أوباما يبحث مع القيادات الاقتصادية الأمريكية مشكلة البطالة

مكاتب الشغل في الولايات المتحدة
Image caption 18 مليون عاطل عن العمل في الولايات المتحدة

عقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما اجتماعا مع 130 من الاقتصاديين وقيادات قطاع الأعمال والنقابات المهنية بغرض البحث عن حل لارتفاع نسبة البطالة في البلاد.

فمع تجاوز هذه النسبة 10% لأول مرة خلال 27 عاما يسود في البلاد احساس بمدى خطورة الموقف.

وابلغ أوباما المجتمعين أن على الحكومة الأمريكية أن تتخذ إجراءات سريعة لمكافحة البطالة، إلا أنه حذر من أن الميزانية المتوفرة لخلق فرص عمل محدودة.

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل حسب البيانات الرسمية 15.7 مليون شخص فيما يوجد هناك 9.3 مليون شخص يعملون دون طاقتهم الكاملة، إلى جانب 2.4 مليون عاطل غير مسجلين في البيانات الرسمية لأن التسجيل في هذه البيانات يتطلب البحث عن العمل خلال الأسابيع الأربعة السابقة للإحصاء.

وفي الحقيقة فإن أي خطط للإنفاق قد يعرضها الرئيس بهدف تخفيض نسبة البطالة ستواجه معارضة من الجمهوريين في الكونجرس.

فالجمهوريون يشعرون بالاستياء بسبب إنفاق مليارات الدولارات على خطط الطوارئ لإنقاذ البنوك وشركات صناعة السيارات والتي بدأت في عهد رئيس جمهوري مثلهم هو جورج بوش.

فواشنطن لا ترحب كثيرا بفكرة وجود عجز في الميزانية يلقى على كاهل الأجيال المقبلة عبء تسديده.

إلا أن اقتصاديا من المحافظين "كان مستشارا للمرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة جون ماكين" هو مارك زاندي من موقع "ايكونومي.كوم" يقر بأن العجز في الميزانية يثير القلق الشديد، " لكن من الرفاهية القلق بسببه الآن".

فمن أهم الأولويات ـ في رأي زاندي ـ الآن هو ضمان عدم العودة ثانية إلى الركود الاقتصادي، إذ أن عبأه على دافعي الضرائب أكبر بكثير".

ومن الأولويات أيضا تسديد بدل البطالة والذي يستحق عادة بعد ستة أشهر من فقدان العمل، لأن ذلك أساسي لضمان زيادة الطلب والاستهلاك ومن ثم الإبقاء على فرص العمل الموجودة.

ومن الحلول التي يرى زاندي ان الحكومة تستطيع أن تساهم فيها بشكل استثنائي هو توفير القروض لقطاعات العمل الصغيرة والمتوسطة.

فبعد الأزمة المالية الحادة الشهر الماضي تظل البنوك مترددة في تقديم القروض.

أما السياسات المطلوبة على المدى الطويل فهي المساعدة في تعليم وإعادة تدريب القوة العاملة في الصناعات المتضررة جدا مثل صناعة السيارات وقطاع الإعمار واللذين تشكل نسبة الذين فقدوا وظائفهم فيهما بالنسبة للحجم الكلي لفقدان الوظائف النصف.

ويوضح زاندي أنه حتى مع تعافي الاقتصاد ستظل نسبة البطالة في بعض المناطق مرتفعة لفترة طويلة لأن العمال ـ الذين يقع عليهم تقليديا عبء التدريب ـ لن يحظوا بالتعليم أو يكتسبوا المهارات اللازمة مما يمكنهم العثور على فرص عمل في المستقبل.

غير أنه مما يزيد من صعوبة الموقف أمام اتخاذ الحكومة مثل هذه القرارات هو قرب موعد إجراء انتخابات الكونجرس النصفية والتي ستتم قبل أقل من عام.

فإذا ما قرر الناخبون المستاؤون نبذ الديمقراطيين الذين يوفرون الآن للرئيس أغلبية صغيرة وغير مضمونة فقد يتضاءل الدعم لتنفيذ الحكومة مثل هذه البرامج التحفيزية.