مظاهرات ضد الاتفاقية الاوروبية لحماية حقوق الملكية الفكرية

مظاهرة لندن مصدر الصورة AFP
Image caption يرى المعارضون ان الاتفاقية تحد من حرية الرأي

شارك الاف الاوروبيين في احتجاجات ضد اتفاقية مكافحة قرصنة حقوق الملكية الفكرية المثيرة للجدل تهدف إلى التصدي بلقرصنة الإلكترونية، حيث نظمت مسيرات كبيرة في ألمانيا وبولندا وهولندا بينما تظاهر نحو مئتين شخص في وسط لندن.

أكد المتظاهرون على أن الاتفاقية تحد من حرية التعبيير على شبكة الإنترنت.

ولكن يؤكد مؤيدو الاتفاقية أنها لن تؤثر على القوانين القائمة، بل توفر حماية لحقوق منتجي هذه البرامج أمام تزايد عمليات القرصنة الإليكترونية .

وحتى الآن وقّع على الاتفاقية 22 من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، من بينها المملكة المتحدة، ولكن لم يتم التصديق عليها بعد داخل البرلمان الأوروبي.

ومن المقرر مناقشتها خلال يونيو/حزيران.

ويوم الجمعة، أرجأت ألمانيا التوقيع على الاتفاقية لـ"إعطاء مزيد من الوقت للمزيد من النقاشات"، بحسب ما ذكره متحدث باسم الحكومة الألمانية.

سرية

ودعمت جماعة "Open Rights" المناهضة للاتفاقية الى المظاهرة التي جرت في لندن يوم السبت.

ويقول المدير التنفيذي للجماعة جيم كيلوك إن موقف ألمانيا يظهر أن المفاوضات الخاصة بالاتفاقية جرت سرا بين بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي.

وقال كيلوك لـ"بي بي سي": "يبدو أن ثلاثة دول أعضاء في الاتحاد الاوروبي لا يريدون التوقيع".

وقد أرجأت بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا التوقيع على الاتفاقية بعد ضغوط كبيرة وخاصة من قبل فئة الشباب.

وشهدت مدن أخرى داخل المملكة المتحدة، من بينها إدنبرة وغلاسكو، المزيد من التظاهرات.

وتبنت الحركة المناهضة للاتفاقية بدرجة كبيرة أعضاء بمجموعة "أنونيماس"، التي اعلنت عن مسؤوليتها عن تعطيل عدد من المواقع الإليكترونية الحكومية، بما في ذلك موقع رئيس الوزراء البولندي.

وخلال مظاهرة لندن، صرح لوز كاي، زعيم "حزب قراصنة بريطانيا" لـ"بي بي سي": "لقد شهدنا موجة من المواطنين يخرجون إلى الشوارع في مختلف أنحاء أوروبا، كما تحدثت عن الأمر منظمة العفو الدولية وأطباء بلا حدود".

واتصلت "بي بي سي" بعدد من أصحاب الحقوق البارزين قبل المظاهرة، ولكن رفضوا جميعا التعليق على ذلك.

وقال مكتب الملكية الثقافية البريطانية إن اتفاقية مكافحة التزييف التجارية لا تعني بالضرورة قوانين جديدة تتعلق باستخدام الانترنت.

وقالت البارونة ويلكوكس لـ"بي بي سي": "كان من المهم بالنسبة للملكة المتحدة أن توقع على الاتفاقية لأنها ستحدد معيارا دوليا للتعامل مع انتهاكات واسعة لـحقوق الملكية الفكرية، من خلال ابتكار معايير تطبيق مشتركة وتحقيق تعاون ثقافي أكثر فعالية."

وأضافت: "خلال المفاوضات، دعونا باستمرار إلى قدر أكبر من الشفافية حيث نعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تفهم أكبر للاتفاقية من جانب المواطنين."