الارجنتين تهدد باللجوء الى القضاء لمعاقبة شركات النفط العاملة في جزر فوكلاند

كيرشنر مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الرئيسة الارجنتينية كريستينا فرنانديز

قال وزير الخارجية الارجنتيني هكتور تيمرمان إن بلاده ستلجأ للمحاكم من اجل مقاضاة الشركات التي تشارك في استكشاف النفط في البحار المحيطة بجزر فوكلاند (التي تسيطر عليها بريطانيا وتدعي الارجنتين سيادتها عليها).

وقال تيمرمان إن هذه النشاطات النفطية غير شرعية، وخذر من ان عقوبات ستطال الشركات التي توفر الدعم للشركات المشاركة في عمليات استكشاف النفط.

الا ان لندن اكدت في معرض ردها على تصريحات المسؤول الارجنتيني تأييدها لما وصفته "بحق سكان جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الارجنتينيون اسم جزر مالفيناس) في تطوير ثروتهم النفطية."

ويعتبر التلويح باللجوء الى القضاء آخر حلقة في سلسلة من الاجراءات التي اتخذتها الارجنتين في الاشهر الاخيرة لتأكيد سيادتها على الجزر.

وقال وزير الخارجية الارجنتيني إن الشركات المشاركة في استكشاف النفط في منطقة الجزر "انما تنتهك قرارات الامم المتحدة" التي تدعو بريطانيا والارجنتين للتفاوض حول مستقبل هذه المنطقة.

واضاف الوزير تيمرمان "ان الثروة النفطية في منطقة جنوبي المحيط الاطلسي ملك للشعب الارجنتيني"، محذرا من اجراءات قانونية ستطال شركات النفط والشركات التي توفر لها التسهيلات المالية واللوجستية.

"تخويف"

من جانبها، قالت وزارة الخارجية البريطانية إن تنمية قطاع النفط يعتبر "جزءا لا يتجزأ" من حق سكان الجزر في تقرير المصير. يذكر ان معظم سكان هذه الجزر، التي تبعد عن بريطانيا بآلاف الكيلومترات، من ذوي الاصول البريطانية.

وجاء في تصريح اصدرته وزارة الخارجية في لندن ان "المحاولات الاخيرة التي تقوم بها الارجنتين والتي تهدف الى الاضرار بالاوضاع الاقتصادية لشعب جزر فوكلاند تعكس، للاسف، نمطا من التصرف تقوم به الحكومة الارجنتينية يهدف الى تخويف سكان الجزر وابتزازهم. فمن التضييقات التي تمارسها الارجنتين بحق السفن التي ترفع علم الفوكلاند الى تهديدها بقطع خطوط الاتصال الجوي مع الجزر، من الواضح ان المحاولات الارجنتينية لتخويف الفوكلاند تفتقر الى السند القانوني ولن تفضي الا الى نتائج عكسية."

يذكر ان عدة شركات بريطانية تقوم باستكشاف النفط في المياه العائدة للجزر، وتقول واحدة منها - وهي شركة تدعى روكهوبر - انها عثرت على احتياطات مهمة وانها بصدد البحث عن مستثمرين من اجل البدء في الانتاج.

وكان اكتشاف النفط في منطقة الجزر قد رفع حدة التوتر بين الارجنتين وبريطانيا قبيل حلول الذكرى السنوية الـ 30 للحرب التي خاضخا البلدان حول الجزر.

وتقول بريطانيا إن لا مفاوضات حول السيادة ما دام سكان الجزر يصرون على انهم بريطانيون.

المزيد حول هذه القصة