انتعاش الأسواق الأوروبية والآسيوية بعد إقرار حزمة الإنقاذ المالي لإسبانيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

سجلت مؤشرات الأسهم في الأسواق الأوروبية والآسيوية ارتفاعا في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن سلة الإنقاذ المالي التي ستقدمها دول منطقة اليورو إلى المصارف الإسبانية.

فقد ارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة صباح يوم الاثنين لتواصل موجة التعافي التي كانت قد بدأتها الأسبوع الماضي حيث شجع التوصل إلى اتفاق لمساعدة بنوك إسبانيا المستثمرين على اقتناص أسهم الشركات المالية التي انخفضت أسعارها.

مصدر الصورة PA
Image caption جهود لتجنيب دول منطقة اليورو مزيدا من الأزمة

وسجل مؤشر فوتسي 100 ارتفاعا قدره 1.6 في المئة، وارتفع مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 2.2 في المئة، ومؤشر كاك 40 في باريس 2 في المئة، ومؤشر آيبكس في إسبانيا 4.4 في المئة.

كما ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى في تعاملات صباح الاثنين 1.7 في المئة ليصل إلى 999.09 نقطة، في حين ارتفع مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 2.3 في المئة ووصل إلى 2194.38 نقطة.

يُشار إلى أن وزراء مالية منطقة اليورو كانوا قد اتفقوا مطلع الأسبوع على إقراض مدريد ما يصل إلى 100 مليار يورو (125 مليار دولار أمريكي) لإنقاذ مصارفها من الانهيار، وهو ما يفوق المبلغ اللازم لإنقاذ تلك البنوك، وفقا لتدقيق حسابي أولي.

وتعليقا على قرض الإنقاذ الأوروبي إلى إسبانيا، قال ديفيد تيبو، وهو خبير في مؤسسة جلوبال إكويتيز: "إنه رقم كبير، أكبر بكثير مما كان يتوقعه البعض، ومن شأنه أن يقلص المخاطر الشاملة، لذا من الصعب ألا تشتري هذا الصباح."

وأضاف: "لكنه عموما خط إئتمان مقدم إلى قطاع واحد من الاقتصاد الإسباني في محاولة لوقف النزيف، ولا نزال بعيدين عن حل نهائي."

وقفز مؤشر قطاع البنوك بمنطقة اليورو خمسة في المئة حيث ارتفعت أسهم بي بي في إيه ثمانية في المئة وكريدي أجريكول 3.8 في المئة.

صعود اليورو

كما ارتفعت قيمة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني، إذ سجل اليورو1.2671 دولار، مرتفعا من 1.2514، و100.73 ين، بعد أن كانت قيمته 99.49 ين في تعاملات الجمعة.

وفي آسيا، ارتفعت مؤشرات أسواق كل من اليابان وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المئة.

وكان رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي قد رحب بإقرار دول اليورو خطة الإنقاذ المالي لمصارف بلاده، وقال إنها ساهمت في تقوية اليورو في الأسواق.

وأضاف: "لو لم نقم بالخطوات التي قمنا بها في الأشهر الخمسة الماضية لكان مطلوبا الآن إنقاذ إسبانيا كلها".

وأردف قائلا إن القرض الذي ستحصل عليه المصارف الإسبانية سيمكنها من إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المشاريع الخاصة والعائلات والأفراد.

لكن راخوي حذر من أن المستقبل القريب يبدو قاتما، وأنه يتوقع أن ينكمش الاقتصاد خلال السنة القادمة بنسبة 1.7 في المئة.

فوائد تفضيلية

ويهدف القرض الأوروبي المقدم لإسبانيا بفوائد تفضيلية إلى إعطاء دفعة للبنوك الإسبانية المأزومة التي تواجه أعباء ديون عقارية متعثرة بقيمة مليارات الدولارات بسبب الركود الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد.

وسيحدد المبلغ الذي ستحصل عليه البنوك بدقة بعد خضوعها لتدقيقين قال وزير الاقتصاد الإسباني لويز دوغيندوس إنها ستنجز خلال الأيام القليلة القادمة.

وستأتي المساعدات من مصدرين "صندوق الاستقرار المالي الأوروبي" و "آلية الاستقرار الأوروبية".

وكان المستثمرون قد طالبوا بعوائد أكبر من أجل إقراض إسبانيا مما جعل الاقتراض من السوق لإنقاذ البنوك أمرا صعبا.

وقال المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي أولي رين إن الاتفاقية مع إسبانيا ستهدئ مخاوف المستثمرين.

كما وورد في بيان أصدرته المفوضية الأوربية أنها ستضع إسبانيا على طريق التعافي الاقتصادي.

المزيد حول هذه القصة