تراجع حاد في ثقة المستهلكين الامريكيين

متسوقون امريكيون
Image caption تراجع الانفاق في موسم عطلات اعياد الميلاد يضر بالاقتصاد الامريكي

تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة في شهر اكتوبر/تشرين الاول بحدة وبشكل غير متوقع، مع تخوف الامريكيين بشأن مستقبل وظائفهم.

وهبط مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة كونفرتس بورد الى 47.7 نقطة من 53.4 نقطة في سبتمبر/ايلول.

وكان المحللون يتوقعون الا يطرأ تغيير على المؤشر او حتى ان يرتفع قليلا.

كما اظهر احد المؤشرات الرئيسية ارتفاع اسعار البيوت اكثر من المتوقع في اغسطس/اب.

واثرت ارقام ثقة المستهلكين السلبية على اسعار الاسهم فهبط مؤشر داو جونز 24 نقطة او بنسبة 0.2 في المئة ليصل الى 9843.93 نقطة فور صدور الارقام.

وقالت مؤسسة كونفرنس بورد ان ارتفاع معدلات البطالة لعب "دورا رئيسيا" في في تراجع ثقة المستهلكين.

وكانت الارقام الصادرة في وقت سابق اظهرت وصول معدل البطالة في الولايات المتحدة الى اعلى مستوياته في 26 عاما ليص الى نسبة 9.8 في المئة في سبتمبر.

كما تلقي الارقام بظلال الشك حول مدى قوة الانفاق الاستهلاكي في موسم اعياد الميلاد هذا العام.

وقال لين فرانكو مدير الابحاث في كونفرنس بورد: "لا يزال المستهلكون متشائمين حول دخولهم في المستقبل، وهو ما قد يؤدي الى قلة الانفاق في موسم العطلات".

ويشكل انفاق المستهلكين نحو 70 في المئة من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، لذا فان ضعف الانفاق قبل اعياد الميلاد مباشرة قد يكون له تبعات سلبية على الاقتصاد الامريكي.

والحد الادنى الذي يدل على نشاط اقتصادي جيد هو وصول مؤشر ثقة المستهلكين الى 90 نقطة.

الا ان ارقام قطاع العقار الامريكي كانت افضل.

فقد ارتفع مؤشر اسعار البيوت ستاندرد اند بورز/كيس شيللر بنسبة 1.2 في المئة في اغسطس مقارنة بيوليو/تموز. وان ظلت الاسعار اقل بنسبة 11.4 في المئة عنها في اغسطس 2008.

الا ان المحللين لم ينساقوا في التفاؤل بتلك الارقام مفترضين ان الارتفاع الاخير في اسعار البيوت انما يعود للتخفيضات الضريبية.

وقال بيير اليس من شركة ديسجن ايكونوميكس: "الصورة حتى الان هي ان الاسعار وصلت الى ادنى مستوياتها وبدأت في التعافي على نطاق واسع".

واضاف: "والسؤال الان هو ما اذا كان الارتفاع سيبقى مع زيادة البطالة ونهاية الدعم للمشترين لاول مرة".