أوروبا وأزمة اليورو التي طالت

آخر تحديث:  الجمعة، 19 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 11:00 GMT

قادة أوروبا وافقوا على تأسيس جهة رقابية واحدة على المصارف

حاول قادة أوروبا من خلال حضور 22 مناسبة حتى الآن التوصل لحل أزمة الديون التي أصابت بلادهم من خلال لقاءات على مستوى القمة.

وقد قطعوا شوطا طويلا، إلا أن الأزمة لا تزال تشكل جهدا مضنيا بالنسبة لهم، وأصبحت طريقة العمل التي تتم في بروكسل تجري من خلال محاولات التوصل إلى حلول وسط والمرواغات، وقد تكرر ذلك ليلة الخميس في أول أيام القمة الأوروبية المنعقدة حاليا في بروكسل.

فقد اتخذ قادة منطقة اليورو خطوات مهمة نحو تأسيس اتحاد مصرفي، لكن ليس من الواضح بعد متى سيدخل هذا الاتحاد حيز التنفيذ بالشكل الكامل، كما وافقوا على تأسيس جهة رقابية واحدة على المصارف في الدول التي تتعامل باليورو.

وكانت المفوضية الأوروبية تأمل أن تبدأ هذه الجهة الرقابية المصرفية عملها قبل حلول شهر يناير من عام 2013، ولكن هذا لم يعد ممكنا.

وعلى أفضل تقدير، سيتم الاتفاق على الاطار القانوني العام فقط في هذا الشأن، إذ ليس من الواضح أيضا متى سيبدأ عمل الجهة الرقابية على المصارف بالعمل بشكل كامل، لكن رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي قال إنه من المحتمل أن يكون ذلك خلال عام 2013.

ويمثل هذا الاتفاق حلا وسطا، لكنه ليس سهلا، بين فرنسا وألمانيا، وتريد باريس تسريع قدوم الهيئة الرقابية الموحدة على المصارف، لكن برلين تريد وضع الكوابح أمام ذلك، حيث لا تزال المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حذرة كما هو حالها دائما.

فهي لا تزال تعتقد أن الجدول الزمني الحالي طموح، وقالت: "هدفنا هو أن تكون هناك رقابة مصرفية تستحق هذا الاسم."

والتوقيت هنا مهم لأنه مع وجود هيئة رقابة مصرفية، سيتمكن صندوق انقاذ اليورو من ضخ النقد المباشر في البنوك التي تعاني أزمات.

ويعد هذا أمرا حيويا لدول مثل أسبانيا التي تتوق إلى الحصول على مساعدة لبنوكها، ولكن ليس من خلال زيادة الدين الحكومي.

التفاؤل

لكن الشيء الوحيد المتيقن هو أن هناك جدلا واسعا ينتظر تلك الخطوات.

وقد أصبح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هو الشخص المنادي بالتفاؤل، وأعلن في بروكسل أن "الأسوأ قد انتهى".

ويقول هولاند إنه مهما كانت حقيقة الاقتصاد اليوناني وديونه، فاليونان ينبغي أن تبقى في منطقة اليورو، وإذا كانت أسبانيا بحاجة إلى إنقاذ، فالرئيس الفرنسي لا يرى سببا لفرض مزيد من اجراءات التقشف.

وهذا هو محور الانقسام المتزايد بين هولاند وميركل. إذ يعتقد هولاند أن اللجوء إلى التقشف أولا خطأ له أخطار كبيرة، وقال هذا الأسبوع: "لا يمكنك أن تفرض عقابا أبديا على دول قدمت بالفعل جهدا كبيرا."

هكذا يرى الرئيس الفرنسي سياسات التقشف، التي تؤيدها برلين، على أنها نوع من أنواع العقاب.

ويختلف هذا كثيرا عن تحليل المستشارة الألمانية ميركل لأزمة اليونان، حين قالت أمام البرلمان الألماني البوندستاغ إن هناك الكثير من الأمور التي تحدث في اليونان بطيئة جدا، وأن "الاجراءات التي كان ينبغي تنفيذها منذ فترة طويلة لا تزال قيد العمل الى الآن."

وهناك عبارة شائعة بشأن بريطانيا تشير إلى أن هناك وجهة نظر متجذرة بأن المملكة المتحدة تدير ظهرها للاتحاد الأوروبي.

وقال وزير فنلندا لدى الاتحاد الأوروبي أليكس ستوب: "أعتقد أن بريطانيا الآن تضع نفسها طواعية وبإرادتها على الهامش."

كما يرى الرئيس الفرنسي أن البريطانيين "يريدون أن يتراجعوا في هذه اللحظة".

ومهما كانت وجهة نظر المسؤولين في بريطانيا، فهم يُنظر إليهم بشكل متزايد على أنهم غرباء على الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك