اليونان ترفض مقترحا ألمانيا لمراقبة ميزانيتها

متظاهرون يونانيون مصدر الصورة AFP
Image caption اجراءات التقشف اشعلت فتيل احتجاجات واسعة باليونان

رفض مسؤولون يونانيون مقترحا ألمانيا يمنح مفوض الميزانية بالاتحاد الأوروبي صلاحيات مراقبة على النفقات والضرائب اليونانية.

وأكدوا ان السيطرة على ميزانية البلاد لا بد ان تظل تحت سيطرة الحكومة.

وتقول المفوضية الأوروبية إنه ترغب في تعزيز مراقبتها لمصادر اليونان التمويلية، مع حفاظ اليونان على الرقابة السيادية.

وفي هذه الأثناء توشك اليونان على الوصول إلى اتفاق مع مستثمرين من القطاع الخاص يمهد الطريق لحزمة مساعدات ثانية.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بانتليس كابسيس لـ"بي بي سي" إن النقاشات بين الأطرف مضت على نحو جيد وأنهم "اقتربوا من التوصل إلى اتفاق".

ويجب على اليونان الوصول إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة للحصول على الدفعة التالية من الأموال في إطار حزمة المساعدات الأولى.

وتحتاج اليونان إلى الأموال للدفع إلى عدد كبير من حملة السندات يحين موعد سداد سنداتهم في مارس/آذار، ودون مساعدات الإنقاذ قد تواجه اليونان عجزا ربما لا يمكن السيطرة عليه.

مقترح ألماني

وبموجب المقترح الألماني، سيكون لمفوض ميزانية حق الطعن على مشروع قانون الميزانية اليونانية إذا لم يكن متماشيا مع المستهدفات.

وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الخطة الألمانية جاء فيها: "على ضوء الالتزام المخيب حتى الآن، يجب على اليونان قبول تحويل السيادة على الميزانية إلى المستوى الأوروبي لفترة محددة."

وقال متحدث باسم حزب بازوك، أحد الأحزاب بالحكومة الائتلافية اليونانية، إن ميزانية اليونان "مسؤولية الحكومة اليونانية ولا توجد حاجة لمثل هذه الإجراءات."

وأشار إلى إن فكرة مماثلة أثيرت من قبل ويجب تجنبها، مضيفا: "لقد مضينا في سبيلنا لتخفيض عجزنا ونحن على الطريق الصحيح."

وبموجب المقترح يفترض أن تحصل مؤسسات أوروبية تعمل بالفعل داخل اليونان على "سلطات محددة خاصة باتخاذ القرار" تتعلق بالسياسة المالية، وذلك بحسب ما أفاد به مسؤول ألماني لوكالة رويترز للانباء.

وتسربت الخطة الألمانية قبيل اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسيل يوم الاثنين، حيث من المقرر مناقشة اتفاق مالي جديد.

ويقول مراسل بي بي سي كريس موريس إنه على ضوء عجز اليونان أكثر من مرة عن الوفاء بمستهدفات مالية سابقة وعدم إحرازها تقدم يذكر في إصلاحات القطاع العام توجد مخاوف من احتمالية احتياج اليونان إلى أكثر من الـ130 مليار يورو التي حظيت بالموافقة في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي حتى بعد الاتفاق على مساعدات الإنقاذ المقبلة.

مبادلة دين

وأعطى مسؤولون يونانيون ومستثمرون من القطاع الخاص إشارة تبعث على التفاؤل مع انتهاء محادثاتهم يوم السبت، حيث ألمحوا إلى احتمال الوصول إلى اتفاق قريبا.

وكان المجتمعون يناقشون مبادلة ديون يحصل بموجبها دائنو القطاع الخاص على خصم 50 في المئة في القيمة الإسمية لحيازات السندات اليونانية مقابل نقد وسندات جديدة.

وسترفع المبادلة عن اليونان 100 مليار يورو من ديونها التي تبلغ 350 مليار يورو.

وقال وزير المالية إفانغليس فينيزيلوس: "علينا القيام بكل شيء يحد من الركود ويبدأ دورة النمو. وستحدد الأيام المقبلة شكل العقد المقبل."

ووافقت اليونان على تقليل النفقات العامة بشد حاد مقابل حزمة المساعدات الأولى، وتضمن ذلك خصومات في معاشات وأجور العاملين بالقطاع العام.

ولكنها لم تحقق مستهدفاتها أكثر من مرة، وفي العام الماضي ارتفع العجز في ميزانيتها.

وأثارت الإجراءات التقشفية الكثيرين داخل اليونانيين. وحاول متظاهرون داخل أثينا الأحد منع مفتشين تابعين لـ"الترويكا" - الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الاوروبي، من الدخول إلى فنادقهم.

ومن المقرر إجراء انتخابات في اليونان خلال أبريل/نيسان.