ايران: خطوة جديدة لفصل ايران عن المنظومة المصرفية العالمية

سويفت مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كل التعاملات المصرفية التي تجري في العالم تقريبا يجب ان تمر من خلال مؤسسة سويفت

في خطوة جديدة تهدف الى تعزيز العقوبات المفروضة على ايران لاجبارها على التخلي عن طموحها النووي، اعلنت مؤسسة سويفت التي تدير عمليات تحويل الاموال بين المصارف العالمية انها ستعزل المصارف الايرانية عن منظومتها.

ومن شأن هذه الخطوة ان تعزل ايران ماليا، وذلك بجعله من المستحيل للاموال ان تنساب من البلاد واليها عن طريق القنوات المصرفية الرسمية.

وسيؤثر هذا القرار سلبا على قطاع النفط الايراني، كما ستكون له عواقب سلبية على الايرانيين المقيمين في الخارج الذين يحولون الاموال الى ذويهم في ايران.

وتأتي هذه الخطوة عقب القرار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي بتشديد العقوبات المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي. ويتهم الاسرائيليون والامريكيون والاوروبيون الايرانيين بالسعي لتطوير اسلحة نووية، وهو اتهام ينفيه الايرانيون الذين يصرون على ان برنامجهم النووي مخصص للاغراض السلمية.

وكانت ايران قد وافقت الاسبوع الماضي على استئناف المفاوضات السداسية حول برنامجها النووي، ولكن لا يعرف الى الآن اين ومتى ستستأنف هذه المفاوضات.

يذكر ان كل التعاملات المصرفية التي تجري في العالم تقريبا يجب ان تمر من خلال مؤسسة سويفت، ومقرها بلجيكا، التي توصف "بالصمغ" الذي يجعل النظام المصرفي العالمي متماسكا.

وستبدأ سويفت بتطبيق الحظر الذي اعلنت عنه بحق ايران في الساعة الرابعة من عصر السبت المقبل بتوقيت غرينتش.

النفط

ويتزامن اعلان سويفت مع الانباء القائلة إن مكاتب تحويل العملة الرئيسية في دولة الامارات العربية المتحدة قررت التوقف عن التعامل بالريال الايراني في الاسابيع الاخيرة مما قوض من قدرة ايران على الحصول على العملة الصعبة.

وكان النشاط الاقتصادي الايراني قد تضرر بشدة بفعل القوانين التي اصدرتها الولايات المتحدة بهذا الخصوص، وهي قوانين تفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع ايران.

اما فيما يخص قطاع النفط، الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الايراني، فقد قالت كل من الهند والصين انهما ستستمران في شراء النفط الايراني، ولكن مع عزل ايران عن النظام المصرفي الدولي، لن يتمكن هذان البلدان من دفع قيمة النفط الايراني المستورد الا على شكل ذهب.

وقال لازارو كامبوس، المدير التنفيذي لمؤسسة سويفت، إن "فصل المصارف (عن المنظومة) اجراء استثنائي وغير مسبوق بالنسبة لسويفت، وهو نتيجة مباشرة للجهود الدولية الهادفة الى تشديد العقوبات المالية على ايران."

المزيد حول هذه القصة