إيطاليا تستبعد الحاجة لمساعدات مالية حاليا وتقترح قمة أوروبية لمواجهة "الشعبوية"

آخر تحديث:  السبت، 8 سبتمبر/ أيلول، 2012، 22:10 GMT
مونتي

توقعات باستفادة ايطاليا من برنامج البنك المركزي الاوروبي لشراء سندات دين سيادية

قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي السبت إن إيطاليا لا تحتاج مساعدة مالية من شركائها الأوروبيين في هذه المرحلة، لكنه لم يستبعد ان تضطر البلاد الي طلب مساعدة في المستقبل.

وقال مونتي في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي ان بي سي: "إذا اضطرت البلاد الى طلب مساعدة يوما ما فلن يكون ذلك خبرا مأساويا."

وينظر كثير من الخبراء الاقتصاديين الى ايطاليا على انها من المرجح ان تفيد من خطة جديدة للبنك المركزي الاوروبي لتهدئة اضطرابات الاسواق عن طريق شراء السندات السيادية للدول التي تنفذ اصلاحات مهمة.

ودأب مسؤولون ايطاليون على القول إن البلاد يمكنها ان تعتمد على نفسها بعد برنامج صارم من الاصلاحات وتخفيضات الميزانية وانها لن تحتاج الى طلب مساعدة من البنك المركزي الاوروبي لتخفيف تكاليف الاقتراض.

كما قال وزير المالية الايطالي فيتوريو غريللي السبت ان التوقعات الجديدة للنمو التي ستصدرها الحكومة الايطالية في وقت لاحق من هذا الشهر قد تأتي متماشية مع توجهات السوق، مضيفا انه اطلع على تقديرات تشير الي انكماش يتراوح ما بين 2.0 و2.4 في المئة هذا العام.

واضاف في مقابلة مع رويترز: "من الواضح انه بالمقارنة بتقديراتنا المبدئية فانه حدث تدهور" مشيرا الي توقعات اصدرتها الحكومة في ابريل/نيسان اشارت الي انكماش قدره 1.2 في المئة للناتج المحلي الاجمالي.

وقال ان الحكومة تتوقع ان تصدر تقديراتها الجديدة في 20 سبتمبر/ايلول.

شعبوية

على صعيد اخر، اقترح مونتي السبت عقد قمة اوروبية في روما لمناقشة كيفية مواجهة التنامي "الخطير" للتيارات الشعبوية في اوروبا، وهي فكرة سارع رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فون رومبوي الى الترحيب بها.

وقال مونتي في مؤتمر صحافي اثر لقاء عقده مع فان رومبوي في سرنوبيو شمالي ايطاليا على هامش منتدى اقتصادي "في الوقت الذي تزداد فيه عملية البناء الاوروبي قوة، ابرزت المشكلات المرتبطة بمنطقة اليورو تناميا خطيرا للحساسيات لدى الراي العام في العديد من الدول مع ميل الى العدائية".

واعرب مونتي عن الاسف لما سماه "معاودة ظهور شعارات نمطية مقولبة وتوترات قديمة خصوصا بين دول الشمال والجنوب".

واضاف: "من المفارقة الملاحظة اننا عندما وصلنا الى مرحلة نأمل فيها باستكمال عملية الاندماج، نشهد ظاهرة خطيرة تتمثل بالعديد من التيارات الشعبوية التي تعمل على التفتيت في غالبية الدول الاعضاء".

وتابع مونتي انه يقترح في هذا الاطار عقد قمة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي في روما في مبنى الكابيتول، حيث وقعت عام 1957 المعاهدة المؤسسة للمجموعة الاوروبية، لدرس سبل مكافحة "ظواهر النبذ"، مضيفا "آمل في ان تتحقق هذه الفكرة" موضحا انه ناقشها مع الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو.

من جهته قال فان رومبوي انه يرحب بهذه الفكرة مضيفا: "كنت قد اقترحت عقد محادثات بهذا الصدد بحلول العام 2014، الا انه مع اخذ الوضع الحالي في الاعتبار قد يكون من الافضل اجراء هذا النقاش قبل ذلك".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك