الدول الفقيرة تتعهد بخفض انبعاثات الكربون

حكومة المالديف تحت الماء
Image caption عقد رئيس المالديف اجتماعا تحت الماء لحكومته لابراز المخاوف من غرق بلاده نتيجة التغير المناخي

تعهدت الدول الفقيرة التي تعتبر مهددة بالتغير المناخي بالبدء في خطوات من اجل مستقبل اقل كربونا، وتحدت الدول الغنية ان تجاريها في ذلك.

ودعا اعلان اللقاء الاول لمنتدى جديد يضم 11 دولة الدول الغنية لتوفير 1.5 في المئة من ناتجها المحلي الاجمالي لصالح اجراءات المناخ في الدول النامية.

كما طالب الاعلان باجراءات اشد صرامة للحد من انبعاث الغازات المسببة لزيادة الحرارة.

واسس المنتدى رئيس المالديف محمد نشيد للتركيز على "خطر" المناخ على الدول الفقيرة.

وخلص البيان الى ان التغير المناخي يشكل "تهديدا لوجود اممنا وثقافاتنا واسلوب حياتنا ومن ثم ينتهك حقوق الانسان لشعوبنا المصانة دوليا".

ويتهدد المالديف ارتفاع منسوب مياه البحر مثلها مثل دول اخرى في منتدى المهددين مناخيا (في 11) كبنجلاديش وفيتنام وجزيرة كيريباتي في المحيط الهادي.

وكان الرئيس نشيد عقد مؤخرا اجتماعا لحكومته تحت الماء ليلفت الانتباه الى المشكلة التي تواجهها بلاده.

ويضم المنتدى كذلك دولا قد تتاثر بذوبان الجليد في الكتل الثلجية التي توفر المياه العذبة (بوتان ونيبال) وبالجفاف (كينيا وتنزانيا).

ويعد اعلان في 11 التماسا للدول الغنية لتتعهد بالمزيد في قمة الامم المتحدة للمناخ بكوبنهاجن الشهر المقبل الذي يفترض ان يقر معاهدة دولية جديدة للتغير المناخي.

ومع شبه اجماع على فكرة الحد من تركيز انبعاثات الغازات المسببة لزيادة الحرارة لتصل الى 450 جزء في الميلون من ثاني اكسيد الكربون، ترى مجموعة الدول تلك ان ذلك تركيز عال وتطالب بتركيز 350 جزء في المليون.

ويرى اعضاء المنتدى ان دولهم ستعاني بشكل اكثر حدة ـ ربما بما يجعل بعض الدول غير مناسبة للحياة ـ ما يلزم الغرب بواجب ان يدفع اموالا اكثر مما هو مطروح للتفاوض في كوبنهاجن.

ويطالبون الدول الغنية بالتعهد بنحو 1.5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الى جانب الالتزام بنسبة 0.7 في المئة من المساعدات.

وتعتقد دول نامية كثيرة، في سياق الاستعداد لقمة كوبنهاجن، ان حكومات الدول الغنية تلقي بالا لمشاكلها السياسية الداخلية اكثر منها للتبعات الدولية لقراراتها.

وقال سليم الحق، الباحث في التغير المناخي لدى المعهد الدولي للبيئة والتنمية في لندن والذي قدم الدعم الفني لاجتماع المالديف: "الرسالة الاساسية للدول الغنية هي ان ما قد يبدو لهم مشكلة سياسية داخلية هو مشكلة وجود للدول المهددة".

واضاف في مقابلة مع بي بي سي: "فهم يقولون ان التوصل الى اتفاق جيد يعني البقاء بالنسبة لنما لكن يبدو انكم قادمون الى التفاوض بما هو مقبول داخليا لكم، مع ان هناك واقعا اخر يتجاوز الوقائع السياسية الداخلية".

ويلزم الاعلان الدول الـ11 الموقعة عليه بهدف الحياد الكربوني على الرغم من انبعاثاتهم مجتمعة لا تشكل الاقدرا ضئيلا جدا من اجمالي الانبعاثات العالمية.