كاميرون "قلق" من زيادة نسبة التضخم في بريطانيا

ارتفاع نسبة التضخم
Image caption تتعارض مخاوف كاميرون مع اعلان البنك المركزي

عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن قلقه من زيادة حجم التضخم البريطاني، معتبراً أنه سيتوجب على البنك المركزي نتيجة لذلك إعادة ترتيب نسبة الفائدة.

وقال كاميرون في خطاب ألقاه أمام رجال اعمال في سالتير شمال انجلترا، إن خطط حكومته لخفض الديون على مدى السنوات الخمس المقبلة، سيمكن من الابقاء على نسب الفائدة منخفضة لمدة أطول، وتساعد الاصلاح الاقتصادي وتخفف من ضغوط التضخم.

ويعد هذا أول خطاب رئيسي لكاميرون منذ توليه رئاسة الوزراء هذا الشهر منهيا 13 عاما من سيطرة حزب العمال على الحكم.

وقال كاميرون: "العجز في موازنتنا يتجه لتجاوز العجز في اليونان"، مضيفاً أنه "إذا لم نتعامل مع ذلك، لن يتحقق أي نمو، ولن يكون هناك أي إصلاح".

وتتعارض مخاوف كاميرون حيال ارتفاع نسبة التضخم مع تأكيدات البنك المركزي بأن رفع الفائدة بقرابة 2 في المئة في أبريل/نيسان الماضي، هو اجراء موقت وستراجع في العام المقبل.

وقال كاميرون للشبكة التلفزيونية "جي إم تي في" إن السياسة التي وضعها البنك بشكل مستقل "هي الطريق السليم لتنفيذ الأمور"، وأضاف: "رأينا زيادة مقلقاً نوعاً ما بنسبة التضخم في الشهور الأخيرة، حتى تتمكن نسب الفائدة من التحكم بالتضخم".

ويعد خفض العجز الهائل في الموازنة البريطانية أولوية قصوى لحكومة ديفيد كاميرون التي تشكلت بتحالف مع حزب الأحرار الديمقراطيين بزعامة نيك كليج. صريح.

ولطالما تطرق كاميرون، الى الموضوع المالي، في حملته الانتخابية وهو نطاق لم يتجرأ غيره من رؤساء الوزراء السابقين الى تناوله.

وفي مؤتمر الحزب المحافظ الذي عقد في أكتوبر/ تشرين الأول 2009، قال كاميرون، وكان حينها زعيماً للمعارضة: "طباعة الأوراق النقدية تقود الى التضخم"، في اشارة الى برنامج ضخ المال الذي اطلقه مصرف انجلترا، وشرائه الأصول بالمال الجديد.

وأعلن مكتب الاحصاء الوطني هذا الاسبوع ان الاقتصاد نما بنسبة 3 في المئة في الربع الأول من العام، بعدما كان 0.2 في المئة.

وفي خطاب أمام مجموعة من رجال الأعمال في يوركشير، قال كاميرون ان موازنة الطوارئ التي سيعلنها الائتلاف الحاكم في 22 يونيو/ حزيران المقبل ستحدد كيفية التعامل في السنوات المقبلة مع العجز العام الذي اقترب من نسبة 11 في المئة من اجمالي الناتج المحلي. وحذر من ان الفشل في التحرك الآن سيقضي على تعافي الاقتصاد البريطاني من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال رئيس الوزراء إنه ينبغي على بريطانيا إن تعيد التوازن إلى اقتصاد أصبح مثقلا بالديون وغير مستقر ويعتمد بصورة مفرطة على القطاع العام. واعتبر أن اقتصاد بلاده سار في الاتجاه الخاطيء لسنوات ويعتمد بصورة مفرطة على الرعاية الاجتماعية، ويزيد عداء للقطاع الخاص.

وأضاف كاميرون: "كدولة أصبحنا مثقلين بالديون بصورة غير مسبوقة. ديوننا العامة الهائلة هي أبلغ تعبير عن اخطائنا الاقتصادية- علامة تحذير صارخة تقول لنا إننا سلكنا الطريق الخطأ. كنا نسير نياما الى اقتصاد غير مستدام وغير مستقر وغير عادل.. وبصراحة غير ملهم."

وفي إشارة إلى قطاع الخدمات المالية التي قادت النمو البريطاني لسنوات قبل أن تضربها الأزمة المالية قال كاميرون إن الاقتصاد أصبح غير متوازن بصورة متزايدة "فثرواتنا مربوطة ببضع القطاعات... بينما تركنا قطاعات أخرى مثل الصناعات التحويلية تتدهور."

وأضاف انه يعتقد أن بوسع بريطانيا اعادة موازنة القوة الاقتصادية في مختلف القطاعات والصناعات وبث حياة جديدة في القطاع الخاص والتحرك صوب اقتصاد يقوم على المدخرات والاستثمار أكثر من الديون والاقتراض.