رئيس غولدمان ساكس يدافع عن أخلاقيات العمل في المؤسسة

شرمة غولدمان مصدر الصورة Getty
Image caption رفضت الشركة الاتهامات بأن بيئة العمل فيها "مسمومة"

رفض رئيس شركة غولدمان ساكس المالية ادعاءات أحد موظفيه السابقين بأن بيئة العمل في الشركة "مسمومة و مدمِّرة".

و قال لويد بلانكفين بأن ادعاءات هذا الموظف لا تعكس قيم الشركة التي تعتبر أحد عمالقة السوق المالية في العالم.

وكان المسؤول السابق لعمليات بيع الأسهم في أوروبا في الشركة غريغ سميث قد ذكر في مقال نشرته صحيفة النيويورك تايمز أنه كان من العادي سماع حديث عن نهب أموال زبائنهم الذين شُبِّهوا أيضا "بالدمى".

وأضاف: "بيئة العمل الآن مسمومة ومدمِّرة كما كانت دوما".

وكان سميث قد استقال من عمله في غولدمان ساكس "بضمير مطمئن" حسب وصفه، قائلا أنه لم يعد بإستطاعته العمل هناك.

من ناحيته قال بلانكفاين إن من الطبيعي أن يشعر بعض الموظفين بالسخط في شركة يعمل بها اكثر من 30000 موظف. لكنه أضاف أن استخدام سميث لصحيفة للتعبيرعن وجهة نظره كان أمرا مؤسفا.

سلوكيات

و أشار بلانكفاين إلى عدم درايته بأن سميث قد تحدث في الماضي عن هواجسه من خلال الشركة التي تطبق نظاما يسمح بالنقد الذاتي دون كشف شخصية المنتقِدين.

وقالت شركة غولدمان ساكس في بيان سابق "من وجهة نظرنا، فإن نجاحنا يعتمد على نجاح زبائننا" مضيفةً أن "هذا هو المبدأ الأساسي الذي يحدد سلوكياتنا."

و كان غريغ سميث قد وصف طبيعة عمله في الشركة، حيث كان يظهر في الأفلام الترويجية عن التوظيف في غولدمان ساكس والتي كانت تعرض في الجامعات في شتى أنحاء العالم.

وقال سميث "عرفت أنه حان الوقت للرحيل عندما أدركت أنني لا أستطيع أن أنظر إلى أعين الطلاب وأقول لهم ان هذه الشركة هي مكان رائع للعمل".

وأضاف "انتابني شعور بالاستياء من الطريقة القاسية التي تحدث بها الموظفون عن نهب أموال زبائنهم."

وتابع "على مدى 12 شهرا، رأيت خمسة مدراء عامين يصفون زبائنهم بأنهم (دمى) وأحيانا يقومون باستخدام هذا الوصف في بريد الشركة الداخلي".

"هذه نهايته"

ووصف محرر شؤون المال والأعمال في بي بي سي روبرت بيستون تعليقات سميث بأنها "مرثاة لمصرفي استثمار التحق بالشركة قبل أقل من 12 عاما وهو مفعم بالحماس المثالي".

وأضاف بيستون "لقد تابعت شركة غولدمان لأكثر من 20 عاما، لكني لم أقتنع في أي لحظة أنها كانت مثالا للشركة التعاونية التي ظن سميث أنه التحق بها."

و على الرغم من أنه كان مديرا تنفيذيا، إلا أنه كان هناك ما يقدر بحوالي 2000 مديرًا عاماً وشركاء يتقدمون سميث في طابور المنتقدين.

و قال بيل كوهان مصرفي الاستثمار السابق الذي كتب كتابا عن شركة غولدمان ساكس إن سميث ربما يعرف الطريقة التي تعامل الشركة بها الزبائن لكنه أبدى شكوكا عما "اذا كان يفهم استراتيجية غولدمان ساكس بشكل عام".

و أضاف كوهان في مقابلة مع تلفزيون بلوومبرغ "سميث غير موجود على لجنة الادارة بالشركة و هو ليس حتى أحد شركائها".

وتابع "هذه نهايته فيما يتعلق بعمله في وول ستريت. هو انتهى تماما، لا شك في ذلك."

"حبارٍ مصاصٍ للدماء"

يذكر أن شركة غولدمان ساكس احدى الشركات التي تم إنقاذها من أزمتها المالية بدعم من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين عقب الأزمة المالية العالمية.

وتعرضت الشركة لانتقادات لسلوكياتها المصرفية وشمل هذا اتهاماتٍ بأنها ساعدت اليونان على إخفاء ديونها الثقيلة.

و كانت مجلة "رولنغ ستون" قد شبّهت الشركة بأنها مثل "حبارٍ مصاصٍ للدماء، تلتف أذرعه حول وجه الإنسانية".

و قال مدير الشركة التنفيذي لويد بلانكفاين ذات مرة لصحيفة الصنداي تايمز البريطانية أن البنوك "تعمل عمل الآلهة". و قد ظهرت هذه العبارة في العناوين الرئيسية للصحف عندئذٍ، على الرغم من أنها كانت نكتة.

وفتحت هيئة الأوراق المالية والتداولات الأمريكية (SEC) تحقيقا بالاحتيال مع غولدمان ساكس عام 2010 على خلفية تسويق استثمارات رهنٍ عقاري أثناء فترة اضطراب في سوق الاسكان والعقارات الأمريكية.

وكشفت القضية بريدا الكترونيا لأحد المضاربين، و يدعى فابريس توري، والذي قال في عام 2007 إن "النظام بأكمله قد يتعرض للانهيار في أي لحظة".

وقد وافقت الشركة على دفع 550 مليون دولارًا أمريكيًا لتسوية إتهامات إحتيال مدني وتضليل المستثمرين في 2010. و كانت هذه أكبر غرامة يتعرض لها بنك في تاريخ هيئة الأوراق المالية والتداولات الأمريكية.

كما قامت سلطة الخدمات المالية البريطانية التي تنظم سوق المال بتغريم غولدمان ساكس 17.5 مليون جنيه استرليني (27 مليون دولارامريكي تقريبا) لتقاعسها عن التصريح بأن البنك يتعرض لتحقيق من قبل هيئة الأوراق والتداولات المالية الأمريكية.

المزيد حول هذه القصة