ميركل : هناك الكثير مما يتعين القيام به للخروج من الأزمة

ميركل ورئيس وزراء بولندا مصدر الصورة AFP
Image caption ميركل: اجتماع في بروكسل قد يكون مصيريا لليورو

بدأ قادة دول وحكومات الاتحاد الاوروبي الاربعاء في بروكسل قمتهم الثانية خلال 72 ساعة لمحاولة ايجاد حل للازمة التي تزعزع منطقة اليورو.

ومن المقرر أن يعقب الاجتماع الأول اجتماع ثان وصف بالجوهري ويضم حصرا قادة منطقة اليورو الذين لا يزالون يبدون تباينات في وجهات النظر حول الحلول الناجعة للازمة.

ولكن المراقبين يقولون إنه في ظل الخلافات حول اسلوب تمديد مظلة إنقاذ الدول المدينة كي تشمل دولا أخرى فإن من غير المتوقع أن يسفر اجتماع بروكسل عن اي نتائج حاسمة.

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركيل لدى وصولها إلى بروكسل إن "هناك مشكلات كثيرة معلقة يتعين العمل على حلها".

وكانت ميركل قد حظيت مؤخرا بدعم برلمان بلادها لآلية تعزيز الإستقرار المالي في الإتحاد الأوروبي ، وقالت أنه ربما كان من الافضل كثيرا تحمل مخاطرة توسيع نطاق آلية الإستقرار المالي وذلك في مواجهة الطرح الآخر وهو إصدار سندات أوروبية على خزائن الدول المدينة ومضمونة من البنك الأوروبي.

وقالت ميركل إن "العالم يراقب ألمانيا وأوروبا لمعرفة ما إذا كنا مستعدين وقادرين على القيام بمسؤولياتنا اثناء اسوأ أزمة تعرفها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية".

وأضافت أنه "لن يكون هناك استقرار في منطقة اليورو دون صندوق إنقاذ يتمتع بالموارد الكافية للقيام بمهمته الاساسية وهي البرهنة للعالم على أن أوروبا لن تسمح بإفلاس إيطاليا واسبانيا".

ومع زيادة اهتمام الدوائر المالية العالمية بالوضع الإقتصادي في إيطاليا ، تلقى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني طلبات من نظرائه الأوروبيين بأن يشرح لهم تفصيلا الخطط التي أعدها للإصلاحات الإقتصادية في بلاده.

ويبدو الأمل معقودا على أن يتمكن القادة الأوروبيون بحلول يوم غد الخميس من حشد قوة تكفي لنسف أزمة الديون التي بدأت تزحف من أطراف الإتحاد الأوروبي في اليونان والبرتغال وأيرلندا وأسبانيا إلى قلب الإتحاد في فرنسا.

ولكن قليلين من المراقبين يرون أن من غير المحتمل أن يتمكن قادة أوروبا من إزاحة شبح الأزمة بين عشية وضحاها عن طريق إجراءات حاسمة ومؤلمة على نحو ما طالب به رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

ولكن من المؤكد أن طبيعة الإتفاق الذي سيتم التوصل إليه ستكون كاشفة عن مدى توفر الإرادة السياسية لدى الدول الإعضاء ، وألمانيا بصفة خاصة، وكذلك القدرة على استخدام الأدوات المالية داخل منطقة اليورو.

ومن أبرز تلك الأدوات السندات الأوروبية التي اقترحتها فرنسا وإيطاليا ولكن ألمانيا عارضتها بشدة .

وكان هناك اتجاه آخر لتعزيز قدرات آلية الإستقرار المالي الإوروبية من خلال قروض لرفع رأسمالها من بليوني إلى ثلاثة بلايين يورو، ولكن مرة أخرى عارضت ألمانيا ذلك .

والخلاصة أن الأرجح أن توافق دول الإتحاد الأوروبي على تدخل آلية الإستقرار المالي الأوروبية لمساعدة الدول المتعثرة مثل إيطاليا واسبانيا من خلال تقديم ضمانات محدودة للمستثمرين والبنوك في تلك الدول بهدف تشجيعهم على تقديم المزيد من القروض لصغار المستثمرين في مختلف القطاعات.

المزيد حول هذه القصة