اليونان: مصرع ثلاثة أشخاص خلال الاحتجاجات

مسيرة احتجاج في أثينا
Image caption تزايدت الاحتجاجات بسبب اجراءات التقشف

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في حريق شب في بنك في العاصمة اليونانية اثينا أثناء أعمال شغب احتجاجا على سياسات الحكومة التقشفية.

وتأتي هذه التطورات في وقت توقفت فيه حركة الطيران من وإلى اليونان كما توقفت القطارات والعبارات بسبب إضراب شامل شل البلاد منذ ساعات الصباح، والاضراب هو الثالث من نوعه خلال أشهر للاحتجاج على سياسات التقشف الحكومية.

وخرج حوالي 100 ألف شخص في اليونان إلى الشوارع صباح الأربعاء احتجاجا على تقليص الإنفاق الحكومي.

والقى المتظاهرون قنابل المولوتوف على الشرطة اليونانية والمباني، حيث اشتعلت النيران في مبنيين على الأقل، وانخرط المئات من المتظاهرين في اشتباكات.

ويقول مراسل بي بي سي في أثينا إن هناك غضبا متزايدا في أوساط اليونانيين تجاه الحكومة والأجانب بسبب خطط التقشف التي اعتمدتها الحكومة مقابل حصولها على حزمة الانقاذ الدولية والبالغة نحو مئة وعشرة مليارات دولار.

وقد بدأ عمال القطاع العام اضرابا الثلاثاء احتجاجا على الاقتطاعات في رواتبهم.

وفي مؤشرات اخرى على السخط الشعبي، اقتحمت مجموعة من المدرسين استوديوهات اذاعية تابعة للحكومة للتعبير عن احتجاجهم على الاستقطاعات في نظام التعليم.

وفي اماكن اخرى من العاصمة اثينا نظم نحو مئة وخمسين فردا من القوات المسلحة مسيرة صامتة تعبيرا عن استيائهم من خفض مكافآتهم وعلاواتهم السنوية.

صندوق النقد

وقد أعلن صندوق النقد الدولي الثلاثاء ان مجلس ادارته سيجتمع الاحد للبت بشان طلب اليونان الحصول على قرض من 30 مليار دولار, بعد ان ادت ازمة اليونان المالية الى خفض سعر اليورو.

وقال متحدث باسم البنك ان الاجتماع سيعقد صباح الاحد لاتخاذ قرار بشأن طلب حصول اليونان على قرض لثلاث سنوات كجزء من المساعدات التي تعهد الاتحاد الاوربي وصندوق النقد الدولي بتقديمها لها وتبلغ في مجملها 110 مليارات يورو لانقاذها من ازمتها المالية.

وكانت الحكومة الألمانية قد اقرت مساهمتها في صفقة المساعدة المقدمة لليونان لمساعدتها على تجاوز أزمتها الاقتصادية.

ومن المنتظر ان يقر البرلمان الالماني (البوندزتاغ) الصفقة في وقت لاحق من الأسبوع، والتي بموجبها تساهم ألمانيا بتقديم قرض لليونان بمبلغ 22,4 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات، على الرغم من المعارضة الشعبية ضده القرار داخل المانيا.

وقد اتخذت ألمانيا قرار دعم الصفقة أخيرا من منطلق مصلحة البلد الاقتصادية، حيث قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن مساعدة اليونان ستدعم استقرار العملة الأوروبية الموحدة (اليورو).

وتتكفل ألمانيا بالقسط الأكبر من القرض المقدم لليونان.

وشكك بعض المستثمرين في أن يكون هذا القرض المقدم لليونان كافيا لاخراجها من أزمتها الاقتصادية العميقة، وفي قدرة اليونان على الالتزام بالاجراءات التقشفية التي اشترطت عليها مقابل إعطائها القرض.

من جهة اخرى تلتقي وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد الاربعاء مع رؤساء البنوك الفرنسية لمناقشة كيف يمكن لتلك لبنوك فرنسا المشاركة في حزمة الانقاذ المالي لليونان.

وأبلغت لاجارد البرلمان الفرنسي ان البنوك الفرنسية ستعيد التأكيد على دعمها لعملية الانقاذ يوم الاربعاء لكنها قالت ان الاجتماع قد يؤدي الي اضطلاع تلك البنوك بدور أكثر نشاطا على غرار البنوك الالمانية.

وعرضت كبرى البنوك وشركات التأمين الالمانية دعمها بشكل اساسي عبر فتح خطوط ائتمان للبنوك والموافقة على عدم بيع السندات اليونانية خلال فترة انقاذ اوسع يقودها صندوق النقد الدولي

أما في إيطاليا فقال وزير الخارجية الإيطالي فراكو فراتيني إن تكلفة الصفقة كان يمكن أن تكون أقل بكثير فيما لو أسرعت دول منطقة اليورو في اتخاذ القرار.

واعترف رئيس وزراء لوكيسمبورج جان كلود جونكيه انه كاد يفقد صبره بسبب بطء عملية اقرار الصفقة.

في المقابل قال سياسيون رفيعو المستوى ان القيمة الاستثنائية للصفقة بررت التدقيق وفحص الكثير من الظروف مما نجم عنه البطء في اتخاذ القرار.