"دفعة صينية" للنمو في منطقة شرق آسيا

الصين
Image caption حقق الاقتصاد الصيني نموا فاق التوقعات

رفع البنك الدولي سقف توقعاته فيما يخص نمو الاقتصاد الصيني لهذه السنة 2009 من 7,2 في المئة الى 8,4 في المئة، ولكنه قال إن على بكين تشجيع شعبها على المزيد من الاستهلاك.

كما رفع البنك الذي يتخذ من العاصمة الامريكية واشنطن مقرا له سقف توقعاته للدخل الاجمالي لمنطقة شرق آسيا ككل لهذه السنة من 5,3 في المئة الى 6,7 في المئة نتيجة النمو الذي حققه الاقتصاد الصيني.

وقال البنك إنه لولا احتساب اقتصاد الصين في المعادلة لهبطت نسبة النمو الشرق آسيوي الى 1 في المئة فقط.

وقال إنه ينبغي على الصين، التي انتعش اقتصادها بفعل خطة التحفيز التي طبقتها الحكومة، ان تبتعد عن الاعتماد على اقتصاد يهيمن عليه القطاعان الصناعي والاستثماري.

وجاء في تقرير اصدره البنك اليوم الاربعاء: "لقد كانت الاستدارة الاقتصادية التي شهدتها منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ مفاجئة في سرعتها وهو امر مرحب به، ولكن اذا استثنيت الصين من المعادلة تصبح الصورة اقل تفاؤلا. فالاستدارة لم تتحول الى تعاف."

خطة تحفيز

وكانت الحكومة الصينية قد كشفت اوخر العام الماضي النقاب عن خطة لتحفيز الاقتصاد قيمتها 4 ترليون يوان (586 مليار دولار) تتضمن انفاقا مضاعفا على مشاريع البنية الاساسية من اجل تعزيز الاقتصاد الصيني المحلي.

وقد انفقت معظم هذه الاموال على مشاريع انشائية كبناء الطرق وغيرها من الخدمات العامة.

وقد اظهرت الارقام التي نشرت هذا الاسبوع ان القطاع الصناعي في الصين قد نما في شهر اكتوبر الماضي باسرع وتيرة منذ اكثر من 18 شهرا.

الا ان البنك الدولي حذر في تقريره الاخير من ان القطاع الصناعي سيتعرض لضغوط كبيرة في العام المقبل عندما يزول تأثير خطة التحفيز.

كما قال البنك إن الصين لا يمكنها الاستمرار في الاعتماد على التصدير والاستثمار لدفع عجلة نموها الى الامام، بل يجب عليها تشجيع مستهلكيها على انفاق المزيد من اموالهم.

وفي هذا الصدد، قال كبير اقتصاديي البنك الدولي المتخصصين بشؤون الصين لويس كويس: "نعتقد ان الصين، بعد ان نجحت حكومتها في احتواء تأثيرات الازمة العالمية، يجب ان تركز جهودها على اعادة التوازن لاقتصادها وتحقيق النمو عن طريق انعاش اقتصادها المحلي - اي عليها زيادة التركيز على الاستهلاك والخدمات على حساب التصنيع والاستثمار."

زخم متضائل

يذكر ان ارتفاع معدل النمو في الصين كان له اثر ايجابي بالنسبة لباقي الاقتصادات الآسيوية التي تستورد المنتجات الصينية.

الا ان البنك يقول إن النمو في منطقة شرق آسيا هذه السنة - في حال استثناء الصين - سيكون ابطأ مما سيكون عليه في مناطق جنوب آسيا والشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وقال أنه بينما ستحقق كل من اندونيسيا وفيتنام نموا ايجابيا، ما زال الناتج العام في تراجع في كل من كمبوديا وماليزيا وتايلاند.

واضاف البنك بأن مستوى الانتاج الصناعي في كل من سنغافورة وتايوان يقل بنسبة 15 في المئة عما كان عليه قبل تفجر الازمة الاقتصادية منذ 18 شهرا.