صفقات تجارية بين الصين وألمانيا بقيمة 15 مليار دولار

جياباو وميركل مصدر الصورة Reuters
Image caption مضاعفة التبادل التجاري مرة أخرى

وقعت كل من الصين وألمانيا صفقات تجارية بقيمة 15 مليار دولار، وذلك إثر اجتماع بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وضيفها رئيس الوزراء الصيني وين جياباو في العاصمة الألمانية برلين.

وأعلن البلدان عزمهما زيادة قيمة التبادل التجاري بين بلديهما إلى 248 مليار دولار، وذلك خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وألمانيا هي أكبر شريك تجاري للصين بين دول الاتحاد الأوروبي، كما أن البلدين هما أكبر الدول المصدرة في العالم.

وقال وين جياباو "انصب التركيز في الاجتماع على "تعزيز فرص نمو التجارية الثنائية، ومضاعفة حجم التجارة بين البلدين ـ من جديد ـ خلال خمسة أعوام".

وتشمل الصفقات التي عقدت بين البلدين اتفاقية بين إير باص والشركة الصينية لإمدادات الملاحة الجوية لإمداد الصين بـ 88 طائرة من طراز "إيه 230" بسعر 7.5 مليار دولار.

"يد المساعدة"

وتأتي جولة رئيس الوزراء الصيني الأوروبية في وقت تواجه فيه دول عدة في المنطقة مشاكل جمة في الديون.

وفيما تجاهد دول مثل اليونان لتسديد ديونها وإعادة هيكلة ماليتها قدمت الصين لاقتصادات المنطقة فترة راحة.

وقال جياباو "لقد قدمت الصين الدعم لأووربا في أوقات عدة، وبتعبير آخر فحينما تواجه أوروبا مصاعب سنمد لها من بعيد يد المساعدة".

غير أنه لم يعط أي تفصيلات حول حجم الديون التي قد تقوم بلاده بشرائها أو اي الدول التي ستقوم بشراء ديونها.

واكتفى بالقول "سنقوم بالتأكيد ـ وفقا للحاجة ـ بشراء مقادير معينة من الديون السيادية".

وتملك الصين كميات هائلة من النقد السائل، حيث يتجاوز احتياطيها من العملات الأجنبية 3 تريليون دولار.

ويقول دنكان إنس ـ كير من وحدة الاستخبارات الاقتصادية "إن احتياطي الصين يضعها في موقف قوي لمساعدة أوروبا".

تنويع مصادر الديون

غير أن محللين يقولون إن دعم الصين لدول منغمسة في أزمة الديون الأوروبية تحركه أيضا طموحاتها.

فنحو ربع احتياطي الصين من العملات الأجنبية مستثمر في أرصدة يهيمن عليها اليورو، وفقا لتقديرات عدة.

ويقول إنس ـ كير "إن الصين معنية بعدم انهيار اليورو كمحصلة للأزمة الحالية، وهي على استعداد للمجازفة لتحقيق هدفها على المدى الطويل بأن يكون اليورو بديلا للدولار كعملة احتياطية".

ويضيف أنه "كلما احتفظت الصين بالصلة بين عملتها اليوان والدولار الأمريكي كلما تأثر اقتصادها بالسياسة النقدية الأمريكية".

"فاعتماد الصين على الدولار الأمريكي يخلق مسائل في اقتصادها تجعله رهينة للسياسة النقدية الأمريكية".

المزيد حول هذه القصة