على اليونان تقديم "تضحيات كبرى" مقابل صفقة الانقاذ

صدامات بين الشرطة ومتظاهرين يونانيين في عيد العمال
Image caption لم تخل احتجاجات عيد العمال من صدامات بين الشرطة والمتظاهرين

قالت اليونان انها توصلت الى صفقة مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لانقاذ اقتصاد البلاد المتردي.

وقال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو ان الاولوية هي تفادي افلاس البلاد، وان على اليونان ان تقدم "تضحيات كبيرة" من اجل ذلك.

وسيعلن في وقت لاحق عن قيمة صفقة الانقاذ، ولكن الحكومة اعلنت عن الاجراءات التي وافقت اليونان على اتخاذها في المقابل.

وهناك مخاوف من انتقال الازمة اليونانية الى دول اخرى ممن تستخدم العملة الاوروبية الموحدة، اليورو.

وكانت الشرطة قد اصطدمت مرة اخرى يوم السبت مع المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الاجراءات الحكومية الخاصة بالتعامل مع ازمة البلاد الاقتصادية.

غضب واضح

ومن المقرر ان يجتمع وزراء المال الاوروبيون في وقت لاحق من اليوم الاحد في العاصمة البلجيكية بروكسل لبحث الصفقة. ومن المتوقع ان يصادقوا على خطة الانقاذ التي تهدف الى تجنيب اليونان احتمال الافلاس.

ومن المتوقع ان يبلغ حجم خطة الانقاذ 120 مليار يورو تدفع على مدى ثلاث سنوات.

وقال باباندريو: "الخط الاحمر لدينا هو تفادي الافلاس"، واضاف ان "احدا لم يكن يتخيل" حجم الدين الذي خلفته الحكومة السابقة التي تركت السلطة العام الماضي.

وقال: "مع قرارنا اليوم سيكون على مواطنينا التضحية بفرص عمل"، واصفا الغضب الشعبي على اجراءات التقشف بانه "واضح تماما".

ومن المقرر ان يلتقي وزراء المالية الاوروبيين في بروكسيل حيث يتوقع ان يقروا الاتفاق.

الاجراءات التقشفية التي ستتخذها الحكومة اليونانية
الغاء العلاوات والحوافز للموظفين الحكوميين.
تحديد منح الاجازات السنوية، والغاؤها بالنسبة لذوي الدخول المرتفعة
حظر الزيادات في رواتب الموظفين الحكوميين والرواتب التقاعدية لثلاث سنوات على الاقل
زيادة ضريبة المبيعات من 21 في المئة الى 23 في المئة
رفع الضرائب على الوقود والسيكاير والكحول بنسبة 10 في المئة
فرض ضرائب على البناء غير المشروع

وستعلن الحكومة اليونانية في المقابل عن خطط توفير ضخمة يتوقع ان تتضمن زيادة الضرائب وتخفيضا اكبر في رواتب ومعاشات التقاعد لموظفي القطاع العام.

وسيشارك وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو في اجتماع بروكسيل مع 15 وزيرا يمثلون دول منطقة اليورو.

ونقلت عنه وكالة الانباء الفرنسية قوله ان حجم اجمالي الدين سيصل الى 140 في المئة من اجمالي الناتج الاقتصادي اليوناني عام 2013 قبل ان يبدأ في التراجع عام 2014.

الا ان خطط التقشف الحكومية تقابل بغضب شعبي عارم، وقد تظاهر الالاف من اليونانيين في اثينا امس في ذكرى عيد العمال احتجاجا على خطط الحكومة.

وهتف المتظاهرون، الذين لبوا دعوة نقابات العمال والاحزاب اليسارية، مطالبين بكف يد الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي عن مصيرهم.

ويقول مراسل بي بي سي في اثينا مالكولم برابانت ان النقابات والقوى اليسارية تريد ان تثبت للحكومة والاوروبيين والصندوق ان بامكانهم تعبئة وحشد ما يكفي من الجماهير لافشال خطط التقشف.

الا ان رئيس الحكومة اليونانية يقول انه لن يضعف رغم المعارضة والكلفة السياسية لاجراءاته غير المرغوبة شعبيا.

وقال باباندريو في اجتماع لحكومته بثه التلفزيون اليوناني إن الموظفين الحكوميين المستمرين منهم بالخدمة والمتقاعدين سيتحملون الوزر الاكبر للتخفيضات الجديدة في التفقات.

وقال: "يعني القرار الذي اتخذناه اليوم ان يضحي مواطنونا تضحيات كبيرة." واضاف معترفا بالغضب الشعبي الكبير الذي تسببه اجراءات الحكومة التقشفية: "ان الخط الوطني الاحمر بالنسبة لنا هو تجنب الافلاس."

وقال رئيس الحكومة: "ان احدا لم يتصور حجم الدين الذي خلفته الحكومة السابقة."

المزيد حول هذه القصة