديه سلطة اتخاذ اجراءات بحق اي بنك ينتهج أو على وشك انتهاج أي ممارسة خطيرة او مريبة مهما كانت.