الاقتصاد الصيني "يتجاوز" النمو المستهدف

طلاب صينيون امام معرض لفرص العمل
Image caption لا يزال معدل البطالة مرتفعا في كثير من مناطق الصين

تشير احدث الارقام الرسمية الى ان الصين تجاوزت المستهدف للنمو الاقتصادي للمرة الاولى هذا العام في الربع الثالث.

واظهرت ارقام الحكومة الصينية ان نمو الناتج المحلي الاجمالي بلغ معدلا سنويا بنسبة 8.9 في المئة في الاشهر الثلاثة الاخيرة مقارنة مع 7.9 في المئة في الربع الثاني.

ويعد هذا اسرع معدل نمو للناتج المحلي الاجمالي الصيني منذ الربع الثالث العام الماضي.

ويقول المسؤولون الصينيون انهم واثقون الان من ان اقتصادهم سيحقق معدل النمو المستهدف للعام الجاري عند 8 في المئة.

وكان الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 7.1 في المئة في الاشهر التسعة المنقضية من العام حتى سبتمبر/ايلول.

وكانت الحكومة الصينية انفقت مئات المليارات من الدولارات على مشروعات البنية الاساسية لتوفير فرص العمل وتحفيز الطلب.

ويبدو اثر خطط التنشيط تلك واضحا الان على الاقتصاد الكلي.

ويصف بعض المحللين مستوى نمو الاقتصاد الصيني حاليا بانه ليس بالغليان ولا بالجمود.

ويقول الخبراء ان قوة الدفع الاقتصادي ستبقى ايجابية لبقية العام الجاري وبداية عام 2010.

وتوضح الارقام الاخيرة ان انتاج المصانع في ازدياد ايضا.

الا ان اصحاب المصانع يقولون انه رغم ارتفاع حجم البضائع التي ينتجونها فان الاسعار التي يدفعها المستهلكون مقابلها اقل مما كانت عليه قبل الازمة المالية.

وتبقى هناك مخاوف من المستقبل، فقد ظل انكماش الاسعار مشكلة على مدى الاشهر الثمانية الاخيرة.

ولا تزال نسبة البطالة عالية في عدة مناطق، وهناك بعض عمال المصانع يعملون ساعات اقل ويتقاضون اجرا اقل مما كانوا يتقاضونه قبل الازمة المالية.

لكن الصينيين سيسرهم انه مع ذلك يبدو اقتصادهم افضل كثيرا من اقتصادات منافسيهم.

والتحدي القادم امام المسؤولين الصينيين هو كيف يبدأون في وقف خطط التحفيز وتخفيض خطوط الائتمان الهائلة التي توفرها البنوك الحكومية دون الاضرار بالتعافي الاقتصادي.

والمأمول هو انه مع سحب الحافز سيزيد الطلب من القطاع الخاص وانفاق المستهلكين وحتى من الطلب المتجدد على الصادرات الصينية بما يحافظ على معدل النمو مستقرا.

والهدف الان هو التوصل الى الوسائل التي تجعل التعافي الحالي مستداما.