أسهم فيسبوك تطرح للاكتتاب العام في نيويورك

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأ اليوم في نيويورك طرح أسهم شركة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للتداول في البورصة فيما وصف أكبر عملية اكتتاب عام للأسهم في التاريخ المعاصر لأسواق المال.

وقد قام مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك بقرع الجرس معلنا رسميا بدء التداول في بورصة ناسداك،على الرغم من عملية تداول الاسهم الحقيقة لن تبدأ الا في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وظهر زوكربيرغ عبر دائرة فيديوية في احتفال في مقر الشركة المسؤولة عن موقع التفاعل الاجتماعي في كاليفورنيا وإلى جانبه مئات من موظفي فيسبوك وجموع احتشدت في المناسبة.

ومن المتوقع أن تحقق الأسهم مبيعات أكثر من المتوقع ما قد يصل بقيمة الشركة إلى 104 مليارات دولار وهي نفس قيمة موقع أمازون عملاق التسوق عبر شبكة الإنترنت، واكثر من قيمة شركة ديزني.

وحددت شركة فيسبوك سعر السهم بـ 38 دولارا أمريكيا، الا انه ارتفع لاحقا الى 42 دولارا للسهم الواحد.

ارباح مستقبلية

وقامت شركة فيسبوك بزيادة عدد الاسهم المطروحة للتدوال وسعرها بعد الطلب القوي على شرائها.

وقد فتحت بورصة ناسداك، حيث يتم تداول اسهم شركات التكنولوجيا والمعلوماتية العملاقة امثال غوغل وأبل، ابوابها في الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي الامريكي (14:30 بتوقيت غرينيتش)، وبدأ بيع وشراء اسهم فيسبوك في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي.

ويشير أول العروض العامة لشراء الاسهم الى أنها ثالث اكبر عملية اكتتاب في التاريخ الامريكي بعد عمليتي اكتتاب شركة التداول المالي العملاقة فيزا وعملاق التكنولوجيا جنرال موتورز.

وقد طرح مالكو فيسبوك للاكتتاب أقل من خمس اجمالي اسهم الشركة، وقدر بنحو 421 مليون سهم، ومن المحتمل ان تحصد 18 مليار دولار.

وتبدو ارباح فيسبوك ضئيلة بالقياس الى حجم الشركة، فهي تقدر 5 دولارات سنويا فقط لكل واحد من مستخدميه الـ 900 مليون، كما تبدو خطط الشركة لزيادة الارباح غير واضحة.

ومع ذلك تبقى التساؤلات مطروحة بشأن قدرة شركة فيسبوك على مواصلة تحقيق الأرباح، واستغلال مزايا الانتشار عبر خدمات الهواتف الذكية.

كما أن طرح الأسهم للاكتتاب سيضطر الشركة إلى محاولة إرضاء حملة الأسهم من خلال زيادة الأرباح بالتركيز على الإعلانات.

ولدى شبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة التي انطلقت منذ ثمان سنوات 900 مليون مستخدم على مستوى العالم، وتمكنت العام الماضي من تحقيق مكاسب بقيمة مليار دولار.

القوة التصويتية

ويقول ديفيد كيركباتريك مؤلف كتاب" تأثير فيسبوك" ان ثمة جيش من حاملي الاسهم المحتملين بين مستخدمي الموقع الذين يريدون ان يرفعوا اسعار اسهمه عاليا.

ويضيف يريد الناس ان يمتلكوا اسهم (فيسبوك) لانهم يحبونه كثيرا. اجد كثير من الناس يقضون معظم الوقت في فيسبوك.

ويستخدم الموقع بشكل واسع لتحديث الاحداث الاجتماعية، وعلى الرغم من ان فسبوك قالت ان استخدامه في اجهزة الموبايل سيكون المدخل الاساس لتحقيق ارباح جديدة، ولكن المحليين يتساءلون كم من المساحة ستتاح للاعلان في مثل هذه الاستخدام.

وزادت شركة جنرال موتورز العملاقة من هذه التساؤلات والشكوك باعلانها الثلاثاء انها لن تدفع لوضع اعلانات في الموقع.

Image caption زوكربيرغ في احتفال وسط موظفيه

ولم تمتد المساهمة المحمومة في هذا عرض الاكتتاب هذا الى كل المستثمرين ، اذ قال اوليفر بيرستشا رئيس شركة غاري غولدبيرغ للخدمات المالية لبي بي سي "لقد قلنا لمستثمرينا ان يتريثوا".

كما ان حاملي الأسهم الجدد لن يكون لهم دور كبير في تحديد طريقة إدارة الشركة، فقد صنفت الأسهم ضمن فئة (A) التي تعطي صاحب السهم صوتا واحدا فقط بينما تعطي فئة (B) عشرة أصوات.

وسيظل مارك زوكربيرغ مسيطرا على إدارتها حتى بعد طرح أسهمها للاكتتاب العام، وذلك كونه يستحوذ على نحو 56 في المئة من القوة التصويتية في الشركة وذلك من خلال اتفاقية التصويت المبرمة مع حاملي الأسهم الآخرين.

ويعد زوكربيرغ الذي يملك نحو 25 في المئة من الشركة المستفيد الاكبر من طرح الشركة للاكتتاب العام، كما سيتحول زملاؤه من المؤسسين الاخرين امثال دستين موسكوفيتش وادواردو سافيرين من اصحاب المليارات في ليلة وضحاها، وكذلك الحال مع مؤسس (Napster) والموظف السابق في فيسبوك شون باركر.

وتملك شركة المضاربات المالية الامريكية "اكسل بارتنرز" وشركة الاستثمار في الانترنت الروسية "ديجتل سكاي تكنولوجي" نسبة مهمة من اسهم فيسبوك. بينما تطمح شركة البرامجيات العملاقة مايكروسوفت وشركة يو 2 فرونتمان بونو في الحصول على فوائد كبيرة من استثماراتها في الشركة.

المزيد حول هذه القصة