موديز تخفض رتبة الديون المصرية بسبب ضعف الإقتصاد والمخاوف السياسية

فنادق
Image caption فنادق خاوية في المنتجعات المصرية بسبب توقف السياحة

أعلنت مؤسسة موديز أنها خفضت رتبة الديون المصرية درجة واحدة إلى "بي1" وذلك بسبب المخاوف من تداعيات التدهور الاقتصادي الراهن والإضطرابات السياسية في مصر.

والمعروف أن الرتبة "بي" في تصنيف موديز تعني أن الديون على دولة معينة تخضع لتقلبات المضاربة وتتسم بارتفاع قدر المخاطرة.

كما حذرت موديز من أن الصورة العامة للإقتصاد المصري لا تزال قاتمة، بل وسلبية.

وقالت موديز إن قرار التخفيض جاء "نتيجة للضعف الراهن في اقتصاد مصر والتدهور المالي فيها ، وهو ما يعكسه الإنخفاض الواضح في احتياطي النقد الأجنبي منذ بداية العام الحالي".

وحذرت موديز من "استمرار الضعف في وضع الاقتصاد المصري على المستوى الدولي وكذلك القلاقل السياسية والضغوط الكبيرة التي تثقل كاهل الموازنة والنظام المالي ككل".

وأشارت موديز بصفة خاصة إلى القلق الشديد من "استمرار الظروف السياسية غير المواتية وحالة الحيرة التي تتسم بها المرحلة الإنتقالية الحالية وغياب مؤشرات واضحة على سلامة التحول إلى دولة ذات حكومة مدنية مستقرة".

وكانت مؤسسة ستاندارد أند بورز ، المماثلة لموديز في مجال التصنيف الاقتصادي، قد أعلنت في مطلع الشهر الجاري عن تخفيض رتبة الديون المصرية إلى "بي بي" ، مستندة في ذلك إلى تضاؤل احتمالات نجاح التمويل الشعبي للمشروعات عن طريق الإكتتاب العام وتراجع مكانة الإقتصاد المصري على المستوى الدولي وزيادة المخاطر المرتبطة به أثناء مرحلة التحول التي تشهدها مصر حاليا.

وتعاني مصر في الوقت الراهن من هبوط في معظم المؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل الدخل من العملات الأجنبية والتدفقات الرأسمالية والإستثمارات الجديدة ، بعد تسعة أشهر من الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في ثورة الخامس والعشرين من يناير كانون الثاني الماضي.

ومن المقرر أن تشهد مصر أول انتخابات تشريعية بعد عهد مبارك في الثامن والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني القادم ، وسط مخاوف من عودة الوجوه القديمة إلى البرلمان الجديد وتحقيق الإسلاميين مكاسب انتخابية تضن لهم السيطرة على السلطة.

وكان المجلس العسكري الحاكم في مصر بعد سقوط نظام مبارك قد تعهد بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية بعد الإنتخابات الرئاسية التي لم يتحدد موعدها بعد ولكن من المأمول أن تجرى في أواخر العام القادم 2012 أو أوائل عام 2013.

وعقب انتخابات مجلسي الشعب والشورى ستتولى لجنة تأسيسية صياغة دستور جديد لمصر خلال مدة ستة أشهر ، على أن يطرح للإستفتاء عليه من الشعب ، على أن تكون المرحلة الأخيرة هي انتخاب رئيس جديد للبلاد.

المزيد حول هذه القصة