تجدد الدعوة لاستقالة رئيس الوزراء اليوناني

باباندريو مصدر الصورة Getty
Image caption دارت اشاعات حول احتمال استقالته بعد خلافات وجدل

طالبت معارضة يمين الوسط رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بالاستقالة، مما أطاح بخطط تشكيل حكومة وحدة.

وجاءت دعوة المعارضة عقب عرض باباندريو تشكيل حكومة ائتلافية مع المعارضة (يمين الوسط) بهدف الخروج بالبلاد من ازمتها السياسية والمالية المتفاقمة.

كما ألمح باباندريو الى انه سيتراجع عن مقترحه، مصدر الجدل والخلاف، اجراء الاستفتاء حول حل ازمة اليونان المالية، في حال صوتت المعارضة بالموافقة على صفقة الاتحاد الاوروبي، وهو ما تعهدت المعارضة به.

وكان اربعة وزراء، منهم وزير المالية، صاحب النفوذ، ايفانجيلوس فينيزيلوس، عارضوا دعوات الاستفتاء، وتعالت اصوات منادية باستقالته.

ويقول زعماء الاتحاد الاوروبي ان اليونان لا يمكن ان تحصل على اموال خطة الانقاذ قبل موافقتها على الصفقة.

وكانت مصادر في العاصمة اليونانية اثينا قد ذكرت لبي بي سي ان باباندريو عرض بالفعل تقديم استقالته بعد ان خسر دعم ثلاثة من اعضاء كتلته في البرلمان قبيل تصويت حاسم على الثقة في حكومته الجمعة.

واجتمع باباندريو مع الرئيس اليوناني كارولوس بابوليوس عقب اجتماع الحكومة للبحث في آخر تطورات الازمة اليونانية.

واوضحت تلك المصادر لبي بي سي ان الاستقالة تتعلق برئيس الوزراء نفسه، وهناك احتمال ترشح رئيس البنك المركزي اليوناني السابق لوكاس بابانديموس.

وباتت الحكومة اليونانية على وشك الانهيار بعد أن سحب بعض نواب الكتلة الاشتراكية (الباسوك) الحاكمة دعمهم للاستفتاء على خطة الانقاذ المالي المقدمة لليونان من منطقة اليورو.

وتحتل كتلة الباسوك 152 مقعدا من مقاعد البرلمان اليوناني الـ 300 ، الامر الذي يعني أن لباباندريو اغلبية ضعيفة، وقد يجد نفسه امام الهزيمة. وقد انتقد عدد من الوزراء في الحكومة اليونانية فكرة الاستفتاء.

ويلقي الخلاف بشأن الأزمة اليونانية ظلاله على قمة الدول العشرين الكبرى اقتصاديا في مدينة كان الفرنسية، حيث تناقش مجموعة من الدول الصناعية الكبرى أزمة الديون في منطقة اليورو في قمة تستمر ليومين.

وكان باباندريو قد فاجأ القادة الاوروبيين وهز الاسواق المالية بدعوته للتصويت على خطة الانقاذ الأوروبية المقترحة لبلاده.

تقشف

ويقول مراسل بي بي سي في اثينا مارك لوين إنه في وقت مبكر الخميس تحدث وزير المالية اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس بالعلن ضد فكرة الاستفتاء. وتبعه وكيل وزارته ووزيرا الصحة والتنمية.

وفي تصريحات له صباح الخميس، قال فينيزيلوس إن عضوية اليونان في منطقة اليورو لا يمكن أن توضع موضع شك.

واضاف : "إذا اردنا ان نحمي البلاد، فيجب علينا، وفق اشتراطات الوحدة الوطنية والجدية السياسية والاجماع ، تنفيذ قرار 26 اكتوبر/تشرين الاول الان، وبدون اي تأخير، وباسرع وقت ممكن".

ويأمل قادة اليورو في تقديم خطة عمل محددة لليونان تتضمن مساهمة الدول الصاعدة اقتصاديا مثل الصين للمساهمة في توسيع صندوق الاستقرار المالي الاوروبي (EFSF) .

وفي 26 اكتوبر/تشرين الاول اتفقت دول منطقة اليورو على منح اليونان الدفعة الثانية من حزمة الانقاذ المالي البالغة 130 مليار يورو. كما ستقوم البنوك الخاصة بشطب 50% من ديون الدولة اليونانية لديها.

وبالمقابل، يجب على اليونان أن تفعّل سلسلة اجراءات تقشفية، وتخفيضات في الاجور والرواتب، وتسريح الالاف من العاملين في الخدمات المدنية.

تصويت في البرلمان

ويقول مراسلنا إنه على الرغم من خطة باباندريو لطرح حزمة الانقاذ للتصويت في استفتاء جماهيري في 4 او 5 ديسمبر/كانون الاول، الا أن فكرة الاستفتاء وضعت الان موضع شك، وقد يقود انهيار الحكومة الى انتخابات مبكرة.

وكان من المقرر ان تتسلم اليونان الدفعة الجديدة من اموال حزمة الانقاذ في وقت لاحق هذا الشهر، الا ان الاتحاد الاوروبي قال انه لن يحول مبلغ 8 مليار يورو الى اليونان قبل فترة ما بعد الاستفتاء.

وقد تواجه اليونان نتيجة لذلك صعوبات في دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين.

المزيد حول هذه القصة