اليونان: دعوات للاحتجاج على خطط التقشف

الشرطة تفض الاحتجاجات
Image caption الشرطة تفض الاحتجاجات

دعت النقابات العمالية والأحزاب اليسارية في اليونان عشرات الآلاف من أنصارها إلى تنظيم مسيرة في العاصمة أثينا اليوم السبت احتجاجا على خطط التقشف الحكومية.

ويأمل زعماء النقابات العمالية في أن تسلط المسيرات التقليدية بمناسبة عيد العمال في أول مايو آيار الضوء على مقاومة اليونانيين لإجراءات خفض الأجور، وزيادة الضرائب وتخفيض معاشات التقاعد التي تنوي الحكومة تنفيذها .

ومن جانبها، قالت المفوضية الاوروبية إن الاتفاق حول المساعدة الدولية لليونان وشيك، بينما حث رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو شعبه على ضرورة قبول إجراءات التقشف الاقتصادي لتجنب الانهيار المالي.

وقد دخلت المفاوضات الجارية في أثينا بين المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي مراحلها الأخيرة الجمعة، من أجل وضع هذه الاجراءات التقشفية موضع التنفيذ.

وقال أماديو التافاج، الناطق باسم المفوضية الأوروبية للقضايا الاقتصادية إن "النهاية قريبة" دون ان يستبعد أن تنتهي ابتداء من يوم السبت.

وأعلن مصدر دبلوماسي ان رؤساء دول وحكومات منطقة اليورو سيجتمعون في السابع أو الثامن من مايو/ أيار في بروكسل للموافقة نهائيا على تفعيل خطة مساعدة اليونان.

واضاف "ان موعد العاشر من مايو/ أيار لم يعد قيد البحث الآن وسينهي البرلمان الألماني إجراءات موافقته على اقراض اليونان في السابع من مايو/ أيار، فلماذا الانتظار أكثر من هذا إذن؟".

ويتوقع أن تتوصل هذه القمة الى إنهاء العملية التي استغرقت وقتا طويلا، لصرف المساعدة المالية التي وعدت اليونان بها.

خطة تقشف

وفي نهاية هذا الاسبوع سيعلن عن اتفاق مبدئي بين الحكومة اليونانية من جهة والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي من جهة اخرى، على خطة تقشف ينبغي ان تطبقها اليونان خلال السنوات القادمة مقابل الحصول على قروض.

ودعا رئيس مجلس وزراء مالية بلدان منطقة اليورو، جان كلود يونكر، الى اجتماع للمجلس بعد ظهر الأحد في بروكسل لبحث المصادقة على برنامج مساعدة اليونان، حسبما اعلن متحدث باسمه.

وكان وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو قد أعلن في أثينا أن اليونان والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي "على وشك التوصل الى اتفاق إيجابي" على خطة "غير مسبوقة" بالنسبة الى البلاد من ثلاثة اعوام لتصحيح المالية العامة.

وأكد باباكونتساتينو في مؤتمر سنوي تنظمه مجلة "الايكونوميست" الاسبوعية البريطانية "إننا قريبون جدا من اتفاق إيجابي".

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الجمعة في شنغهاي أن وزراء مالية دول مجموعة اليورو سيعقدون اجتماعا في بروكسل الاحد حول الازمة المالية اليونانية.

الرضوخ للشروط

وبعد موافقة وزراء المالية على المساعدة، يفترض إقرار تفعيل المساعدة من قبل دول منطقة اليورو التي لا يمكن بدونها بدء دفع القروض.

وحول هذه الشروط ألمح رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الجمعة الى ان حكومته لن تتوانى عن الرضوخ للشروط التقشفية الصارمة التي يطالبها بها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد مقابل حصولها على المساعدة المالية المطلوبة.

وتهدف هذه الجهود غير المسبوقة في منطقة اليورو الى ارغام الحكومة اليونانية على اتخاذ اجراءات كفيلة بخفض العجز العام من مستوياته الحالية الهائلة التي بلغت في 2009 نحو 14 في المائة من اجمالي الناتج المحلي، الى حوالى 4 في المائة في نهاية 2011، في حين تعهدت أثينا بخفض العجز الى 6,5 في المائة في نهاية 2011.

وأدى احتمال التوصل الى اتفاق قريبا بعد مفاوضات شاقة اتسمت بتحفظات من جانب ألمانيا إلى استمرار تحسن الحركة في الأسواق.

الخطة

وتقوم خطة المساعدة التي يتم التفاوض عليها ومدتها ثلاث سنوات على ان تحصل اليونان على قروض بقيمة 45 مليار يورو خلال السنة الاولى (30 مليارا على شكل قروض ثنائية من دول منطقة اليورو و15 مليارا من صندوق النقد الدولي).

ولكن البرلمانيين الألمان قالوا ان حاجة اليونان تصل الى 120 مليار يورو خلال السنوات الثلاث وهو رقم تبنته الصحافة اليونانية ومن شأنه بحسب العديد من الاقتصاديين ان يجنب اليونان على المدى المتوسط خطر التخلف عن سداد ديونها.

وذكرت صحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية الجمعة ان وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبل يريد اجراء مشاورات مع مسؤولي المصارف الالمانية لتشجيعهم على الاستثمار في الديون اليونانية.

وقالت الصحيفة ان شويبل يريد انتزاع "التزام طوعي" بشراء سندات خزينة يونانية في "اجراء يؤمن استقرار" السوق التي شهدت تقلبات كبيرة بسبب الديون اليونانية.