ميردوخ والوليد بن طلال والتحالف الاعلامي

مثل اللقاء الذي جمع عملاق صناعة الاعلام روبرت ميردوخ والمستثمر السعودي الامير الوليد بن طلال في نيويورك الاسبوع الحالي مؤشرا جديدا على استمرار التحالف الاستراتيجي الذي ربطهما على مدى السنوات الماضية.

Image caption ميردوخ والوليد بن طلال يحتفظان بتحالف استراتيجي في المجال الاعلامي

فمن جانبه، يتملك الوليد بن طلال 5.7 في المائة من رأسمال شركة نيوزكورب، ليكون بذلك ثاني اكبر مساهم في هذه الشركة التي يرأس مجلس ادارتها روبرت ميردوخ.

وفي المقابل، تشير التقارير الى ان ميردوخ يعتزم خلال الشهر الحالي اتمام صفقة لشراء 10 في المائة في شركة روتانا، التي يملكها الوليد بن طلال بشكل كامل، وتضمّ شبكتها التلفزيونية 5 قنوات فضائية وتملك مكتبة أفلام عربية كبيرة والعشرات من العقود لمشاهير الغناء في العالم العربي.

واشار الوليد بن طلال الى انه ناقش مع ميردوخ تعزيز التحالف الاستثماري بينهما في مؤشر على استمرار طموح المستثمر السعودي لتوسيع وجوده الدولي بعد عام تكبدت فيه شركته تراجعا كبيرا في ايراداتها نتيجة للازمة الاقتصادية العالمية.

واشار مكتب الوليد في بيان ان اللقاء ناقش مواضيع تركزت على القطاع الإعلامي، وانهما تطرقا إلى سبل دعم التعاون بين شركة روتانا وقناة الإرسال اللبنانية الفضائية "ال بي سي سات" والتي يملك الوليد 90 في المائة منها مع شركة نيوزكورب.

تحالف استراتيجي

ولم يتردد الوليد بن طلال على مدى السنوات الماضية في اظهار تحالفه ودعمه لمواقف ميردوخ مقابل بعض حملة الاسهم الاخرين في نيوزكورب.

ففي العام 2005، أعلن الوليد عن دعمه لموردوخ عبر إستبدال الأسهم التي ليس لها حق التصويت وكانت تملكها شركة المملكة القابضة في شركة نيوز كورب إلى أسهم لها حق التصويت ليصبح إجمالي الأسهم التي تملكها الشركة 5.7 في المائة.

وفي عام 2008، قام كل من الوليد وموردوخ برعاية إتفاقية لدخول قناة أفلام فوكس للعالم العربي من خلال شراكة بين شركتي روتانا ونيوزكورب.

يشار الى ان الوليد بن طلال يتملك حصة 29.9 في المائة في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق التي تقوم بنشر عدة صحف ومجلات بينها جريدة الشرق الأوسط.

وشملت زيارة الوليد لنيويورك ايضا لقاءا مع الرئيس التنفيذي لسيتي بانك، فيكرام بانديت والذي يعد الوليد احد اكبر المساهمين فيه.

وقد وجه الوليد في تصريحات نشرتها الصحافة الامريكية نقدا لخطة الرئيس الامريكية باراك اوباما لفرض ضريبة على المصارف التي تلقت معونة حكومية للخروج من الازمة المالية.