كاميرون: بريطانيا ستعارض استخدام أموال أوروبية لإنقاذ اليونان

كاميرون (يمين) يصافح رئيس وزراء إيطاليا سليفيو بيرلسكوني (يسار) وباباندريو في الوسط مصدر الصورة Reuters
Image caption تساهم الحكومة البريطانية بخطة الإنقاذ الحالية الممنوحة إلى اليونان عبر أموال تدفعها إلى صندوق النقد الدولي.

أبلغ رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع قمَّتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل أن بلاده سوف تعارض استخدام أموال الاتحاد لإنقاذ اليونان، قائلا "إن مثل تلك الأموال يجب ألاَّ تُستخدم بأي حال من الأحوال".

وقد جاء موقف كاميرون تأكيد لمواقف سابقة كان وزير خزانته، جورج أوزبورن، قد أطلقها في هذا الخصوص.

كما جاء بعد أن كانت دول منطقة اليورو قد وافقت، من حيث المبدأ، على منح اليونان قرضا إضافيا بقيمة 120 مليار يورو (171 مليار دولار أمريكي)، وذلك في إشارة إلى إمكانية استخدام الأموال التي تعود لدول الاتحاد مجتمعة لذلك الغرض.

يُشار إلى أن اليونان كانت قد حصلت مؤخرا على قرض إنقاذ بقيمة 110 مليار يورو (156 مليار دولار)، وقد ساهمت فيه دول منطقة اليورو بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي.

مبلغ أخير

وتسعى الحكومة اليونانية للحصول على المبلغ الأخير المتبقي من القرض، وقيمته 12 مليار يورو (17 مليار دولار).

إلاَّ أنَّ وزراء مالية دول منطقة اليورو أجَّلوا البتَّ بمنح اليونان المبلغ المذكور إلى أن تبدأ الحكومة بفرض إجراءات تقليص النفقات الحكومية.

وتساهم الحكومة البريطانية بخطة الإنقاذ الحالية الممنوحة إلى اليونان عبر أموال تدفعها إلى صندوق النقد الدولي.

بدوره، كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (المصرف المركزي)، بن برنانكي، قد حذَّر الأربعاء من أن أزمة الديون اليونانية تهدد النظام المالي العالمي برمَّته، إذا لم يوجد لها حل".

ووصف برنانكي في مؤتمر صحفي الوضع في اليونان بـ "الصعب"، قائلا "إن واشنطن كانت على اتصال مع شركائها الأروبيين بشأن تلك الأزمة".

وأوضح أن المشكلات الاقتصادية في أوروبا سيكون لها انعكاسات على أسواق المال العالمية، ممَّا سيضر أيضا بالاقتصاد الأمريكي، و"إن كان هذا التأثير السلبي سيكون محدودا على المؤسسات المالية الأمريكية".

"اختبار الضغوط"

مصدر الصورة Reuters
Image caption برنانكي: الأزمة اليونانية تؤثر بشكل مباشر على أسواق المال العالمية.

وأضاف أن البنك حثَّ المؤسسات المالية الأمريكية على إجراء ما يُعرف باختبار الضغوط لقياس مدى قدرتها على موائمة التأثيرات السلبية لأزمة الديون اليونانية.

وكانت الحكومة الاشتراكية اليونانية، برئاسة جورج باباندريو، قد اجتازت الثلاثاء الماضي اقتراعا بالثقة في البرلمان كان من شأنه أن يهدد بعرقلة الجهود الرامية لتبني إجراءات تقشفية تطالب باتخاذها الجهات الدولية المقرضة للبلاد، إذ صوَّت أكثر من نصف أعضاء البرلمان لصالح منح الثقة للحكومة.

ويحتاج باباندريو الأسبوع المقبل موافقة البرلمان على الخطة التقشفية التي يطالب بها صندوق النقد الدولى ودول منطقة اليورو كشرط لتقديم دفعة أخرى من القروض لمساعدة اليونان فى حل أزمة الديون التى تشل اقتصادها.

ويقول المراقبون إنه سيكون من الصعب للغاية تطبيق الخطط التقشفية فى ظل معارضة عدد كبير من اليونانيين لها. وستطلب الحكومة من البرلمان في 28 يونيو/حزيران الجاري دعمها في تقليص النفقات الحكومية بقيمة 28 مليار يورو (40 مليار دولار).

المزيد حول هذه القصة