البطالة في منطقة اليورو تسجّل أعلى مستوياتها على الإطلاق في 13 عاماً

أشارت إحصاءات رسمية أن معدلات البطالة في دول منطقة اليورو الـ17 سجّلت أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ بدء التداول بالعملة الأوروبية الموحدة في عام 1999 ، مما يعزز المخاوف من عودة المنطقة إلى الكساد الاقتصادي.

Image caption البطالة في منطقة اليورو في أعلى مستوياتها منذ بدء العمل بالعملة الأوروبية الموحدة

وقال مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) إن نسبة البطالة في دول اليورو ارتفعت إلى 10.8 في المئة في شهر فبراير شباط بزيادة 0.1 في المئة عن الشهر السابق.

ووصل عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو إلى 17.1 مليون شخص ، مسجلا ارتفاعاً بمقدار مليون ونصف المليون عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وتأتي الأرقام الأوروبية على خلاف البيانات الأمريكية التي سجّلت نمواً في توفير فرص العمل في السوق الأمريكية على مدار الأشهر القليلة الماضية.

وقد تُعزز بيانات ارتفاع نسبة البطالة في منطقة اليورو للشهر الثامن على التوالي من مخاوف استمرار المنطقة في مرحلة الكساد، خصوصا تطبيق بعض الدول إجراءات تقشف في محاولة للسيطرة على ديونها.

وتعتبر أسبانيا ، التي أعلنت حكومتها يوم الجمعة الماضي عن حزمة جديدة من إجراءات التقشف الحكومية ، أعلى دول المنطقة من حيث نسبة البطالة بمعدل 23.6 في المئة بينما وصلت النسبة في صفوف الشباب دون سن الخامسة والعشرين إلى 50.5 في المئة.

وكانت النمسا صاحبة أقل معدلات بطالة في منطقة اليورو مسجلة 4.2 في المئة.

وقالت جينيفر ماكوين الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة "كابيتال أيكونوميكس" "إن الوضع قد يزداد سوءاً حتى في ألمانيا صاحبة نسبة 5.7 في المئة".

وأشارت مؤسسة ماركت المالية إلى أن مؤشرها الخاص بمديري المشتريات، الذي يقيس حجم أنشطة الأعمال، هبط إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر إلى 47.7 نقطة في مارس/آذار الماضي من 49 نقطة في الشهر الذي سبقه. وأضافت المؤسسة أن ما دون 50 نقطة هو مؤشر على أن الاقتصاد في مرحلة انكماش.

وقال محللون إن فتور النشاط الاقتصادي بعد الانكماش الذي سجله اقتصاد منطقة اليورو في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 0.3% يعني أن المنطقة دخلت مرة أخرى مرحلة الركود الذي يعني فنياً انكماشا في الاقتصاد لفترتين متتاليين.

المزيد حول هذه القصة