جيثنر يحض الاتحاد الاوروبي على التحرك

جيثنر
Image caption كلام جيثنر لم يعجب كثيرين

حض وزير الخزانة الامريكي تيموثي جيثنر نظرائه الاوروبيين على زيادة حجم صندوق الانقاذ الاوروبي عن طريق الاقتراض للتصدي لأزمة الدين التي تعصف بمنطقة اليوروعلى نحو أفضل، وعلى التحدث بصوت واحد.

الا ان الوزراء الاوروبيين فشلوا في التوصل الى اتفاق على الخطوات التي ينبغي أخذها.

وجاء كلام جيثنر خلال مشاركته الاستثنائية في اجتماع لوزراء المالية الاوروبيين في فروكلاف ببولندا.

وحذر المسؤول الامريكي من مخاطر وصفها بالـ كارثية" نتيجة الانقسامات، الامر الذي لم يستسغه المسؤولون الاوروبيون.

وشدد جيثنر على هامش اللقاء على "وجوب ان يعمل الجميع معا... بغية تجنيب الاسواق مخاطر كارثية"، داعيا الى بذل مزيد من المساعي "لابعاد خطر التخلف عن دفع الديون بصورة تسلسلية" عن دول منطقة اليورو.

ولم تتوقف تحذيراته وانتقاداته عند هذا الحد، فقد طلب من دول الاتحاد النقدي، بحسب وزيرة المالية النمساوية ماريا فكتر، زيادة الاموال لاغاثة الدول التي تمر بصعوبات وتقديم دعم مالي اكبر لمصارفها التي تعاني من اوضاع مضطربة.

جاء تحذير جيثنر مع تنامي المخاوف على النطاق الدولي من احتمال اتساع نطاق الازمة لتتجاوز اوروبا، وبعد ضخ البنوك المركزية الرئيسية في العالم سيولة مالية بالدولار لدعم البنوك التجارية المكشوفة على الديون السيادية لبلدان اليورو.

وقال مسؤول كبير في منطقة اليورو ان جيثنر طلب من وزراء منطقة اليورو، في اجتماع استمر 30 دقيقة، زيادة حجم آلية الاستقرار المالي الاوروبية التي تبلغ 440 مليار يورو، لتكون هناك قدرة أكبر على التصدي للمشكلات التي تصيب اليونان والبرتغال وايطاليا ودولا أخرى.

وقال محلل مطلع على الاقتراح إنه يشمل ضمانات لآلية الاستقرار المالي الاوروبية نسبة ربما تكون 20 بالمئة من الخسائر المحتملة لديون منطقة اليورو وبذلك فان رأسماله سيرتفع فعليا الى خمسة أمثاله.

لكن الوزراء الاوروبيين اعترضوا على أن تملي واشنطن على منطقة اليورو ووزراء ماليتها ما ينبغي عليهم فعله.

وقالت وزيرة المالية النمساوية للصحفيين بعد الاجتماع "انه أبلغنا بطريقة درامية أنه يجب علينا رصد أموال لتفادي سقوط النظام في مصاعب."

وأضافت: "وجدت ذلك غريبا فمع أن بيانات العوامل الاساسية لدى الامريكيين أسوأ كثيرا من منطقة اليورو الا أنهم يقولون لنا ما ينبغي أن نفعله."

وقالت فيكتر إن خلافا حدث على وجه الخصوص بشأن اقتراحات بأن ترصد أوروبا مزيدا من الاموال لمواجهة الازمة. فحين شرح وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله أن ذلك لن يكون مقبولا بسهولة لدى دافعي الضرائب وأن الطريقة الوحيدة لتمويله هو فرض ضريبة على التعاملات المالية استبعد جايتنر ذلك تماما.

ورغم ذلك، قال مسؤول كبير ان اقتراح جيثنر بشأن زيادة حجم آلية الاستقرار المالي الاوروبية بالاقتراض لم يرفض ولم يقبل.

وقال: "المسألة قيد المناقشة"، مؤكدا أن الاولوية هي لتصديق الدول الاعضاء على الصلاحيات الجديدة لالية الاستقرار المالي التي تم الاتفاق عليها في يوليو/ تموز لكن معظم برلمانات دول منطقة اليورو لم تقرها حتى الان.

وتسمح هذه الصلاحيات للصندوق بأن يقدم قروضا احترازية للدول التي تقع تحت ضغوط ويشتري سندات سيادية لدعم الدول التي تواجه صعوبات.

وفي تطور آخر قد تكون له تداعيات على استدامة الديون اليونانية، قالت مصادر مالية لرويترز ان أقل من 75 بالمئة من دائني القطاع الخاص وافقوا على المشاركة في خطة لمبادلة سندات تهدف الى حماية أثينا من التخلف عن السداد وهي نسبة أقل كثيرا من المستوى المستهدف البالغ 90 بالمئة.

وسارع رئيس مجموعة وزراء المالية في منطقة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر الى القول بلهجة حازمة "اننا لا نناقش توسيع او زيادة صندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات، مع بلد غير عضو في منطقة اليورو".

لكن وزارة الخزانة الامريكية نفت في بيان نشر في واشنطن ان يكون غايتنر دعا الى تعزيز صندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات مؤكدة انه "لم يدع ولم يحض على اي تدبير معين".

وفي فروكلاف فان الهدف الاساسي الذي تمثل في تنفيذ الخطة الثانية لانقاذ اليونان وهي بقيمة حوالى 160 مليار يورو، لم يتحقق بالرغم من انه حيوي لتجنيب البلاد حالة الافلاس.

فمنطقة اليورو ما زالت تصطدم بالضمانات التي تطالب بها فنلندا مقابل اعطاء قروض جديدة لاثينا. وقال يونكر "ان تقدما قد تحقق" لكن لم يتم التوصل الى اي اتفاق.

والصعوبة تتمثل في تفادي اضعاف خطة دعم اليونان والحيلولة دون ان تطلب دول كثيرة فيما بعد المعاملة نفسها.

وتجري دراسة آلية قد تنص على ان تتخلى فنلندا عن جزء من فوائدها على الاقل من القروض الممنوحة لليونان عبر صندوق اغاثة الدول التي تمر بصعوبات بحسب مصدر حكومي اوروبي.

ودليل اخر على عدم احراز تقدم في مسالة انقاذ اليونان هو ان منطقة اليورو قررت تأجيل اي قرار بشأن دفع وجبة جديدة من القروض في اطار خطة المساعدة الاولى تعتبر حيوية للبلادن الى اكتوبر/ تشرين الاول.

المزيد حول هذه القصة