الأزمة اليونانية: الحكومة الألمانية تقر الصفقة

احتجاجات في اليونان
Image caption احتجاجات في اليونان على إجراءات التقشف القادمة

أقرت الحكومة الألمانية مساهمة ألمانيا في صفقة المساعدة المقدمة لليونان لمساعدتها على تجاوز أزمتها الاقتصادية.

وسيقر البرلمان الصفقة في وقت لاحق من الأسبوع والتي بموجبها تساهم ألمانيا بتقديم دين لليونان مقداره 22،4 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات.

وكانت هناك معارضة شعلبية ألمانية بينما كان رد فعل الأسواق على إقرار الصفقة شبه ضعيفا.

وقد اتخذت ألمانيا قرار دعم الصفقة أخيرا من منطلق مصلحة البلد الاقتصادية، حيث قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن مساعدة اليونان ستدعم استقرار العملة الأوروبية الموحدة (اليورو).

وتتكفل ألمانيا بالقسط الأكبر من القرض المقدم لليونان.

وشكك بعض المستثمرين في أن يكون هذا القرض المقدم لليونان كافيا لاخراجها من أزمتها الاقتصادية العميقة، وفي قدرة اليونان على الالتزام بالاجراءات التقشفية التي اشترطت عليها مقابل إعطائها القرض.

ويتوقع أن يقر صندوق النقد الدولي الجزء الخاص به من القرض خلال الأسبوع الجاري، حسب ما صرح مديره دومينيك شتراوس كان.

وفي فرنسا بدأت الجمعية الوطنية بمناقشة مساهمة فرنسا في الصفقة تمهيدا للتصويت عليها الثلاثاء، ثم تعرض بعدها على مجلس الشيوخ.

تفادي الكارثة

وبالرغم من إقرار الصفقة الأحد إلا أن اليورو شهد هبوطا كذلك كان رد فعل الأسواق المالية الأورولبية ضعيفا.

وقال مدير الأبحاث في مؤسسة بي ان بي باريبا في بروكسل انه تم تفادي الكارثة الا ان الأسواق تدرك أن الطريق طويل بعد.

وشكك البعض في قدرة اليونان على تنفيذ الاقتطاعات التي التزمت بها في الميزانية.

وستعرض الحكومة اليونانية الصفقة على البرلمان الثلاثاء، وستستخدم قوانين الطوارئ لإقرارها خلال أسبوع.

وقال وزير الخارجية الإيطالي فراكو فراتيني إن تكلفة الصفقة كان يمكن أن تكون أقل بكثير فيما لو أسرعت دول منطقة اليورو في اتخاذ القرار.

واعترف رئيس وزراء لوكيسمبورج جان كلود جونكيه انه كاد يفقد صبره بسبب بطء عملية اقرار الصفقة.

في المقابل قال سياسيون رفيعو المستوى ان القيمة الاستثنائية للصفقة بررت التدقيق وفحص الكثير من الظروف مما نجم عنه البطء في اتخاذ القرار.

وقالت كريستين ليجراند وزيرة المالية الفرنسية "حين تكون قيمة الصفقة 110 مليار يورو فان من المبرر تغيير طريقة التعامل مع الموضوع".

وقالت لصحيفة لوموند الفرنسية انه كانت هناك حاجة للاتفاق على اجهزة انذار مبكر للحيلولة دون تكرار الأزمة اليونانية وكذلك الاتفاق على آلية جديدة لمراقبة الدول الأعضاء في منطقة اليورو.