تراجع في أسواق المال بعد تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي بشأن أزمة اليورو

دراغي مصدر الصورة Getty
Image caption لم يكشف دراغي عن المزيد من التفاصيل

شهدت أسواق المال الأوروبية تراجعا بعد أن صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي بأن البنك سيتوصل "خلال الأسابيع المقبلة" إلى سبل لمساعدة دول منطقة اليورو التي تعاني من مصاعب مالية.

وكان بعض المحللين الماليين يأملون في الإعلان عن المزيد من التفاصيل بشأن هذه الخطوات واتخاذ تحرك فوري.

وسيقدم البنك المركزي الأوروبي هذه المساعدة في حال التزمت الحكومات الاوروبية بتعهدات محددة.

وشهدت الأسواق الإسبانية والإيطالية تراجعا كبيرا، بينما ارتفعت تكاليف الاقتراض للدولتين بصورة حادة.

"المحصلة النهائية"

وكان البنك المركزي الأوروبي أبقى في السابق على معدل الفائدة الرئيسي لمنطقة اليورو عند مستوى قياسي منخفض بنسبة 0.75 في المئة.

وأكد دراغي أن العائدات المرتفعة لسندات بعض حكومات منطقة اليورو أمر غير مقبول، مضيفا أنه "لا تراجع عن اليورو".

وقال إن البنك المركزي الأوروبي قد يتدخل في أسواق السندات لدعم الدول المضطربة.

وقال كارل واينبرغ كبير الاقتصاديين في مؤسسة (هاي فريكوانسي ايكونوميكس) "مرة أخرى، لم نحصل على تعهد باتخاذ إجراء من جانب البنك المركزي الأوروبي، ولا تنفيذ لتعهدات اتخذت في السابق".

وأوضح أن "المتعاملين والمستثمرين الذين توقعوا تحركا فوريا محبطون ويجب أن يكونوا كذلك، المحصلة النهائية هي المزيد من انتقاد الحكومات، لكن لا يوجد تحرك من البنك المركزي الأوروبي".

وارتفع العائد على السندات الإسبانية لفترة عشر سنوات من 6.6 في المئة قبيل تصريحات دراغي إلى 6.9 في المئة بعدها.

بينما ارتفع العائد على السندات الإيطالية لفترة عشر سنوات من 5.7 في المئة إلى 6.2 في المئة.

تحرك حكومي

وقال دراغي في مؤتمره الصحفي إن عملية شراء السندات من قبل البنك المركزي الأوروبي ستستأنف، لكنها ستكون مختلفة عن "برنامج أسواق السندات" الذي كان يتضمن شراء كميات كبيرة من السندات الحكومية من البنوك ومن مؤسسات مالية أخرى في السوق المفتوحة.

وقال دراغي إن الخطة الجديدة ستتضمن شراء سندات لفترات أقصر، الأمر الذي يتوقع أن يقلل مخاوف الحكومة الألمانية التي يساورها القلق بشأن الاضطرار لضمان ديون دول ذات مراكز مالية أضعف على المدى الأطول.

لكنه أوضح أن التدخل في الأسواق هو مجرد إجراء قصير الأمد للإبقاء على استقرار الأسواق حتى تتمكن الحكومات من تسوية مشكلاتها.

وشدد على أن "صانعي السياسة في منطقة اليورو بحاجة إلى المضي قدما في (عمليات) الدمج المالي، والإصلاحات الهيكلية وبناء المؤسسات الأوروبية بعزم كبير".

وقال إن "التزام الحكومات بتعهداتها وأداء صندوق الإنقاذ الأوروبي وآلية الاستقرار المالي الأوروبي لدورهما هي شروط ضرورية".

المزيد حول هذه القصة