زعماء مجموعة العشرين يواصلون سعيهم لإيجاد حل لأزمة الديون الأوروبية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يواصل زعماء دول مجموعة العشرين اجتماعاتهم لليوم الثاني على التوالي في القمة المنعقدة في مدينة كان الفرنسية سعيا لإيجاد حل دائم لأزمة الديون في منطقة اليورو.

ومن المتوقع أن تبحث مجموعة العشرين الجمعة طرق دعم صندوق النقد الدولي وزيادة موارده مما ينعكس على قدرته في المستقبل على دعم اقتصادات الدول المتعثرة في منطقة اليورو.

وتتواصل الدعوات إلى زعماء مجموعة العشرين بضرورة إيجاد ما يوصف بأنه " حائط صد مالي" لإنقاذ اقتصادات الدول المهددة في المنطقة مثل إيطاليا.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما صرح الخميس بأن " إيجاد حل لأزمة الديون في منطقة اليورو هو أهم مهمة لنا خلال اليومين القادمين".

وتعقد قمة العشرين اجتماعاتها الجمعة وأنظار الزعماء باتجاه اليونان التي تشهد اقتراعا بالثقة على الحكومة في البرلمان.

وتكررت دعوات المعارضة وبعض أعضاء الحزب الحاكم في البرلمان لرئيس الوزراء جورج باباندريو بالاستقالة بعد أن تسبب إعلانه الاثنين الماضي عن إجراء استفتاء على خطة الإنقاذ الأوروبية في حالة من الفوضي في الأسواق الأوروبية كما أن هذا الإعلان أثار غضب فرنسا وألمانيا.

وأعرب عدد من الحزب الحاكم ومن بينهم وزير المالية اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس عن رفضهم التام لإجراء استفتاء شعبي على صفقة الانقاذ الأوروبية.

وألمح باباندريو إلى انه سيتراجع عن مقترحه باجراء الاستفتاء في حال صوتت المعارضة بالموافقة على الصفقة الأوروبية.

وبالرغم من ذلك، هناك مخاوف منأن تخسر حكومته في اقتراع الثقة ما يعني أن اليونانقد تضطر إلىاجراءانتخابات مبكرة وهو ما سيؤدي إلى التأخيرفيتنفيذصفقة الإنقاذ المالي.

وكان زعماء منطقة اليورو قد أوقفوا بالفعل دفعة قروض تقدر بحوالي 8 مليار يورو إلى اليونان مما يثير المخاوف من أن التأخير سيعمق أزمة الحكومة اليونانية ويمنعها من سداد ديونها.

"إرادة سياسية"

في غضون ذلك طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بضرورة وجود ما سماه بـ" الإرادة السياسية" لحل الزمة الاقتصادية الراهنة.

وقال في تقرير إلى قمة العشرين "إن الاستعداد للعمل بطريقة موحدة هو السبيل الوحيد للمضي قدما".

وأوضح قائلا" نحن بحاجة للإرادة السياسية للعمل سويا، وبناء توافق في الآراء المواجهة المباشرة للعقبات التي أمامنا حتى تعود اقتصاداتنا إلى صحتها ونشاطها".

وجاءت تصريحات كاميرون في الوقت الذي تتزايد المخاوف بشأن تفكك منطقة اليورو.

وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل قد اعتبرت أن الاستفتاء اليوناني على صفقة الإنقاذ الأوروبية كان تصويتا على بقائها في منطقة اليورو.

وقالت إن " استقرار منطقة اليورو أكثر أهمية من استمرار اليونان في منطقة اليورو".

وهناك مخاوف من أنه إذا انسحبت اليونان من منطقة اليورو ستتبعها دولا أخرى وهي الخطوة التي ستكون لها آثارا كبيرة على المنطقة.

من جانبه حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قائلا " لايمكننا السماح بانفجار منطقة اليورو لأن ذلك يعني انفجار أوروبا".

وكانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ساركوزي وميركل وباباندريو علنا عن امكانية خروج اليونان من منطقة اليورو.

ايطاليا

وأثارت تطورات الأزمة في اليونان المخاوف بشأن بعض الدول الأخرى في المنطقة وبخاصة ايطاليا التي تعد ديونها أكبر بكثير من ديون اليونان.

وقد أدت هذه المخاوف بالفعل إلى زيادة فوائد الاقراض إلى ايطاليا التي أصبحت مطالبة بدفع فائدة تقدر بنسبة 5.1 في المائة عن قروضها في السنة الواحدة وهي أعلى نسبة فائدة في منطقة اليورو بأكملها.

وتواجه الحكومة الإيطالية ضغوطا من زعماء منطقة اليورو لاتخاذ تدابير تقشفية واصلاحات اقتصادية للحد من ارتفاع ديونها.

وتأججت هذه المخاوف بعد أن بعث ستة من الحلفاء السابقين لرئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني رسالة الخميس طالبوا فيها برسلكوني بتقديم استقالته بعد فشل حكومته في الموافقة على تدابير تقشفية عاجلة.

وكانت الحكومة الإيطالية قد وافقت على حزمة اصلاحات اقتصادية "محدودة" خلال اجتماع لها الأربعاء الماضي.

المزيد حول هذه القصة