الاتحاد الاوروبي يعيد تقييم اداء الاقتصاد اليوناني

Image caption اليونان في انتظار الدعم المالي

يناقش رئيس المفوضية الاوروبية خوسية مانويل باروسو الاداء الاقتصادي لليونان مع مسئولي حكومة اثينا لتقييم مدى التزام الاخيرة بالاتفاقية التى وقعها الجانبان وتم بمقتضاها تفعيل خطة الانقاذ المالي لليونان.

وتعتبر الزيارة التى يقوم بها باروسو الاولى منذ ثلاث سنوات حيث كان قد اعلن قبل عدة اسابيع عن تمسكه ببقاء اليونان في منطقة اليورو وذلك خلال قمة العشرين التى استضافتها الولايات المتحدة.

وكانت زيارة باروسو قد استبقتها زيارة اخرى قبل عدة ايام لوفد من الترويكا الاقتصادية -البنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي علاوة على المفوضية الاوروبية- وذلك لتقييم مدى التزام اثينا بمعايير خطة الانقاذ المالية وعلى راسها تقليص حجم الانفاق.

خطة الانقاذ

وتشمل خطة الاقراض الاوروبية التى اقرت قبل اربعة اشهر ضخ 130 مليار يورو على دفعات فى الاقتصاد اليوناني عن طريق برنامج من القروض لاثينا يشمل دفعة اخيرة تمثل 31.5 مليار يورو ستحصل عليها اليونان اذا اعلن باروسو ان تقرير وفد الترويكا الاقتصادية جاء ايجابيا.

واعلن صندوق النقد الدولي انه كان يساند اليونان للخروج من عثرتها الاقتصادية مؤكدا في الوقت نفسه انه سيواصل دعمه لاثينا حتى تخرج من هذه الازمة.

من جانبها وعدت الحكومة اليونانية بتخفيض ميزانية الانفاق العام وباتخاذ عدة اجراءات تقشفية لخفض نسبة العجز العام الى اقل من 3 بالمائة سنويا من الدخل العام بالنسبة الى اجمالي الناتج القومي السنوي بحلول عام 2014 وهو العجز الذى بلغ العام الماضي نحو 9 بالمائة.

وتوضح الارقام الرسمية التى نشرتها اليونان ان الحكومات الاخيرة نجحت في تقليص اجمالي الدين العام بمقدار 17 مليار يورو لينخفض بذلك هذا الدين مما يشكل 160 بالمائة من اجمالي الدخل القومي السنوي للبلاد الى 132 بالمائة فقط لكن يبدو ان امام اليونان مشوار اصعب حيث تعهدت طبقا لاتفاق الانقاذ المالي مع الترويكا الاقتصادية بتخفيض نسبة الدين العام الى 120 بالمائة من دخلها السنوي بحلول عام 2020.

لكن الاقتصاد اليوناني رغم ذلك مستمر في الانكماش وبشكل اسرع مما كان متوقعا حيث توقع البنك المركزي اليوناني ان يصل معدل الانكماش الى 5 بالمائة من اجمالي اقتصاد البلاد خلال العام المالي الجاري وهو ما يشكل اكبر معدل انكماش في تاريخ البلاد منذ ثلاثينات القرن الماضي.

المزيد حول هذه القصة