انتعاش البورصات في اعقاب الانباء عن اتفاق لاعادة رسملة البنوك

باروسو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تصريحات باروسو تركت اثرا ايجابيا

اغلقت البورصات على ارتفاع عقب تواتر الانباء عن اقتراب الدول الاوروبية من الاتفاق على خطة لتخفيف ازمة الديون التي تواجهها القارة.

فقد ارتفعت بورصتا باريس ونيويورك بنسبة 2 بالمائة بينما ارتفعت بورصة هونغ كونغ بنسبة 5.7 بالمائة.

وجاء ذلك عقب كشف رئيس المفوضية الاوروبية جوسيه مانويل باروسو عن وجود خطط منسقة لدعم رأسمال البنوك الاوروبية لمواجهة ازمة الديون التي تواجهها عدد من الدول الاوروبية.

كما اعلن البنك المركزي الاوروبي عن خطة لاقراض 40 مليار يورو للبنوك في منطقة اليورو وسبق ذلك اعلان البنك عن الابقاء على سعر الفائدة عند 1.5 بالمائة بهدف تمكين مؤسسات الاقراض الاوروبية من الاستمرار في عملها.

لكن اجراءات البنك المركزي الاوروبي لا تتصدى للمشاكل الكبيرة التي تواجهها العديد من البنوك الاوروبية بسبب عدم امتلاكها ما يكفي من رأسمال لامتصاص الخسائر الناجمة عن الركود الاقتصادي والازمة المالية التي تواجهها اليونان.

وتواترت انباء عن بحث الدول الاوروبية خططا لتعزيز رأسمال البنوك وكذلك صندوق انقاذ البنوك المتعثرة والذي يطلق عليه اسم الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي.

اضرار كبيرة

وفي برلين اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس انه "يجب عدم التردد" في اعادة رسملة المصارف التي تحتاج الى رؤوس اموال.

وقالت ميركل "اعتقد انه اذا كان من الضروري اعادة رسملة المصارف فسيكون ذلك من الاموال المستثمرة بطريقة معقولة ويجب الا نتردد في ذلك لان الاضرار ستكون كبيرة جدا".

وشددت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ورئيس البنك الدولي روبرت زوليك ورئيس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انغل غوريا على ان المؤسسات المصرفية المتعثرة يمكنها "في المستقبل" ان تستعين بالصندوق الاوروبي للاستقرار المالي.

واضافت "لقد عززنا وسائل" هذا الصندوق بطريقة تتيح للمصارف الاستفادة منه عبر طلبات تقدمها الدول المعنية وفقط اذا كانت الصعوبات التي تواجهها "تهدد منطقة اليورو بكاملها".

ويرى المراقبون ان اي تنسيق اوروبي حول دعم البنوك المتعثرة سيكون مقتصرا على الدول التي توافق على الاسس المعتمدة لتحديد المبالغ التي تحتاجها البنوك وهو ما يتطلب جولة جديدة من الاختبارات التي تخضع لها هذه البنوك لمعرفة مدى قدرتها على تحمل الازمات.

لكن نجاح اي بنك في تجاوز هذا الاختبار لا يضمن سلامة وضع البنك، فقد تجاوز البنك البلجيكي الفرنسي دكسيا هذا الاختبار بنجاج في شهر يوليو/تموز الماضي لكنه يواجه حاليا خطر الانهيار ويمكن ان يتم تأميمه.

واوضح مسؤول اوروبي رفيع ان اي تنسيق اوروبي لن يشمل تقديم مزيد من الاموال للبنوك التي تواجه المصاعب بل سيتعين على كل دولة على حدة التعامل مع المشاكل التي تواجهها بنوكها.

وكانت ميركل دعت الاربعاء الى مساعدة المصارف المتعثرة في منطقة اليورو, واعلنت عن استعداد المانيا لتغيير معاهدة الاتحاد الاوروبي من اجل تحسين عمل منطقة اليورو واشعار الاسواق "بالثقة بنفسها". وقالت ميركل في ختام زيارة للمفوضية الاوروبية ان "مراجعة المعاهدات الاوروبية يجب الا تكون امرا محرما". واضافت "اذا كان تعديل المعاهدات ضروريا, سنتكيف مع الوضع". وعزت احتمال تعديل معاهدة الاتحاد الاوروبي الى ضرورة ان "يشكل اليورو نجاحا" وان يتم ضمان "الثقة" بالعملة الموحدة, لكنها شددت على ضرورة معرفة كيفية تطبيق الاليات الجديدة الموضوعة لتعزيز الانضباط المالي في اوروبا

المزيد حول هذه القصة