الولايات المتحدة تشكو الصين لدى منظمة التجارة العالمية

عامل صيني
Image caption ترغب الصين في دعم الشركات الوطنية

تقدمت الولايات المتحدة بشكوتين ضد الصين لدى منظمة التجارة متهمة إياها بانتهاك قواعد التجارة العالمية.

وتعتبر هاتان الشكوتان الحلقة الأخيرة في مسلسل التوتر المتواصل بين واشنطن وبكين بشأن القضايا الاقتصادية والسياسية.

وتتعلق الشكوى الأولى بالقيود التي تفرضها بكين على الشركات الأمريكية العاملة في مجال بطاقات السحب البنكية والراغبة في دخول هذا المجال في الصين.

بينما تتعلق الثانية بالرسوم التي تفرضها الصين على واردات الولايات المتحدة من الصلب.

وتقول السلطات الصينية إنها راغبة في بقاء الشركات الوطنية قادرة على المنافسة.

يذكر أن التوتر بين واشنطن وبكين قد ازداد خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث اشتكت الولايات المتحدة من أن الصين تحافظ على قيمة عملتها اليوان منخفضة بشكل "مصطنع".

ووفقا لقوانين منظمة التجارة، فان بامكان الولايات المتحدة أن تطلب تشكيل لجنتين للاستماع للشكاوى التي تقدمت بها إذا لم يستطع الطرفان التوصل إلى حل خلال 60 يوما.

تساؤل

وقد طالب المصنعون الأمريكيون من وزارة التجارة في أبريل/ نيسان الماضي التحقيق في الصادرات الصينية من الألومنيوم المستخدم في انتاج السيارات والبناء، متسائلين عما اذا كانت بكين دعمتها بشكل غير عادل عبر التلاعب بالعملة.

ويرى اقتصاديون وسياسيون أمريكيون ان الصين أبقت على قيمة اليوان منخفضة، لجعل الصادرات زهيدة الثمن.

يذكر أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما يتعرض لضغوط لوضع خطة جديدة تعيد تحريك عجلة الاقتصاد الأمريكي المتعثر قبل انتخابات التجديد النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويسعى أعضاء في الكونجرس الى المصادقة على تشريع يمهد الطريق لتبني إجراءات عقابية ضد الصين.

وفي مايو/ أيار الماضي، نشر وزير الخزانة الأمريكي تيم جايثنر تقريراً سبق وتأجل حيال السياسة النقدية الصينية، تجنب فيه الإشارة إلى "تلاعب" صيني بالعملة.

ومن شأن هذا الاتهام أن يوفر أرضية لدعم الجهود الهادفة الى تمرير الكونجرس عقوبات تجارية ضد الصين.