الامم المتحدة: الفساد السياسي يكلف العالم 1.6 تريليون دولار سنويا

العملة الامريكية
Image caption ترفض العديد من الدول اي شكل للرقابة المالية الدولية

قدرت الامم المتحدة حجم الاموال العامة التي تتعرض للنهب والاختلاس بسبب فساد الانظمة السياسية في العالم بحوالي 1.6 ترليون دولار سنويا.

ويتم تحويل هذه الاموال الى حسابات شخصية او ودائع سرية في الخارج.

لكن المهمة الاصعب تكمن في كيفية استعادة هذه الاموال وفرض الرقابة على الدول للتأكد من عدم تعرض الاموال العامة للنهب.

يأتي ذلك فيما تبدأ في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين جولة جديدة من المفاوضات للاتفاق على تقوية المعاهدة الدولية الخاصة بمحاربة الفساد بمشاركة الامم المتحدة والبنك الدولي والجماعات المعنية بمراقبة الفساد.

يذكر ان المعاهدة الحالية تم التوصل اليها منذ اكثر من 4 سنوات وتحظى حتى الان بدعم 141 دولة تشمل اغلب الدول الغربية وبعض الدول الاكثر فسادا في العالم مثل افغانستان وزيمبابوي.

وعلى جدول الاجتماع سبل استعادة الاموال المنهوبة ووضع اليات مراقبة لتحديد مدى شفافية الحكومات حول العالم وخصوصا في دول العالم الثالث.

لكن الامال بتعزيز الاتفاقية تبدو محدودة اذ فشل اجتماعان سابقان خلال الاعوام القليلة الماضية في ردم الهوة بين الدول المشاركة.

حيث تعارض بعض الدول مثل الصين وايران قيام مراقبين مستقلين بالتدقيق في قيودها المالية.

بينما تواجه مسألة ايجاد الية لتتبع الاموال المنهوبة واعادتها الى بلدانها الاصلية نفس العقبات التي تواجه رجال الامن والمدققين الماليين وهي قوانين السرية المصرفية وجنات التهرب الضريبي والثقافة السياسية السائدة في بعض الدول مثل الدول الخليجية التي لا تعرف عرض كشف الحساب للرأي العام فيها.

ومن بين هذه العقبات ايضا الاتفاق على منح مسؤولي الامم المتحدة والبنك الدولي صلاحية ملاحقة الاموال المنهوبة واعادتها الى البلدان التي نهبها منها.

واعلن رئيس البنك الدولي اوكونجو ايويلا ان مواجهة الانظمة الفاسدة له جانب انساني اذ يمكن ان يتم صرف الاموال المستعادة في مشاريع انسانية مثل الرعاية الصحية للاطفال والصرف الصحي ومحاربة الايدز.