اوباما يقدم مرشح مفاجأة لرئاسة البنك الدولي

جيم يونغ كيم مصدر الصورة Reuters
Image caption جاء المرشح الامريكي مفاجأة لان اسمه لم يرد من قبل

رشح الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة الطبيب وعالم الانتروبولوجيا جيم يونغ كيم الكوري الاصل لرئاسة البنك الدولي، لينافس وزيرة المالية في نيجيريا نغوزي اوكونجو ايويالا.

وقبل ساعات قليلة من انتهاء موعد تقديم الترشيحات اعلن اوباما خياره : جيم يونغ كيم، البالغ من العمر 52 عاما، والذي يتحدر من كوريا الجنوبية ويترأس جامعة دارتموث العريقة.

وقال الرئيس الاميركي: "لقد عمل جيم اكثر من عقدين من الزمن في كافة انحاء العالم مدافعا عن تحسين شروط الحياة في البلدان النامية".

وجاء اختيار جيم يونغ كيم مفاجأة لان اسمه لم يرد قبلا بين المرشحين المحتملين لخلافة روبرت زوليك الذي تنتهي ولايته في الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل.

وبموجب اتفاق ضمني بين الولايات المتحدة واوروبا يتولى رئاسة البنك الدولي اميركي بينما يتولى ادارة صندوق النقد الدولي اوروبي.

وعندما اعلن روبرت زوليك في 15 فبراير/شباط انه ينوي التخلي عن مهامه في نهاية يونيو، قالت الولايات المتحدة انها لا تنوي اطلاقا التخلي عن هذا المنصب.

وعٌين زوليك البالغ من العمر 58 عاما في هذا المنصب عام 2007 من قبل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر قريب من البنك الدولي قوله ان البيت الابيض "مارس ضغوطا هائلة على هيلاري كلينتون" وزيرة الخارجية لتولي المنصب لكنها قالت انها تنوي الانسحاب من الحياة السياسية.

سيطرة امريكية

وقد شغلت الولايات المتحدة هذا المنصب منذ تأسيس البنك الدولي عام 1944، لكن هناك ضغوط من أجل أن يكون الرئيس القادم للبنك للدولي من إحدى الدول النامية.

وقد دعمت ثلاث دول افريقية ترشيح وزيرة المالية النيجيرية نغوزي أوكونغو- إيويالا

وفي بيان مشترك لكل من نيجيريا وأنجولا وجنوب افريقيا تعهدت الدول الثلاث بدعم وزيرة المالية النيجيرية أوكونغو- إيويالا.

وقال البيان: "إن هذا التأييد يتماشى مع الاعتقاد بأن تعيين قيادة للبنك الدولي وكذلك لصندوق النقد الدولي يجب أن يكون مبنيا على معيار الكفاءة، وأن يكون علنيا وشفافا."

واعلن البنك الدولي مساء الجمعة ان مرشحين ثلاثة يتنافسون على منصب الرئيس هم المرشح الامريكي والمرشحة النيجيرية ووزير المالية الكولومبي السابق خوسيه انطونيو اوكامبو.

ويعود تاريخ إنشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى مؤتمر بريتون وودز عام 1944 كأداة لتنظيم إجراءات التجارة بين الدول في أعقاب فترة الأزمة التي كانت تعرف بـ "الكساد العظيم" وكذلك الحرب العالمية الثانية.

ومن الأمور التقليدية أن يرأس البنك الدولي مرشح أمريكي، في حين يدير الاتحاد الأوروبي صندوق النقد الدولي.

لكن الاقتصاديات الناشئة غير راضية عن هذا التقليد في الآونة الأخيرة وتضغط من أجل التغيير.

وقالت البرازيل هذا الأسبوع إن كلا من أوكونغو- إيويالا وأوكامبو سيكونا مرشحين "عظيمين" لتولي رئاسة البنك الدولي.

وكتب ثلاثة من خبراء الاقتصاد في البنك الدولي، وهم فرانسوا بورغينيون، و نيكولاس ستيرن، وجوزيف ستيغليتز، مقالا حديثا يتناول انتهاء "احتكار" الولايات المتحدة لإدارة هذه المؤسسة الدولية.

وقال كاتبو المقال: "إن القول بأن هذا المنصب قائم على الاختيار وفقا لمعيار الكفاءة ثم يتم اختيار شخص أمريكي مرارا وتكرارا يدل على عدم احترام للمواطنين من دول أخرى."

ويقول الخبير الاقتصادي جيفري ساتش، وهو أحد المرشحين المطالبين بالتغيير، إن البنك الدولي يجب أن يقوده أحد الخبراء من الدول النامية.