خصصة الخطوط الجوية الكويتية بداية العام المقبل

الخطوط الجوية الكويتية
Image caption يرى المراقبون ان المهمة الاكبر التي تواجه عملية خصخصة الشركة تكمن في كيفية معالجة اوضاع العاملين

تتجه الكويت الى خصخصة العديد من القطاعات الحكومية، وهي خطوة انتظرها الكويتيون منذ زمن طويل.

وتاتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه عجلة التنمية في البلدان المجاورة، حيث يأمل العديد من المسؤولين الكويتيين ان يكون 2010 عاما تحقق فيه الانجازات على مستوى الاقتصاد والمشاريع.

ويرى المراقبون ان هذه الخطوة جاءت بعد فترة توقفت فيها عجلة التنمية في البلاد بسبب النزاعات السياسية في اروقة مجلس الامة من جانب وغيرها من العوامل التي مرت فيها الكويت.

ومن ابرز القطاعات التي ستتم خصخصتها الخطوط الجوية الكويتية.

وتعد الخطوط الجوية اول خطوط جوية في منطقة الخليج، ويفخر الكويتيون بانها كانت كذلك، لكنها اليوم وبعد اسابيع لن تملك حتى اسمها الوطني، بعد ان قررت الحكومة خصخصة الخطوط الجوية الكويتية، لتنضم الى خطوط جوية محلية اخرى نجحت في الكويت.

تدخلات سياسية، وفساد مالي، واخر اداري، ادى برأي المراقبين الى خسائر بعشرات الملايين لهذه الخطوط على مدى سنوات عديدة.

فأستفحلت فيها البطالة المقنعة، مما ادى بان تكون الخطوط الكويتية الاصغر والافقر بين اساطيل الطيران في الخليج.

فمن جانبه قال الخبير الاقتصادي عبد الله الملا بان عملية الخصخصة هي بالتاكيد في صالح الكويت، الا ان عملية التقييم يجب ان تكون بناء على اسس دولية وعالمية كي تقيم الاصول التي تمتلكها الخطوط الكويتية حتى تلك الموجودة في الخارج وبالتالي لابد من حماية الموظفين الذين ينتمون لها بناء على اسس وقواعد سليمة، وحتى لايتم هضم حقوقهم ويتم الاستغناء عن خدماتهم دون اعطائهم ايه ضمانات.

المعضلة الرئيسية التي ستواجه خصخصة هذا القطاع تتمثل في الطريقة التي ستتم فيها معالجة اوضاع الالاف من الموظفين الذين قد يتم الاستغناء عنهم بمجرد انتقال الملكية من الحكومة الى القطاع الخاص.

وقد ذكرت الدكتورة اماني بورسلي، استاذة الاقتصاد الكويتية، بان هناك نوعا من الحماية يجب ان تمنح للموظفين في الشركة لان السنوات الماضية شهدت مسارا هابطا في مستوى الارباح التي تحققها الشركة وهذا يرجع برأيها الى الواسطة والمحسوبية وتوظيف الاشخاص الغير مناسبيين في مناصب داخل القطاع.

ويرى المتابعون للشأن الاقتصادي الكويتي ان البلاد وبالرغم من التشريعات الموجودة قد تأخرت كثيرا عن القيام بهذه الخطوة، وان نجاح عملية الانتقال هذه ستتبعها قطاعات اخرى.

كما بين السيد كامل الحرمي الخبير الاقتصادي بان الكويت كان عليها ان تتجه نحو هذا المنحى منذ سنوات عدة حيث ان اتجاهها هذا سيترتب عليه نتائج جيدة من خلال روح التنافس بين المؤسسات الاخرى، وتقديم الخدمات المتميزة حسب رأيه للمواطن الكويتي.

ان الخصخصة الكويتية، كما يراها البعض، قد جاءت نتيجة لسياسات خاطئة، لكن الخبراء الاقتصاديين يقولون انها ان نجحت ستفتح الباب على مصراعية لخصخصة قطاعات حكومية كبرى في الكويت، وبالرغم من اعتراضات البعض وتحفظهم على هذا الامر.