التضخم في السعودية يسجل اعلى مستوياته خلال 14 شهرا

عملة سعودية مصدر الصورة Getty
Image caption ما زال التضخم بعيدا عن مستوياته القياسية

ارتفع معدل التضخم في السعودية الى 5.4 في المئة على أساس سنوي في فبراير/ شباط مسجلا أعلى مستوى في 14 شهرا.

وذكرت وكالة الانباء السعودية ان الاسباب الرئيسية وراء هذه الزيادة هي ارتفاع تكاليف المواد الغذائية والاسكان.

واوضحت الوكالة ان أسعار المستهلكين زادت 0.3 في المئة في فبراير مقارنة مع الشهر الذي سبقه، وارتفعت أسعار الغذاء 0.5 في المئة كما ارتفعت تكاليف الاسكان 7 .0 في المئة.

وبلغ التضخم السنوي في يناير/ كانون الثاني 5.3 في المئة.

ومن غير المتوقع أن يؤدي ارتفاع التخضم الى أي تقييد في السياسة النقدية للمملكة.

ولا يزال التضخم أقل كثيرا من المستوى القياسي المرتفع البالغ 11.1 في المئة المسجل أثناء طفرة أسعار النفط في يوليو/ تموز 2008.

وقال البنك المركزي السعودي الشهر الماضي انه يتوقع استقرارا نسبيا في الاسعار أو حتى انحسارا طفيفا للضغوط التضخمية في الامد القريب.

ورغم ذلك تظهر أحدث البيانات كيف يؤدي النمو الاقتصادي القوي في البلاد في ظل ارتفاع أسعار النفط والانفاق الحكومي الضخم الى ايجاد ظروف مواتية لزيادة التضخم.

مصدر الصورة Reuters
Image caption نساء سعوديات يبحثن عن وظيفة في معرض للوظائف في الرياض

وقال بول جامبل رئيس البحوث في "جدوى للاستثمار" في الرياض "مبعث القلق فيما يتعلق بالارقام الجديدة هو القفزة الكبيرة في الايجارات مجددا ... فهي الاعلى من نوعها على أساس سنوي منذ مايو 2010."

واضاف "هذا شيء جدير بالاهتمام ويشير الى أن المشروعات العقارية الجديدة التي وعدت بها الحكومة لم تتبلور بعد وأيضا الى زيادة الطلب."

وتواجه المملكة بقاعدتها السكانية المتنامية وقوامها 27 مليون شخص معظمهم تحت سن الثلاثين نقصا في المنازل وأعلنت الحكومة العام الماضي خططا لانفاق 67 مليار دولار على بناء 500 ألف منزل جديد على مدى عدة أعوام.

وتفيد التقديرات الرسمية بنمو الاقتصاد السعودي أكبر اقتصاد عربي 6.8 في المئة في 2011 فيما توقع محللون أن ينمو اقتصاد المملكة أربعة في المئة العام الجاري.

لكن تلك التقديرات يمكن أن ترتفع اذا ظلت أسعار النفط مرتفعة وأنتجت المملكة مزيدا من النفط لتعويض انقطاع الامدادات بسبب العقوبات الدولية على ايران.