دول منطقة اليورو تدعو إلى تشديد الرقابة على الاقتصاد اليوناني

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب وزراء مالية دول منطقة اليورو باتخاذ إجراءات رقابية أكثر صرامة على الاقتصاد اليوناني لقاء منح أثينا قروض إنقاذ بقيمة 130 يورو (170 مليون دولار).

وقد جاء ذلك في ختام اجتماع عقده وزراء دول منطقة اليورو الأربعاء واستمر ثلاث ساعات، وناقشوا فيه خطة التقشُّف التي تعتزم اليونان تطبيقها.

وقد أشاد الوزراء بـ "التقدم الكبير" الذي أحرزته اليونان، لكنهم طالبوا أثينا بكشف المزيد من التفاصيل في شأن الإصلاحات وخطط التقشُّف التي تطبقها، بما في ذلك الجدول الزمني الكامل لتطبيق تلك الإجراءات.

ففي تصريحات أدلى بها الأربعاء في أعقاب انفضاض اجتماع وزراء مالية الدول الـ 17 التي تشكِّل منطقة اليورو، أشاد جان-كلود يانكر، رئيس منطقة اليورو، رئيس وزراء لكسمبورغ، بالجهد الذي بذلتها اليونان، وبالتقدُّم الذي أحرزته لإصلاح اقتصادها وتخفيض إنفاقها العام.

"إجراءات أكثر صرامة"

لكنَّه قال إنه "يتعيَّن اتخاذ "إجراءات أكثر صرامة" لرصد الكيفية التي تطبق بموجبها اليونان خططها التقشفية".

وتطالب بعض دول منطقة اليورو بضرورة إخضاع الاقتصاد اليوناني لإجراءت رقابة أكثر تشدُّدا، وبمنح منطقة اليورو صلاحيات أوسع لمراقبة كيفية تصرُّف اليونان بالمبالغ المالية الكبيرة في حال توفيرها لها.

وتعكس مثل هذه المطالب قدرا من التشكيك بمدى استعداد اليونان للإيفاء بالتزاماتها بالإصلاح وبتخفيض إنفاقها العام.

وفي المقابل، فقد صدرت عن أثينا تصريحات غاضبة في شأن المطالب التي أُعلنت في برلين ومناطق أخرى من منطقة اليورو عن فرض رقابة أكثر صرامة على الاقتصاد اليوناني.

فقد قال وزير المالية اليوناني إيفانجيلوس فينيزيلوس: "إن بعض الدول تريد أن ترى اليونان وهي تغادر منطقة اليورو."

قرار نهائي

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اعتبر الوزير اليوناني عدم رغبة بعض أعضاء منطقة اليورو في بقاء اليونان عضوا فيها "لعبا بالنار"

ومن المتوقَّع أن يصدر يوم الاثنين المقبل قرار نهائي في شأن خطة الإنقاذ التي تحتاجها اليونان للحيلولة دون إشهار إفلاسها.

فاليونان تواجه أواسط شهر مارس/آذار المقبل استحقاقا يتمثَّل بالمهلة النهائية للوفاء بتعهداتها المالية التي تقدر بـ 14.5 مليار يورو (18 مليار دولار أمريكي)، وإلاَّ واجهت الإفلاس.

يُذكر أن كلاَّ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي طالبا اليونان بإجراء تخفيضات كبيرة في إنفاقها العام، وبإعادة هيكلة اقتصادها لقاء حصولها على قروض الإنقاذ المذكورة.

وتحتاج اليونان إلى إقناع المقرضين بأنها ستخفِّض نفقاتها إلى ما يكفي، وبأن السياسيين سيعتمدون التغييرات المطلوبة.

ويذكِّر بعض المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بأن اليونان فشلت في الماضي بالوفاء بالتعهدات التي التزمت بها في شأن شروط حزمات مساعدات سابقة.

المزيد حول هذه القصة