معدل التضخم في الصين يرتفع إلى 4.5 في المئة

مصدر الصورة Reuters
Image caption ارتفاع معدلات التضخم في الصين

سجّلت معدلات التضخم في الصين ارتفاعاً في يناير/كانون الثاني وذلك للمرة الأولى منذ يوليو/تموز الماضي، وذلك نتيجة زيادة إنفاق المستهلكين مع حلول العام الصيني الجديد.

وقال المكتب الوطني للإحصاءات إن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 4.5 في المئة عن العام الماضي ، مقارنة بنسبة 4.1 في المئة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان المحللون يتوقعون ألا تتجاوز معدلات التضخم نسبة 4 في المئة.

قرار في شأن السياسة المالية

وكانت معدلات التضخم قد سجّلت انخفاضاً منذ تسجيلها مستوى قياسياً مرتفعاً في ثلاث سنوات بنسبة 6.5 في المئة وذلك في شهر يوليو/تموز 2011.

وقال محللون إنه لا ينبغي التعويل كثيراً على مستويات التضخم في يناير/كانون الثاني نظراً لارتباطها بارتفاع معدلات الإنفاق بمناسبة العام الصيني الجديد.

وقال شين جيانغونغ من مؤسسة ميزوهو أسيا للأوراق المالية في هونغ كونغ :"إن الأرقام الخاصة بشهر يناير خادعة بسبب عطلات العام الصيني الجديد، ويجب أن ننتظر حتى نشر بيانات شهر فبراير كي نتمكن من تكوين استنتاجاتنا."

وأضاف: " وأعتقد أن صانعي القرار سينتظرون أيضا."

وكانت السلطات الصينية، التي كانت تنفذ إجراءات للتحكم في معدلات التضخم المرتفعة، قد بدأت أخيراً في تخفيف السياسة المالية لتشجيع النمو، حيث أن انخفاض معدلات التضخم مع ضعف الطلب على المنتجات الصينية من أوروبا قد يؤثر على معدلات الصادرات."

وأضاف جيانغونغ: "سيجعل الرقم الوارد في يناير صناع القرار قلقين بالفعل من وجود مخاطر، وسيكونون أكثر حذرا في الاستمرار في تخفيف إجراءات السياسة النقدية."

الفجوة في الدخل

وقد تكون عطلات العام الصيني الجديد، التي بدأت بين 22 و 28 يناير/كانون الثاني، قد أسهم إلى حد بعيد في رفع الأسعار ومبيعات التجزئة.

وقد تكون أدت أيضا إلى خفض التجارة ومعدلات الانتاج الصناعي بسبب إغلاق المصانع من أجل الاحتفال بالمناسبة.

وشهدت أسعار بيع لحم الخنزير ارتفاعاً بنسبة 25 في المئة مقارنة بـ 21.3 في المئة في ديسمبر/كانون الأول، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في أسعار المواد الغذائية بنسبة 10.5 في المئة.

وعانى الكثير من الصينيين حالة من الإحباط بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة في العام الماضي والفجوة في الدخول.

ووقع القادة الصينيون تحت ضغط لتأمين توزيع عادل للثروة ، بحيث يؤدي لتحسين حظوظ للفقراء.

وفي محاولة لتخفيف بعض هذه المخاوف قالت الحكومة الصينية يوم الأربعاء إنها ستزيد الحد الأدنى للأجور بنسبة 13 في المئة على الأقل وذلك كل عام حتى 2015.

المزيد حول هذه القصة