اليونان تستعد لإضراب عام احتجاجا على إجراءات التقشف

آخر تحديث:  الأربعاء، 26 سبتمبر/ أيلول، 2012، 02:58 GMT
إضراب اليونان

لا تزال اليونان مهددة بالإضرابات بسبب إجراءات التقشف التي تطبقها

تواجه اليونان الاربعاء تحديا جديدا في معركة بقائها في منطقة اليورو إذ تشهد البلاد اضرابا عاما ضد اجراءات التقشف التي يجرى الاعداد لها في لقاءات تحيط بها السرية بين المستشارة الالمانية ومديرة صندوق النقد الدولي ورئيس البنك المركزي الاوروبي.

فقد دعت النقابتان الرئيسيتان في اليونان وهما الاتحاد العام للعمال اليونانيين والهيئة العليا لاتحادات موظفي القطاع العام (اديدي) الى اضراب عام لمدة 24 ساعة الاربعاء مع تظاهرات احتجاجية على حزمة التقشف الجديدة التي تجرى بشأنها مفاوضات صعبة بين الترويكا المانحة للقروض (وهي الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) وبين الحكومة الائتلافية بقيادة المحافظ انطونيس ساماراس.

ويبدو ان الدائنين الدوليين منقسمون بشان الاستراتيجة الواجب اتباعها حيال بلد يواصل اقتصاده الانزلاق في الركود حتى بعد حصوله على قروض بمليارات الدولارات لعملية انقاذ وضعه المالي التي بدات في مايو/أيار 2010.

تحذير

وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد مساء الاثنين في واشنطن من "مشكلة تمويل" اليونان التي تتعرض منذ اسابيع لضغوط من شركائها ودائنيها.

وقالت لاغارد "مع التأخر الكبير في عملية التخصيص...والحجم المحدود للعائدات الضريبية توجد مشكلة في تمويل البلاد"، مشددة على "ضرورة حل" مشكلة الديون.

واكدت وزارة المالية اليونانية الثلاثاء انه يجري حاليا "دراسة" احتمال اعادة جدولة الديون اليونانية لدى البنك المركزي الاوروبي لتغطية العجز عن السداد، والذي تدور شائعات بشأن حجمه.

وقال مساعد الوزير كريستور ستايكوراس ان هذه العملية تشبه بداية اعادة هيكلة الديون وقد تشمل اصدار سندات بحوالي 28 مليار يورو على أن تصبح مستحقة بين 2013 و2016.

إعادة الهيكلة

إضراب اليونان

أسفرت خطة التقشف التي فرضتها الجهات الدائنة لحل الازمة المالية عن هبوط شديد في القدرة الاستهلاكية وفي حركة النشاط التجاري

ورد البنك المركزي الاوروبي على الفور بان اعادة الهيكلة على حسابه امر غير مطروح، لان ذلك يوازي "تمويل دولة، وهو امر تمنعه" انظمة البنك المركزي، كما قال يورغ اسموسن، عضو ادارة البنك في تصريح لصحيفة داي فيلت الالمانية الصادرة الاربعاء.

وبالمثل ترفض المانيا مثل هذا التمويل الاضافي.

وكانت اليونان تعهدت في شباط/فبراير الماضي بخفض عجزها المالي, وفقا للمعايير الاوروبية، الى 1,2% من اجمالي الناتج الداخلي عام 2014 مرورا ب3,7% عام 2012 و6,4% عام 2013.

الا ان البلاد تريد الان الحصول على عامين اضافيين لتحقيق ذلك والخروج من الدائرة المفرغة التي سقطت فيها.

ويذكر أن خطة التقشف التي فرضتها الجهات الدائنة لحل الازمة المالية اسفرت عن هبوط شديد في القدرة الاستهلاكية وفي حركة النشاط التجاري.

ويشهد اجمالي الناتج الداخلي انخفاضا كبيرا في حين ان التوصل الى تصحيح الخلل في الميزانية يتطلب تشديدا مستمرا للاجراءات الامر الذي يؤدي في المقابل الى تعميق الازمة الاقتصادية والحركة الاحتجاجية.

وفي الوقت الذي يشاهد فيه اليونانيون انهيارا في عائداتهم مع تضخم ضريبي مستمر بالنسبة للعمال والموظفين والمتقاعدين فانهم لا يرون في المقابل اي تصد لمشاكل التهرب الضريبي المزمنة في البلاد.

توتر

و يخيم التوتر على الأسواق المالية بانتظار انتهاء هذا الماراثون الجديد وخاصة بعد شائعات نشرتها مجلة در شبيغل الالمانية،ونفتها الحكومة اليونانية، عن عجز قدره 20 مليار يورو يتعين سده.

وكانت برلين، الممول الرئيسي في الجانب الاوروبي، حذرت قبل الصيف من انه ليس من الوارد ان تطلب مجددا من دافعي الضرائب الالمان تمويل خطة مساعدة ثالثة. في حين أشار مندوب اليونان في صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي الى ان اي مساعدة جديد، اضافة الى قرضي ال110 مليار وال130 مليار اللذين تم الاتفاق عليها بالفعل، لن تكون سوى من اختصاص الاتحاد الاوروبي وحده.

وقبل ايام من اجتماع حاسم لوزراء مالية منطقة اليورو مخصص لليونان لم يكشف اي شيء عن مضمون او اجندات هذين اللقاءين اللذين لا يتوقع ايضا عقد اي مؤتمر صحافي بعدهما.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك