انخفاض معدل التضخم في بريطانيا إلى 4.8% في نوفمبر/تشرين الثاني

التضخم مصدر الصورة bbc
Image caption انخفاض التضخم يسهم في زيادة القوة الشرائية

انخفض معدل التضخم في أسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 4.8% خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ليهبط بذلك عن معدل سابق له بلغ 5% في في شهر أكتوبر/ تشرين الأول ، بحسب مكتب الإحصاء الوطني الرسمي في بريطانيا.

ولا يزال المعدل جيدا وفق أهداف بنك انجلترا الذي يحدد النسبة بنسبة 2 %.

وشهد معدل تضخم أسعار التجزئة انخفاضا لمستوى 5.2% مقارنة بالمستوى السابق الذي كان عند 5.4%.

ويرجع هذا الانخفاض بشكل جزئي إلى تباطؤ الارتفاع في الأسعار الخاصة بالسلع الغذائية والمشروبات غير الكحولية.

وانخفضت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 1% خلال الشهر، مقارنة بزيادتها بنسبة 1.9% في العام الماضي.

كما انخفضت أيضا أسعار الخضروات بنسبة 1% بين شهر أكتوبر/تشرين الأول وشهر نوفمبر/ تشرين الثاني، لتصل بذلك لأكبر نسبة انخفاض في هذه الفترة منذ عقد مضى.

وشهدت سلع غذائية أخرى مثل السكر والمربى والشيكولاتة والحلوى انخفاضا في الأسعار.

الخطر قائم

وأشارت الأرقام الواردة من مكتب الإحصاء الوطني إلى أن الارتفاع البطيء في تكاليف المواصلات والملابس والأثاث قد ساهم في انخفاض مؤشر التضخم لأسعار المستهلكين.

وقالت فيكي ريدود الخبيرة الاقتصادية في كابيتال إيكونوميكس: " تعطى معدلات التضخم في بريطانيا مزيدا من الأمل بأن التضخم قد تخطى الآن ذروته ومن المحتمل أن ينخفض قريبا وبشكل كبير".

وأضافت: "لكن لا يزال هناك خطر محتمل بأن يرتفع التضخم مرة أخرى في ديسيمبر، ولكنه يجب أن يبدأ في الهبوط الشديد مرة أخرى في شهر يناير/كانون الثاني، وهو الشهر الذي ينخفض فيه الارتفاع في ضريبة المبيعات ".

ومضت ريدود بالقول: "لا زلنا نعتقد أن التضخم سيكون أقل من المعدلات المستهدفة قبل فصل الخريف، وقبل أن يصل إلى 1% أو أقل".

وقال ديفيد كيرن المحلل الاقتصادي في غرفة التجارة البريطانية: "إن تراجع معدلات التضخم في نوفمبر كان أمرا متوقعا، وسوف تتسارع وتيرة ذلك في الأشهر الأولى لعام 2012".

توقعات البنوك

وكانت أكبر المنتجات مساهمة في ارتفاع معدل التضخم في قطاع التجزئة هي المشروبات الكحولية والسجائر.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا إن أسعار الكهرباء والغاز وبعض مصادر الوقود الأخرى ارتفعت بمعدل سنوي بلغ 20.9%، وهي أسرع وتيرة ارتفاع منذ شهر فبراير/شباط عام 2009.

وقال بنك انجلترا في وقت مبكر هذا العام أنه يتوقع أن يتراجع معدل التضخم عام 2012 في وقت تنخفض فيه الاسعار مجددا، ويختفى تأثير زيادة ضريبة المبيعات الحكومية.

ويعتقد البنك أن النمو الإقتصادي الضعيف سيدفع معدل التضخم لدرجة أقل من المستهدف وهو 2% خلال الـ 18 شهرا المقبلة.

وتشير البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني الأسبوع الماضي إلى أن معدلات الزيادة في تكلفة السلع عند أصحاب المصانع شهدت انخفاضا ملموسا أيضا.

ومن شأن استمرار معدل التضخم عند مستوى مرتفع لفترة طويلة الحد من قدرة المستهلكين على الإدخار أو ملاحقة ارتفاع الأسعار.

ووفقا لشركة موني فاكتس لخدمات المعلومات المالية، قد يحتاج الناس حسابا بنكيا يدفع 6% مقابل مدخراتهم فيه، لمواجهة هذا التضخم.

وقالت سيلفيا وايكوت من شركة موني فاكتس: "لا يزال الناس يخسرون في مواجهة التضخم، حتى مع تراجع معدله اليوم".

وأضافت: "مع الانخفاض الشديد في العائد على الودائع المصرفية ومع عدم استقرار معدلات التضخم، لا يعرف الناس أي طريق يسلكون."

المزيد حول هذه القصة