شركة إسرائيلية تبتكر سيارة كهربائية يمكن استبدال بطاريتها

آخر تحديث:  الأحد، 2 سبتمبر/ أيلول، 2012، 19:54 GMT

سيارة كهربائية

يقوم هيو سكايز مراسل بي بي سي باختبار نمط جديد لسيارة في إسرائيل تعمل بالطاقة الكهربائية من شأنها أن تتيح لسائقي السيارات أن يجوبوا بسياراتهم أنحاء إسرائيل من دون أن يساورهم أي قلق من إمكانية نفاد بطارياتهم.

أتمنى أنني كنت فكرت في ذلك. إنه أمر واضح.

إن أحد أهم الأسباب التي تمنع السائقين من شراء سيارة تعمل بشكل كامل بالطاقة الكهربائية يتمثل فيما يعرف "بنطاق القلق".

فإذا ما نفد شحن بطارية المركبة، فإنها قد تستغرق وقتا يصل إلى ثماني ساعات لإعادة شحنها، وهو ما يعطل حركاتك وتنقلاتك.

تحتوي سيارة "رينو فلوينس زد إي"، التي لا تنبعث منها أي إشعاعات، على بطارية يمكن فكها وتغييرها بواحدة أخرى مشحونة.

ويشبه هذا الأمر فكرة تغيير اسطوانة الغاز في مطبخ المنزل. فإذا ما نفد الغاز من الاسطوانة، فإنك لا تحتاج لأن تنتظر حتى تملأها، بل تستبدلها مباشرة باسطوانة أخرى مملوءة.

وقد قامت شركة إسرائيلية تسمى "بتر بليس" أو (مكان أفضل) بتطبيق نفس الفكرة على بطارية الليثيوم-ايون في سيارة رينو فلوينس. حيث يتم تصنيع بطاريتها التي لا تحمل أية إشعاعات بمن خلال التعاون بين هذه الشركة وشركة نيسان.

أماكن لتغيير البطارية

هناك شبكة من عشرات محطات التغيير حول إسرائيل، تشبه محطات غسيل السيارات، إلا أنها لا تحوي أيا من أدوات غسل السيارات.

وما على سائق المركبة إلا أن يدخل بسيارته إلى إحدى تلك المحطات، ثم تتولى أجهزة الإنسان الآلي (الروبوت) عملية فك البطارية أسفل السيارة وتغييرها بواحدة أخرى مشحونة. وتستغرق عملية التغيير هذه حوالي خمس دقائق.

وتزن البطارية 250 كيلوغراما، أي ما يعادل وزن ثلاثة رجال بالغين، وتأخذ حيزا كبيرا وراء المقعد الخلفي في صندوق السيارة، إلا أنه تظل هناك مساحة كافية في الصندوق يمكنها أن تحوي أية حقائب أخرى، حيث أنه لا يوجد خزان وقود فيها.

ويمكن لبطارية مشحونة بالكامل أن تمد السيارة بطاقة تكفي لمسافة 185 كيلو مترا (115 ميلا)، وقد لا تبدو هذه مسافة طويلة، إلا أنه في مساحة صغيرة كإسرائيل، حيث تبلغ المسافة بين شاطئ البحر الأحمر جنوبا وحتى الحدود اللبنانية شمالا حوالي 450 كيلومترا، تكون هذه الطاقة كافية مع وجود محطات تغيير البطاريات على الطريق.

كما يوجد أيضا العديد من "أقطاب" الشحن الكهربائية التقليدية. ففي المعدلات الطبيعية، تكون السيارة متوقفة لمدة 22 ساعة من أصل 24، لذا فإن السيارة التي تعمل بالطاقة الكهربائية يمكن إعادة شحنها أثناء النوم أو العمل من غير الحاجة حتى إلى محول بطارية.

وتوازي تكلفة سيارة فلوينس التي تعمل بالطاقة الكهربائية نفس تكلفة مثيلاتها من السيارات التي تعمل بالوقود. كما أنها لا تختلف في أدائها وتسارعها على الطريق، فضلا عن أن صوتها أهدأ من السيارات التي تعمل بالوقود.

ولا تحسب البطارية ضمن تكلفة السيارة، حيث أن المشتري يتكفل بدفع مقابل شهري لشرائها وحتى يمكن له دخول محطات تغييرها. وتتوقف هذه القيمة الشهرية على مدى استخدامك للسيارة.

وقد بلغت حتى الآن قيمة استئجار بطارية سيارة "رينو فلوينس زد إي"، والتي يوجد منها حوالي 400 سيارة، حوالي 80 دولارا (54 جنيها استرلينيا) شهريا.

اهتمام خارجي

إلا أن ذلك لم يثن إيتان فونو المحامي من تل أبيب عن شراء سيارة انفلوينس زد إي. التقيت إيتان بعد شراءه للسيارة بنصف ساعة وكانت تعلو وجهه ابتسامة عريضة وهو يدخل بسيارته إلى إحدى محطات تغيير البطاريات.

وقال: "يا له من حلم. لن أذهب إلى محطات الوقود مرة أخرى".

كما بدأت شركة "مكان أفضل" بتسويق نظامها في الدنمارك أيضا. وبحلول سبتمبر/ أيلول ستكون سيارات الأجرة التي تقل الراكبين بين مطار العاصمة الهولندية أمستردام ومركز المدينة من طراز انفلوينس زد إي، كما ستكون هناك محطات خاصة لتغيير بطارياتها.

وتدخل شركة جنرال إلكتريك وبنك اتش اس بي سي ضمن قائمة المستثمرين في الشركة الإسرائيلية، حيث قام الاثنان معا، بالرغم من وجود مناخ اقتصادي ترفض فيه البنوك تقديم قروض، بتأمين قرض تبلغ قيمته 40 مليون يورو (32 مليون جنيه استرليني) من بنك الاستثمار الأوروبي.

وسيكون من شأن هذا القرض أن يساعد الشركة، إلا أنه يعتبر صغيرا نسبيا. فطبقا لمؤسسة "إسرائيل كورب"، إحدى كبريات مستثمري الشركة، جمعت الشركة منذ أن تم إنشاؤها منذ خمسة أعوام ما يقرب من 800 مليون دولار أمريكي من رؤوس الأموال الخاصة، إلا أن خسائرها خلال الثلاثين شهرا الماضية بلغت 477 مليون دولارا.

ويرجع ذلك الأمر إلى أن نظام شركة "مكان أفضل" باهظ الثمن، خاصة فيما يتعلق بالبطاريات ومحطات تغييرها. ولتحقيق أرباح تحتاج الشركة إلى الآلاف من العملاء ليشتروا هذه السيارة، حيث أن لم يشتريها سوى مئات قليلة حتى الآن.

إلا أن بعض دعاة الحفاظ على البيئة اعترضوا على هذا النظام، وقالوا إن تلك البطاريات يتم شحنها من شبكة إسرائيل العامة للطاقة الكهربائية.

يشار إلى أن معظم الطاقة الكهربائية في إسرائيل يتم توليدها في محطات طاقة تقليدية تستخدم الفحم غير المتجدد وزيت الوقود والغاز الطبيعي.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك