واشنطن تعبر عن خيبة أملها لحظر الإمارات العربية بعض خدمات بلاكبيري

قالت الحكومة الأمريكية انها شعرت بخيبة الأمل تجاه قرار الامارات العربية المتحدة حجب خدمات رئيسية لهواتف بلاكبيري النقالة.

Image caption يقدر عدد مستخدمي هواتف بلاك بيري في الامارات بحوالي نصف مليون مستخدم

وقال بي جيه كرولي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن الدولة الخليجية ترسي سابقة خطيرة في تقييد حرية تداول المعلومات.

وقالت الامارات الاحد إنها ستعلق خدمات التراسل الفوري من خلال برنامج بلاكبيري مسنجر وخدمات تصفح الانترنت والبريد الالكتروني عبر هذا الجهاز ابتداء من 11 أكتوبر تشرين الاول الى أن يتاح لها الوصول الى الرسائل المشفرة.

كما ذكر مراسل بي بي سي في السعودية عمر الزبيدي الاثنين إن الرياض اتخذت خطوة مشابهة بحظر بعض خدمات تقنية البلاكبيري في البلاد.

وذكرت مصادر مطلعة أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أرسلت مذكرة إلى شركات الاتصالات السعودية لإيقاف خدمات الماسينجر بلاك بيري ومنحتها مهلة حتى السادس من الشهر الجاري للتوصل إلى الشركة المصنعة للهاتف النقال لمعالجة المخاوف الأمنية التي أبدتها السلطات السعودية.

مخاوف أمنية

وقال كرولي ان الولايات المتحدة تطلب معلومات اضافية من الامارات بشأن مخاوفها الامنية لكنه حث الامارات على السماح بخدمات بلاكبيري من أجل المساعدة في التدفق الحر للمعلومات.

ومضى كرولي يقول "الامر يتعلق بما نعتقد أنه عنصر مهم من عناصر الديمقراطية وهو حقوق الانسان وحريته في تداول المعلومات وتدفق المعلومات في القرن الحادي والعشرين."

وأضاف ان نفس الكلام توجهه الولايات المتحدة الى الصين وايران.

وجاءت خطوة دولة الإمارات إثر مخاوف لدى حكومتها من أن المعلومات المنقولة عبر هذه الاجهزة تنتقل مباشرة إلى خارج البلاد وتتحكم فيها مؤسسسات خارجية.

ونسبت وكالة الامارات الرسمية إلى محمد الغانم مدير هيئة الاتصالات الاماراتية قوله "من أجل المصلحة العامة، أصدرنا قرارنا إلى مزودي خدمات الاتصالات في الدولة بتعليق خدمات المسنجر والبريد والتصفح الإلكتروني الخاصة بالبلاك بيري اعتبارا من 11 أكتوبر 2010 ، وذلك حتى يتم التوصل إلى حل يتوافق مع الإطار التشريعي لقطاع الاتصالات في الدولة".

وأضاف "ترى هيئة تنظيم الاتصالات أن خدمات البلاك بيري تبدو متوافقة مع الأطر التشريعية المماثلة في دول أخرى، ما يجعل من عدم الاستجابة في هذه الحالة لتشريعات دولة الإمارات مصدراً للقلق وأمراً مخيّباً للآمال"

ونقلت وكالة رويترز عن الغانم قوله ان هذا القرار هو نهائي بيد اننا نواصل مناقشاتنا معهم".واوضح : "لا علاقة للرقابة بذلك، ان ما نتحدث عنه ان التعليق جاء لضعف الالتزام بتشريعات الهيئة الاتصالات الاماراتية".

تهديد للأمن القومي

وقالت هيئة تنظيم الاتصالات الاماراتية في بيان اصدرته الاسبوع الماضي ان استخدام هذه الاجهزة يشكل "تهديدا للامن القومي".واوضحت في بيانها ان "تشغيل خدمات بلاك بيري يجري في الوقت الحالي خارج نطاق السلطة القضائية للتشريعات الوطنية".

واعقب هذا الاجراء ما قيل انه محاولة من هذه الهيئة الحكومية لتنصيب بعض البرمجيات التي تستخدم للتجسس على المعلومات (spyware) في هذه الاجهزة.

ولم تعلق شركة (ريسيرتش ان موشن) الكندية المصنعة لهواتف بلاك بيري بعد على هذه الاخبار الواردة من الامارات، التي تأتي وسط تواصل الجدل االذي ابتدأ منذ عام 2007 بشأن السماح لهيئة الاتصالات الامارتية بالدخول إلى نظام الشفرة التي تستخدمها الشركة الكندية في شبكاتها، كي تتمكن الهيئة من مراقبة الرسائل الالكترونية (الايميل) او المعلومات الاخرى.

ويقدر عدد مستخدمي هواتف بلاك بيري في الامارات بحوالي نصف مليون مستخدم.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود لبي بي سي الاسبوع الماضي إن "الامارات تلعب دورا رائدا في مجال التكنولوجيا في العالم العربي ولكنها في الوقت نفسه تدعم ذلك بقوانين صارمة جدا ونمط رقابة مشددة".

وأثارت الهند مخاوف مشابهة بشأن خدمات نقل المعلومات في هواتف بلاك بيري قائلة إنها قد تستثمر من قبل الجماعات المسلحة.

وكانت البحرين بدورها قد حذرت في ابريل/ نيسان من إستخدام برنامج المراسلة "بلاك بيري مسنجر" في مجال نقل ونشر اخبار محلية، ما أدى إلى انتقادات شديدة تعرضت لها البحرين من قبل الجمعيات المدافعة عن حرية الإعلام ومنها مراسلون بلا حدود.

المزيد حول هذه القصة