نضوج سوق السيارات في الصين بعد نمو سريع

سيارات مصدر الصورة AP
Image caption شهدت السنوات الماضية نموا كبير في انتاج ومبيعات السيارات في الصين

مع افتتاح معرض بكين للسيارات في غضون اسبوع تشتد المنافسة مع هدوء شديد في السوق.

فبعد سنوات من النمو فائق السرعة في المبيعات والانتاج، اخذ الاقتصاد الصيني في التباطؤ قليلا وانتقل ذلك الى صناعة السيارات.

لكن ذلك لا يعني ان مصنعي السيارات في المعرض غير متفائلين.

ولا يعني نضوج السوق وتباطؤ معدلات النمو ان السوق تشبع بالفعل.

يقول خبير صناعة السيارات في شركة الاستشارات ابسوس كلاوس بور: "ما شهدناه عام 2011 هو تباطؤ النمو والذي اسميه توازن الطلب".

وفي النهاية فان 3 في المئة من الصينيين يملكون سيارة حاليا، مقابل 80 في المئة في الولايات المتحدة الامريكية.

ويتوقع كثيرون في صناعة السيارات ان تحتاج السوق الصينية، وهي اكبر اسواق العالم الانن 30 مليون سيارة سنويا بحلول عام 2020 مقارنة مع 18.5 مليون سيارة بيعت العام الماضي.

وكما يقول مايكل دن، رئيس شركة دن اند كو: "هناك الكثير من الطلب المحتمل لسنوات قادمة".

لكن السوق الصينية هادئة النشاط في الوقت الراهن.

سيارات فارهة

وفي العام الماضي شهدت السوق نموا بنسبة 2.5 في المئة فقط، بعد نمو بنسبة 35 في المئة في 2010، ويتوقع ان تنمو السوق هذا العام بنسبة 5 في المئة.

Image caption سيارة كهربائية صينية

اما في اطار السوق، فهناك قطاعات تنمو بسرعة اكبر خاصة مبيعات السيارات الفارهة والتي تستهدف كبار الاثرياء الذين يتزايد عددهم في الصين.

وحققت شركات صناعة السيارات الفاخرة الالمانية نمو مبيعات في الصين ما بين 30 و40 في المئة العام الماضي، وحتى الان يشهد قطاع السيارات الفارهة نموا بنسبة تقارب 37 في المئة هذا العام.

ومع هذا النمو في سوق السيارات الفارهة تزدادا المنافسة بين مصنعي السيارات للاستفادة من هذا النمو، خاصة الشركات الصينية.

وفي معرض هذا الاسبوع تعرض شركة بايك طرازا منافسا لاودي ايه6 وبي ام دبليو مجموعة 5 ومرسيدس اي، وهي السيارات الاكثر شيوعا عند الاثرياء الصينيين.

كما ان المنافسة في قطاع السيارات الارخص والاكثر شعبية اشد حدة.

فشركات صناعة السيارات المحلية مثل بي واي دي وغيلي وتشيري تعمل على اثبات ان سياراتها لا تقل عن تلك الاجنبية من ناحية التكنولوجيا والجودة وايضا الامان.

وتسعى بعض شركات السيارات الصينية نحو التصدير وحتى الانتاج خارج حدود الصين.

الا ان الشركات الصينية لا تحظى باكثر من ثلث المبيعات في سوقها المحلية.

وهكذا فان الشركات غير الصينية مثل جنرال موتورز وفولكسفاغن ونيسان تظل متفائلة وتامل ان تضاعف مبيعاتها في الصين في غضون خمس سنوات.

المزيد حول هذه القصة