نمو الاقتصاد الامريكي يتراجع الى 2.4 بالمئة

اوباما من مصنع للسيارات في ديترويت: استمرار النمو يدعو للارتياح
Image caption اوباما من مصنع للسيارات في ديترويت: استمرار النمو يدعو للارتياح

تراجع نمو الاقتصاد الامريكي ما بين ابريل نيسان ويونيو حزيران حيث لم تتعد نسبة نمو الناتج الاجمالي المحلي 2.4 بالمئة، مقارنة بـ3.7 بالمئة في الاشهر الثلاثة السابقة، حسب ما اعلنت وزارة التجارة الامريكية.

وتتزايد المخاوف على قدرة الاقتصاد الامريكي على التعافي بعد الانكماش الذي اصابه، حيث ان نسبة النمو هذه هي الادنى منذ صيف 2009 الذي سجل بداية الانتعاش في الاقتصاد الاول في العالم.

وعند هذا المستوى يكون النمو ادنى من طاقات الاقتصاد الامريكي، ما يشير الى ان الولايات المتحدة قد تحتاج الى فترة طويلة لاستعادة 8.5 ملايين وظيفة خسرتها في الانكماش الذي بدأ في ديسمبر كانون الاول2007.

واعلن الرئيس باراك اوباما معلقا على صدور الارقام ان تسجيل اربعة فصول متتالية من النمو هو "مؤشر مثير للارتياح"، لكنه اضاف محذرا "علينا زيادة نسبة النمو هذه" لامتصاص البطالة.

واعتبر البيت الابيض ان ارقام اجمالي الناتج الداخلي تكشف عن نمو "متين" لكنه غير كاف "لخفض البطالة بشكل جوهري."

ويقوم النمو بشكل اكبر على استثمارات المؤسسات والشركات التي ازدادت بنسبة 19.1 بالمئة.

وظهر مفعول الدعم المالي الحكومي بوضوح، لكن التارة الخارجية كلفت البلاد 2.78 نقطة من النمو بسبب تزايد الواردات بشكل كبير.

ولم ترتفع مبيعات المنتجات الامجريكية سوى بنسبة 1.3 بالمئة ، وهي نسبة ضعيفة بالكاد تزيد عن الفصل الاول (1.1 بالمئة).

وقال ايان شيفردسون الخبير الاقتصادي في مكتب اتش اف اي لوكالة فرانس برس: "يجب ان تزيد المبيعات النهائية وان يتراجع التاثير السلبي للتجارة الخارجية حتى نتمكن من تحقيق نمو جيد."

وقال سال غواتييري الخبير الاقتصادي في بي ام او كابيتال ماركتس للوكالة ان "نمو الاقتصاد الامريكي يبقى هشا ويقوم بشكل كبير على دعم الدولة" متوقعا ان يتباطأ الى 2 بالمئة في النصف الثاني من السنة.

واضاف: "كان يمكن ان نكون اكثر تفاؤلا لو ان الشركات تستثمر في التوظيف وليس في الآليات"، معتبرا ان هذا الامر كان ساعد المستهلكين على "الخروج من المأزق."

وصدرت معطيات اجمالي الناتج الداخلي في فترة من الشكوك بشأن قوة الاقتصاد الامريكي ومن المخاوف المتزايدة من ان ينتكس مجددا او يغرق في انهيار الاسعار.

واعلن رئيس البنك المركزي الامريكي الاسبوع الماضي انه مستعد لاتخاذ تدابير دعم اضافية اذا ما دعت الحاجة، معتبرا ان الوضع لا يتطلب ذلك في الوقت الراهن.

وفي المقابل، اعتبر صندوق النقد الدولي في وثيقة نشرت الجمعة ان على السلطات القيام بتحركات جديدة.