منظمة العمل الدولية: أوضاع العمل في العالم "مثيرة للقلق"

شعار منظمة العمل الدولية مصدر الصورة UN
Image caption انتقدت المنظمة إجراءات التقشف التي تتبعها بعض دول أوروبا

حذرت منظمة العمل الدولية من أن وضع العمالة على مستوى العالم "مثير للقلق" ومن غير المحتمل أن يتحسن قريبا.

وقالت المنظمة إن إجراءات التقشف المالي، وخاصة في الدول المتقدمة، تضر بتوفير فرص العمل.

وحذرت المنظمة من أن الوضع قد يزداد سوءا وسط تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ودخول مزيد من الأشخاص إلى سوق العمل.

وقد أصبحت معدلات البطالة المرتفعة تثير المخاوف في الولايات المتحدة والدول الإقتصادية الكبرى، وقد أضرت كذلك بفرص تحسن الاقتصاد العالمي.

وقالت المنظمة في أحدث تقرير لها: "ليس من المحتمل أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا بمعدلات كافية في غضون السنتين المقبلتين سواء للقضاء على العجز الموجود في الوظائف، أو توفير العمل لأكثر من 80 مليون شخص من المتوقع أن يدخلوا سوق العمل في هذه الفترة".

تحذير لمنطقة اليورو

ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي تضطر فيه الدول الاقتصادية الكبرى في منطقة اليورو إلى خفض الانفاق الحكومي في أعقاب أزمة الدين المتواصلة التي تعاني منها المنطقة.

وانتقدت المنظمة إجراءات التقشف التي تتبعها بعض دول أوروبا، وقالت إن هذه الدول فشلت في تخفيض العجز لديها، وكذلك أضرت بالنمو الاقتصادي، وهو ما أدى إلى التأثير المباشر على سوق العمل.

وأشارت التقارير الصادرة الأسبوع الماضي إلى أن معدل البطالة في أسبانيا قد سجل رقما قياسيا بعدما وصل إلى 24.4 في المئة في نهاية شهر مارس/آذار.

وزادت كذلك معدلات البطالة في فرنسا للشهر الحادي عشر على التوالي خلال شهر مارس/آذار.

وحذرت منظمة العمل الدولية من أنه إذا لم تتغير السياسات المتبعة حاليا، سيظل سوق العمل في وضع صعب حتى نهاية عام 2016، وقد يزداد تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة.

وقالت المنظمة: "إن تركيز دول منطقة اليورو على إجراءات التقشف المالي يعمق من أزمة الوظائف، وقد يؤدي إلى ركود اقتصادي آخر في أوروبا".

وفي الوقت نفسه أشارت المنظمة إلى أن معدلات العمل في بعض الدول النامية اقتصاديا قد تحسنت بشكل سريع وتجاوزت مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية.

مرحلة صعبة

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption أصبحت معدلات البطالة المرتفعة تثير المخاوف في الولايات المتحدة والدول الإقتصادية الكبرى.

وحذرت المنظمة أيضا من ظهور مرحلة جديدة أكثر تأزما في سوق العمل العالمي.

وقالت إن أكثر من 40 في المئة من الباحثين عن عمل في الدول المتقدمة اقتصاديا لم يحصلوا على عمل لأكثر من عام، مشيرة إلى أن الحصول على عمل أصبح يستغرق وقتا أطول.

وذكرت المنظمة أن معدلات البطالة بين الشباب تتزايد في كل من الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات سلبية كبيرة حذرت منها المنظمة.

وأضافت المنظمة في تقريرها: "قد يكون هناك تداعيات اجتماعية مصاحبة لهذه المشكلة، وخاصة فيما يتعلق بزيادة الصراع الاجتماعي، وزيادة الاضطرابات، والأمراض، وغير ذلك".

المزيد حول هذه القصة