منتدى دافوس: واقع اقتصادي عالمي جديد

دافوس مصدر الصورة BBC World Service

مزاج عام ملؤه التفاؤل الحذر بمستقبل الاقتصاد العالمي ساد اليوم الأول من فعاليات الدورة الحادية والأربعين لمنتدى التعاون الاقتصادي العالمي في تلك البقعة الباردة بمنتجع دافوس السويسري.

مبعث هذا التفاؤل إحصائيات ودراسات مسحية شملت المسئولين التنفيذيين بكبرى المؤسسات المالية العالمية –واُعلنت نتائجها مع انطلاق أعمال المؤتمر- أشارت إلى تنام ملحوظ في ثقة هذه القيادات الاقتصادية في أداء الاقتصاد العالمي بشكل يقترب من مستوي الثقة قبل حدوث الأزمة المالية الأخيرة.

وأوضحت هذه الدراسات أن أكثر من نصف المستطلعة آراؤهم يثقون بحدوث نمو في الاقتصاد العالمي هذا العام، وذلك بالمقارنة بأقل من الثلث قبيل حدوث الأزمة المالية العالمية.

كما أظهرت هذه الدراسات المسحية أن الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل والهند والصين تقود قاطرة هذا النمو الاقتصادي العالمي إيذانا على ما يبدو بتغير في موازين القوى الاقتصادية الدولية.

واقع اقتصادي جديد

هذا التغير المتوقع في موازين القوى الاقتصادية عكسته تصريحات كلاوس شواب مؤسس منتدى دافوس ورئيسه التنفيذي عندما قال في الكلمة الافتتاحية إن اجتماعات هذا العام ستركز على هذا الواقع الاقتصادي الجديد، مشيرا إلى أن خريطة القوى الاقتصادية ربما تشهد تحولا من الغرب التقليدي القوي كأوروبا والولايات المتحدة، إلى الشرق الصاعد كالصين والهند وتايلاند.

شواب قال أيضا إن عالم ما بعد الأزمة المالية العالمية ليس بالقطع عالم ما قبل تلك الأزمة. وأشار إلى أن جانبا من أهداف منتدى هذا العام في دافوس هو وضع ملامح هذا الواقع العالمي الجديد.

وسعيا لتلافي تكرار سيناريو الأزمة المالية العالمية، قال شواب إن مجموعة من أفضل العقول في العالم ينتظمها منتدى دافوس ستؤسس ما وصفها بشبكة استجابة للمخاطر الدولية، بما يقلل من تأثير هذه المخاطر المحتملة على أداء الاقتصاد العالمي.

روسيا

الرئيس الروسي ديمتري ميدفييدف ألقى كلمة الافتتاح لمنتدى دافوس هذا العام في سابقة هي الأولى من نوعها على الإطلاق لرئيس روسي في هذا المحفل الاقتصادي الدولي.

ميدفييدف - الذي أصر على حضور المنتدى على الرغم من التفجير الذي استهدف الاثنين الماضي أحد مطارات العاصمة موسكو - استغل الواقعة ليدعو إلى مواجهة عالمية للإرهاب بصفته عامل تقويض للنمو الاقتصادي.

وسعى الرئيس الروسي حثيثا ليثبت لنحو ألفين وخمسمائة من أقطاب السياسة والمال والاقتصاد في دافوس أن بلاده عازمة على تحسين مناخ الاستثمارات الأجنبية، وفرض حكم القانون ومواجهة الفساد.

أفريقيا

قضايا التنمية وفرص الاستثمار حاضرة بشكل ملحوظ في منتدى دافوس. فأكثر من جلسة خصصت لبحث فرص الاستثمار في القارة السمراء. كما تحتل الشراكة الاقتصادية بين الصين وأفريقيا مكانا على جدول الأعمال.

ويدير توني بلير مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط جلسة أخرى عن المخاطر التي تواجهها القارة السمراء في مجال استغلال الموارد الطبيعية.

ويشمل النقاش في الجلسة التي يحضرها أيضا رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي الكيفية المثلى لاستغلال الأراضي الزراعية والثروات المعدنية واستكشاف الطاقة وتناقص المصايد في القارة الأفريقية.