أعلى مستوى للبطالة في بريطانيا منذ 14 عاما

مركز توظيف
Image caption الاحصائية الوطنية اعطت صورة متباينة عن أحوال سوق العمل في بريطانيا

أظهرت احصائية رسمية بريطانية أن عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا زاد بمقدار 43 ألف شخص خلال الثلاثة أشهر الأولي من هذا العام ليصل إلى مليوني وخمسمائة ألف شخص.

وأعلن مكتب الاحصاء الوطني البريطاني أن معدل البطالة يبلغ حاليا 8 بالمائة وهي أعلى نسبة له منذ عام 1996.

وعلى الرغم من زيادة معدل البطالة فقد انخفض عدد الأشخاص المطالبين بإعانات البطالة في مارس آذار بمقدار 32.900 ألف شخص ليصل إلى 1.54 مليون مسجلا هبوطا أكثر مما كان متوقعا.

وأظهرت الاحصائية ارتفاع البطالة بين الشباب ما بين 16 و24 عاما إلى 929،000 في الفترة مابين ديسمبر كانون الأول وفبراير شباط أي بزيادة قدرها 4 آلاف شخص بينما ارتفعت البطالة بين من هم فوق الخمسين عاما بمقدار 7 آلاف شخص ليصل إلى 396،000 ألف شخص.

كما سجلت الدراسة ارتفاعا بين عدد الأشخاص غير النشطين اقتصاديا والمقصود بهم غير العاملين والذين لايبحثون عن عمل بمقدار 110 ألف شخص ليصل العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل إلى 8.16 مليون شخص ليشكلوا نسبة 21.5 بالمئة من إجمالي عدد سكان بريطانيا.

وجاءت الزيادة في عدد هؤلاء الأشخاص نتيجة زيادة عدد الدارسين بعدما قرر الشباب التوجه إلى التعليم بدلا من البحث عن عمل.

وتعليقا على الاحصائية قالت ايفيت كوبر وزيرة العمل والمعاشات بالحكومة البريطانية إن الأرقام جاء تماشيا مع توقعات الحكومة.

وصرحت الوزيرة لبي بي سي قائلة "إن هذا يدل على أننا لم نخرج من المأزق حتى الآن" وأضافت "لهذا السبب من المهم جدا أن نستمر في زيادة دعم العاطلين عن العمل ونواصل أيضا الدعم الشامل للاقتصاد".

ولكن تيريزا ماي وزيرة العمل والمعاشات في حكومة الظل قالت "إن الأمر يعد أنباء محبطة لعشرات الآلاف من الأسر البريطانية في شمال وجنوب البلاد".

وقالت "إن الأرقام هي دليل على أن سياسات الحكومة غير صالحة".

كما أعربت ماي عن اعتقادها بأن الحكومة لا تعطي ما يكفي من الدعم بالنسبة لنظام الرعاية الاجتماعية ككل".

اضاف "اعتقد ان الحكومة لا تعطي ما يكفي من الدعم من حيث نظام الرعاية الاجتماعية ككل."

وقد أثارت أرقام الاحصائية كثيرا من وجهات النظر بين الاقتصاديين فقد حذر الاقتصادي فيكي ريدوود من أن الأرقام تشير إلى حدوث تعاف اقتصادي ولكن دون نمو فرص العمل وبشكل خاص مع القطاع العام حيث من المتوقع أن تنخفض فرص العمل في المستقبل.

لكن براين هيليارد من سوسيتيه جنرال كان أكثر تفاؤلا حيث قال "إن سوق العمل في وضع أفضل بكثير مما كان يمكن تحقيقه خلال هذه الفترة الاقتصادية العصيبة".

وأظهرت ارقام مكتب الاحصاء الوطني زيادة في الأجور لأولئك الذين ما زلوا يعملون حيث ارتفع متوسط الدخل الأسبوعي بما في ذلك العلاوات بمقدار 2.3 ٪ في الأشهر الثلاثة الأولي من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.