يوم الامتحان لديون دبي وورلد باستحقاق اول سندات على نخيل

شعار شركة نخيل
Image caption شركة نخيل مهددة بالافلاس ان لم تسدد مستحقاتها

ينتظر المستثمرون بقلق مصير السندات المستحقة على شركة نخيل الاماراتية بقيمة 3.5 مليار دولار، والتي يحل موعد استحقاقها الاثنين.

وحتى نهاية يوم الاحد لم يعرف ان كانت الشركة، الذراع العقاري لمجموعة دبي وورلد المأزومة، ستتمكن من دفع المستحقات ام ستعلن تخلفها عن السداد بما يعطي الدائنين حق المطالبة باصولها.

وكانت دبي هزت الاسواق يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما اعلنت ان مجموعة دبي العالمية طلبت من حملة سندات الدين عليها تاجيل سداد المستحقات لستة اشهر حتى تعيد المجموعة هيكلة ديونها.

واغلب ديون المجموعة على شركة نخيل، التي تبني مشروعات عقارية خيالية في الامارة مثل مشروع الجزر الصناعية "النخلة" في الخليج.

وتسعى المجموعة لجدولة 26 مليار دولار من المستحقات عليها، من بين نحو 59 مليار دولار اجمالي المستحقات على دبي وورلد، وتشكل اكثر من نصف ديون دبي البالغة ما بين 80 و100 مليار دولار.

ويقول المحللون انه ان لم تدفع الشركة السندات، وهي صكوك اسلامية، في اليوم المحدد لاستحقاقها فامامها فترة سماح 14 يوما قبل اعتبارها متخلفة عن السداد.

وفي يوم 28 من الشهر الجاري سيكون على نخيل ان تدفع 4.1 مليار دولار، قيمة الصكوك والعائدات عليها، او تصبح رسميا متخلفة عن السداد.

وفي هذه الحالة سيكون من حق حاملي السندات المطالبة بالحجز على اصولها، واصول الشركة الام دبي وورلد باعتبارها ضامنة لسندات شركتها العقارية نخيل.

وهناك ثلاثة احتمالات، اولها ان تدفع الشركة في اللحظة الاخيرة مستحقاتها لحاملي الصكوك، وثانيها ان تتخلف عن السداد، وبينهما ان تتوصل الى تسوية تدفع بمقتضاها جزءا ـ مثل 60 الى 70 سنت عن الدولار ـ وتعيد جدولة الباقي لموعد استحقاق اخر بفائدة اكبر بالطبع.

وتظل كل الاحتمالات مفتوحة حتى اللحظة الاخيرة، الا ان محللين ماليين يستبعدون ان تدفع الشركة بعد كل الضرر الذي لحق بها في الاسابيع الاخيرة وبامارة دبي ككل.

وكانت الاسواق انزعجت من اعلان دبي وورلد في البداية لانها فهمت ان حكومة دبي لا مانع لديها من تخلف المجموعة الملوكة للحكومة عن السداد، وحتى افلاس بعض شركاتها.

ويقول المحلل المالي فهد اقبال، من بنك اي اف جي هيرمس الاستثماري، ان اعلان التخلف عن السداد لن يجعل وصول الدائنين لاصول الشركة سهلا كما يظن البعض حتى لو كانت تلك الاصول خارج دبي.

وقال اقبال في تقرير له: "تلك الاستراتيجية ستعني الدخول في معركة قضائية ممتدة ومكلفة وغير مضمونة النتائج".

واضاف: "واحدى العقبات القانونية تحديد القانون المطبق في تلك الحالة، فرغم ان العديد من الاصول موجودة بالخارج لكنها مملوكة لكيانات تخضع لقانون دبي".

ويخشى من تخلف نخيل عن السداد ان يضر بوضع كثير من الشركات ليس في دبي فحسب بل في المنطقة.

لكن نائب رئيس مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني لشؤون الشركات الخليجية فيليب لوتر يقول: "بالنسبة لنا لم يعد مهما ان تتخلف نخيل ام لا".

ويضيف: "لقد تعاملنا مع اعلان حكومة دبي على انه استعداد قوي للتخلف عن السداد. لم نعد نصنف نخيل، لكن تصنيفنا لشركات دبي الاخرى تم تخفيضه".